منوعاتبيت وأسرة

ما المشروبات العريقة التي يتناولها العرب في رمضان؟

رمضان ميم

 

للتغلب على التعب ومقاومة العطش، خلال الشهر الصيام، درجت الشعوب المسلمة على إعداد مشروبات تقليدية وعصائر مفيدة، لا تخلو منها مائدة إالفطار، وتختلف تركيبتها ومسمياتها من بلد إلى آخر، ولكنها تعود على جسم الصائم بنفس الفوائد الصحية.

قمر الدين في سوريا

يعتبر شراب “قمر الدين”، من أشهر عصائر السوريين في شهر رمضان، فضلا على أنه  ينتشر في جميع الدول العربية، وهو من المشروبات المفضلة لطعمه الرائع وسهولة تحضيره،

إذ يُذاب قمر الدين الجاف بالماء حتّى يتحوّلَ إلى عصير سائل، ويضاف له كُلٌّ من ماء الورد والسكر ليصبح مذاقه سكريًّا.

يتكون مشروب قمر الدين، من المشمش المجفف، الغني بالفيتامينات والكالسيوم، فهو مفيد جداً في علاج فقر الدم وزيادة مناعة الجسم، ومنعش ويحارب العطش، كونه يعمل على تنظيم عمل الجهاز الهضمي، علاوة على أنه يحتوي على الكثير من الألياف مقابل سعرات حرارية قليلة.

 

السحلب في فلسطين ولبنان

يتميز شهر رمضان في فلسطين ولبنان، بشراب “السحلب”، الذي يقدم بارداً، في فصل الصيف وساخنا إذا ما وافق شهر رمضان فصل الشتاء، من الحليب ومسحوق نبتة السحلب.

وبعد أن يجهز يضاف إليه القرفة والمكسرات، ليصبح بذلك وجبة متكاملة، غنية بالفيتامينات ويمد الجسم بالطاقة والكالسيوم.

 

 

بينما تشتهر العراق بشراب الإسكنجبيل، الذي يرتبط بشهر رمضان، وذلك لقدرته الفعالة علىعلاج الصداع الذي يصاب به أغلبية الصائمين.  يتم إعداد الإسكنجبيل، من خل التمر، الذي يضاف إليه السكر والنعناع وماء الورد، ويقدم عادة بارداً مع بداية الإفطار.

 

الحلو مر السوداني

تختص السودان، بشراب “الحلو مر”، والذي يسمى أيضا ب”الآبري”،  وهو مشروب محلي يتم تصنيعه خصيصاً لشهر رمضان.

يتم اعداد شراب “الحلو مر”،  من جذور حبيبات الذرة، التي ماتزال في طور النمو، والتي تعرف بفك «الزميم» أي الجذور الصغيرة التي تظهر وتترك لمدة يومين حتى تجف تماماً.

ثم يقع طحن الجذور المجففة وحبوب الذرة بكميات متساوية، ويحول الطحين إلى عجينة وتضاف كمية من دقيق الذرة و والبهارات والزنجبيل الأحمر والأبيض والكمون والقرفة والكركديه. ويجفف العجين على النار، وقبل الإفطار ينقع بكمية من الماء لساعات، ويضاف إليه السكر ويقدم بارداً.

 

الكركدية في مصر والسودان

بالإضافة إلى ماسلف ذكره، تشتهر كل من مصر والسودان، بشراب “الكركدية” والذي يقع تناوله على وجبة الإفطار.

يعرف بفوائده الصحية المذهلة، فهو يحتوي على المعادن والألياف الهامة للجسم وعديد الفيتامينات، وخاصة فيتامين “سي”، وهو مضاد للأكسدة، كما أنه يقوم بتخفيض ارتفاع ضغط الدم.

يضاف إلى شراب الكركديه، السكر أو عسل النحل للتحلية ،كما يضاف القرفة والزنجبيل وجوزة الطيب.

يساعد عصير الكركديه على تعويض الجسم عن السوائل التي يفقدها خلال النهار ويمنع جفاف الجسم، كما يعمل على القضاء على الشعور بالعطش.

 

شراب العرقسوس

يعتبر شراب “العرقسوس”، من أبرز المشروبات في شهر رمضان، والذي يختص به خاصة أهل الشام، حيث يساهم في موازنة السكر في الجسم، كما يعمل على تخفيف حرارة الجسم، والقضاء على العطش، في أيام الصيف الحارة، كما يساعد في عملية الهضم، ويخلص الجسم من السموم المتراكمة.

شراب العرقسوس، مضاد للأنيميا، أو فقر الدم، كما يقوي المناعة ويعمل كمضاد حيوي للجسم ضد الفيروسات، وعلى الرغم من حلاوة مذاقه التي تفوق حلاوة السكر إلاّ أنّه لا يضر مرضى السكري.

ولتحضير شراب العرقسوس ينقع العرقسوس النظيف فى الماء، لساعات طويلة، من أجل استخلاص مكوناته الطبيعية. وبعد ذلك، يقع تصفية المنقوع من الشوائب، ويصب في إبريق ليقدم مع الإفطار، علاوة على أنه يمكن إضافته إلى بعض الأطباق كالمحاشي، أو بعض الحلويات كالحلبة.

 

 

اللبن الرائب والبسيسة في تونس

تشتهر البلاد التونسية، بتقديم اللبن الرائب على مائدة الإفطار، والذي يتناول مع حبيبات التمر. وبالإضافة إلى فوائد التمر، باعتبار أنه يمدّ الجسم بالطاقة ويعوض السكريات التي فقدها الصائم خلال الصيام، يعطي اللبن الرائب، للجسم نصيبه من الكالسيوم، والبروتينات، والبوتاسيوم.

 

 

وبالإضافة الى شراب اللبن الرائب، تحرص العائلات التونسية، على تقديم شراب البسيسة التي تعود أصولها إلى العهد الروماني، والتي يقع إعدادها في العولة الموسمية، من القمح والشعير والبقوليات من الحمص والفول المجفف والحبوب الطبية كاليانسون والحلبة، ويقع خلطها  بالماء البارد وتحلى بالسكر أو العسل، أثناء الإفطار.

ويعرف شراب البسيسة السائل، بأنه مصدر مهم للبروتينات النباتية، والأملاح المعدنية و الفيتامينات و السكريات بطيئة الامتصاص، فضلا على أنه مقاوما للعطش، حيث يروي الجسم، وهو مصدرا هاما للطاقة التي تمد الجسم بالحيوية والنشاط، خلال نهار الصيام.

وفي السهرات الرمضانية، يقدم شراب البوزا، أو الدرع المعد بالحليب والذي يسمى أيضا بالسحلب، هذه المشروبات تقدم مع الحلويات الرمضانية، التي تزدان بها موائد السهرات الرمضانية، على غرار المقروض القيرواني و حلويات الزلابيا والمخارق وأذن القاضي.

 

الشربات في الجزائر

على غرار الألبان التونسية، درج الجزائريون، على تناول “الشربات”، في شهر رمضان، وهو مشروب تقليدي، بلون أصفر شبيه بعصير الليمون الطبيعي، مصنوع من الماء والسكر وصبغة اصطناعية ونكهة تقليدية يتم إعدادها بطرق تقليدية في بعض المحلات. كما يعتمد هذا المشروب المحلّى من أجل تشجيع الأطفال الصغار على أداء فريضة الصيام.

 

 

شراب”الوزوازة” سيّد موائد إفطار أهل  الجنوب الجزائري

تشتهر العائلات السوفية، بالجنوب الجزائري، بشراب الأربعين عشبة، والتي تسمى، في اللغة العامية ب “الوزوازة”، الذي تزدان به موائد إفطار شهر رمضان المعظم. وقد سمي ب”الوزوازة”، لأنه بمجرد تذوقه، يحدث “وزوزة” في اللسان، وذلك بفضل تركيبته العشبية الطبيعية، التي تحتوي على قيمة عالية من الأملاح المعدنية وهي البابونج، والزنجبيل، والقرنفل، والفلفل الأسود ، والبقدونس، وحب الكسبر، وعرق السوس، و الحرمل و القنطس والقرطوفة.

ويحضر شراب الوزوازة الساحر، بطرق تقليدية، في المنازل الجزائرية، والتي تبدأ بمرحلة تنقية الأعشاب وغسلها للتخلص من بقايا الأتربة والشوائب، ثم توضع في إناء ملآن ماء ويضاف إليه التمر المذاب الذي يسمى “المريسة”.

ومن مميزات مشروب أهل الصحراء، قدرته الفائقة على مقاومة العطش الذي ينهك القوى البدنية والنفسية للصائم، خاصة وأن المنطقة تعرف بارتفاع حراراتها الشديدة، فضلا على منافعه الجمة على الجهاز الهضمي وتقوية جهاز المناعة.

 

السوبيا في مصر ومكة

وبينما تزين موائد إفطار الصائمين في تونس باللبن الرائب والشربات في الجزائر، تزدان موائد المصريين بشراب “السوبيا”، الذي يعد من أشهر المشروبات الشعبية في مصر التي ترتبط بشهر رمضان.

وتعرف السوبيا، التي تتميز بلونها الأبيض الناصع، بفوائدها الكبيرة حيث تمد الجسم بالطاقة وتعوض نقص المياه بعد يوم طويل من الصوم، كما تساهم فى تنظيم حركة الأمعاء بفضل مكونات الشوفان أو الشعير التى تمد الجسم بالألياف الغذائية، بالإضافة إلى عنصر الزبيب، والتي يضاف إليه السكر والهيل والقرفة.

شراب السوبيا، من السوائل الضرورية، أيضا في موائد إفطار أهل الحجاز ومكة، حيث تشتهر بـ”السوبيا المكية”، وتعرف بألوانها المتعددة.

 

 

شراب الجلاّب في مصر والشام

يُعتبر “شراب الجلاب”، من المشروبات الرمضانية، الذي يعمل على ترطيب وإنعاش الجسم، بعد تعرضه للجفاف خلال نهار الصيام.

ولهذا الشراب العربي الساحر، فوائد صحية مذهلة، فهو يحتوي على كميات كبيرة من الفيتامينات وأولها فيتامين “سي”  وفيتامين “بي”، علاوة على المعادن، من البوتاسيوم، والفوسفور، والكالسيوم، والمغنيزيوم، والنحاس، والمنغنيز والحديد. هذا بالإضافة إلى احتوائه على إلى كمية قليلة من الدهون الجيدة مثل الأوميغا 3، والسكريات.

ويحضر شراب الجلاّب من  دبس العنب والماء والزبيب المهروس والمنقوع في الماء وماء الورد وقليلا من السكر والتي تخلط جيدا، ثم يقع تصفيتها بالمصفاة، ثم يزين اللوز والفستق.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

رأي واحد على “ما المشروبات العريقة التي يتناولها العرب في رمضان؟”

  1. أين الوزوازة ؟ وهي شراب عشبي يتم تحضيره من طرف العائلات الجزائرية الجنوبية خاصة، يتكون من مجموعة من الأعشاب منها الاكليل والزنجبيل والقنطس والقرنفل والخزامى وعرق السوس والبابونج والقرفة وغيرها، ثم يضاف لهذه المكونات عصير التمر لتصبح الخلطة على شكل شراب حلو ولاذع في نفس الوقت، له فوائده الجمة.

اترك رد