ثقافةغير مصنف

“أسطورة المماليك بوقرون”… مسلسل كوميدي تاريخي يثير ضجة في الجزائر

الجزائر/ حسام الدين ربيع/ مجلة ميم

This post has already been read 5 times!

 

شهدت شاشة رمضان 2018 في الجزائر، تنوعا في الأعمال المعروضة للجمهور بين برامج الكاميرا الخفية والسيتكوم والمسلسلات الدرامية والأعمال الكوميدية والحصص الدينية وغيرها، لكن هناك أعمالا خلقت جدلا وأثارت ضجة إعلامية وعلى  مواقع التواصل الاجتماعي منها مسلسل “أساطير المماليك بوقرون” للمخرجة ريم غزالي.

 

سلسلة “بوقرون” أو “أساطير المماليك” الفكاهية التي تبث عقب الإفطار على قناة “الشروق TV” الجزائرية (خاصة) وقناة “أم بي سي 4” السعودية في وقت متأخر من الليل، خلقت جدلا واسعا في الأوساط الإعلامية ولدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بسبب المضمون المقدم والإخراج الذي قيل عنه أنّه مقلد عن سلسلة “عاشور العاشر” للمخرج حعفر قاسم والتي عرضت في 2016 و2017 على التوالي وحققت نجاحا باهرا جعل الجمهور الجزائري يطالب بجزء ثالث ولكن هذا لم يحدث.

هل “بوقرون” هو “عاشور العاشر”؟

منذ عرض “بوقرون” في اليوم الأول من رمضان الجاري قوبل بانتقادات واسعة مست مضمونه وشكله معا، وأدت بحسب البعض إلى إطلاق أحكام مسبقة بفشل العمل رغم عدم عرض كامل حلقاته.

والسلسلة التي صورت في استديوهات بتونس لأكثر من 3 أشهر سعت عبرها المخرجة ريم غزالي التي كتبت قصة وحوار العمل، في حين كان السيناريو بمشاركة زهرة عجايمي، إلى تقديم طبق دسم للجمهور الجزائري في رمضان ولكن بحسب مختصين وقعت في فخ تقليد واستنساخ السلسلة الشهيرة “عاشور العاشر”  التي أدّى بطولتها كل من النجم النجم صالح أوقروت وبلاحة بوزيان والجنرال فارس والفنانة ياسمين عماري وسهيلة معلم وعثمان بن داود وعلي شارف وكوكبة من الممثلين الشباب الذين أتاح لهم جعفر قاسم فرصة الظهور على الشاشة.

 

ماذا يحكي بوقرون أسطورة المماليك؟

وبعد مرور 8 حلقات تفاوت الإبهار غبر قصة السلسة التي جاءت بلغة جزائرية دارجة فكاهية كما في السلطان عاشور وفي ديكور لا يختلف عن ذلك الذي رسمه جعفر قاسم، إلى جانب زوايا أخرى تمس القصة وأسماء الشخصيات التي طغت عليها أسماء “الحيوانات”؟.

وكانت مؤسسة الشروق قد صرّحت أنّ “بوقرون” قد قالت إنّ اتفاقها مع “أم بي سي” دليل على قيمة العمل الفنية والتقنية، فضلا على أنّه يعد نجاحا للمؤسسة ودخول قوي للسابق الرمضاني في شاشات القنوات الجزائرية”.

وفي تصريح سابق أوضحت مخرجة”بوقرون” ريم غزالي إنّ السلسلة ستضمن الفرجة للجمهور الجزائري”.

وقالت غزالي في حوار مع صحيفة “الشروق” (خاصة) إنّ “بوقرون” عمل كوميدي تجري أحداثه بين عامي 2018 وما قبل 30 ألف سنة.

 

العمل يمكن أن يتوّج بأسوأ وأردأ عمل تلفزيوني هذه السنة هو بلا منازع 

الإعلامي سليمان بخيليلي

 

وأضافت: “مسعود العبقري يخترع آلة زمن ليسافر إلى المستقبل ولكن تقوده إلى الماضي، وتحديدا إلى مملكة “بوقرون” أين تبدأ الأحداث وتشتد الصراعات بين هذه المملكة التي ترأسها الملكة هيدورة وممالك أخرى.

وبحسب الحلقات الأولى من المسلسل يتجلى واضحا أن المخرجة ريم غزالي استهلمت أطوار القصة وأحداثها وأسلوب معالجتها، وكذا الإخراج والمؤثرات البصرية وغيرها من مسلسل “السلطان عاشور” فلا شيء مختلف عندما تدور الأحداث في الماضي حيث المملكة العاشورية ودحمانيس، باستثناء عودة المخرجة بين الفنية والأخرى إلى الحاضر حيث هذه الميزة لم تكن في “عاشور العاشر” بل جسدها المخرج جعفر قاسم في سلسلة “بوزيد دايز” العام الماضي.

ووجهت انتقادت كثيرة للمخرجة غزالي وسط معارضة البعض خاصة بعد محاكاة عملها لعاشور العاشر ما عكس ضعفا على صعيد السيناريو خلافا للإخراج الذين كان رائعا وكان بلمسة ريم غزالي إلى جانب فريق تقني جزائري منهم علال بهاء الدين الذي وقع المؤثرات البصرية.

 

انتقادات لبوقرون ..والسبب غزالي

وصبت جل الانتقادات على طريقة خيار المخرجة كتابة سيناريو مشابه للعمل الفانتازي عاشور العاشر ووقوعها في فخ التقليد دون محاولة تقديم الإضافة اللازمة في المشهد الكوميدي الرمضاني في الجزائر وكذا اختيارها لأسماء حيوانات ومشتقات أحشاء الكبش على شخصيات العمل الذي عنوانه “بوقرون” أي قرون “الكبش” والكبش يشكل محورا مهما في قصة المسلسل، كما أنّ أسماء الممالك يرمز لكل واحدة منها باسم حيوان مثل مملكة الحيّة والجمل والنسر والسبع ومملكة “بوقرون” (قرون الكبش).

وقال الإعلامي سليمان بخيليلي على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي الفايسبوك: “أرجو أن لا يزعل مني صديقي قادة بن عمار حين أصرّح بأن العمل الذي يمكن أن يتوّج بأسوأ وأردأ عمل تلفزيوني هذه السنة هو بلا منازع : بو قرون”.

 

 

وأشار بخليلي إلى خمس نقط أضعفت العمل منها تكرر اسم صاحبة العمل (ريم غزالي) مرات عديدة في الجنريك بشكل مبتذل، السيناريست وهي البطلة والمنتجة والمخرجة وهي هي … مما يدل -حسبه- على عدم احترافية المنتجة وعدم اكتسابها قواعد العمل التلفزيوني !. على جانب تكريس صاحبة العمل أسماء لشخوص المسلسل تسيء للعمل فنياً وللمجتمع أدباً وللذوق الفني جمالاً مثل “هيدورة،  دوارة، بوزلوف، بوقرون )..وغيرها.

من جهته، قلل الإعلامي والكاتب علاوة حاجي من أهمية بوقرون  بقوله على منشور له في “الفيسبوك” إنّ سلسلة بوقرون  استنسخت عاشور العاشر من جنريك البداية إلى جينريك النهاية وبينهما 10 دقائق فقط لا غير من المضمون الهزيل وثقيل الدم”. وأضاف علاوة: “وإن غلّف بمحاولة للإبهار البصري”. وختم المتحدث منشوره: “قصد يصنع المال منتجا، لكنّه لا يستطيع أن يصنع مؤلفا ومخرجا وممثلا”.

 

بوقرون يكسر جدار الصمت في الفيسبوك

وقالت مياسن فايا معلقة على “بوقرون” أمر طبيعي أن يكون لكل عمل تلفزيوني سلبيات وايجابيات ريم وقعت في فخ العظمة كان بإمكانها تقبل النقد والرد بأسلوب أحسن على منتقديها ولا تجعل من نفسها ضحية لصراعات لا علاقة للمشاهد بها”.

وأردفت المتحدثة: ” الجانب التقني والإخراج رائع ونجت فيه ريم ولكن أن يسوق إلى العالم العربي عبر شاشة “أم بي سي 4 “فأعتقد أنّه لا يرقى لأن يسوق لكونه عمل هزيل”.

بدورها ترى ماريا أنّ ريم غزالي أخفقت في أمور ووقعت في هفوات وهذا أمر عادي وتعرضت للنقد وهذا أمر عادي في مجال لأعمال التلفزيونية”.

وعلقت: “حتى كبر الأعمال وأشهرها وتعرضت للنقد، لكن المشكل في المخرجة التي لم تتقبل فكرة النقد فكان ردها متسرعا”.

ودافعت الناشطة نوال علي  وذلك في سلسلة نقاس حول العمل على موقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” بقولها: ” أنتم من بهدلتهم بنا (تقصد منتقدو السلسلة) فالسيناريو أعدّ بحسب اللهجة المحلية الجزائرية، وإذا أردتم تغيير لهجتنا تفضلوا”. وأردفت المتحدثة: ” من يريد إسكات ريم غزالي فلينتج ويخرج مسلسل مثلها”.

وبدورها كتبت مريم عمراني مدافعة عن العمل: ” الرداءة موجودة بصفة عامة مع المخرجين القدامى والذين كان من المفروض انهم اكتسبوا الخبرة لذلك فلا تلام ريم غزالي”. وقالت: ” فماذا قدم الاخرون لكي نعيب على من حاولت أن تحرك ركودا طال ولايعرف له نهاية ولا سبب مقنع”.

وفي ردها على الانتقادات والخسرية التي طالتها  أوضحت ريم غزالي بأنها تعبت كثيراً لاتمام هذا العمل، وواجعت جميع الصعاب لدرجة أنّها تولت شخصيا الإخراج وكتابة القصة والإنتاج وتأدية البطولة”.

والجدير بالذكر أنّ “بوقرون- أسطورة المماليك” يسجل مشاركة ثلة من وجوه الفكاهة في الجزائر منهم حميد عاشوري، نوال زعتر، خامسة مباركية، مال بوعكاز وموني بوعلام وفريدة كريم وفوزي صايشي وغيرهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

رأي واحد على ““أسطورة المماليك بوقرون”… مسلسل كوميدي تاريخي يثير ضجة في الجزائر”

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.