دين وحياةغير مصنف

المقرئ الشيخ عبد الباسط عبد الصمد: سفير كتاب الله للعالم

شهد سلامة- مجلة ميم

 

من قال إن النجومية حكر على أهل الفن والسياسة والرياضة قد جانب الصواب فثمة من حقق مجدا وشهرة بأدوات أخرى ومن بينهم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الذي حباه الله بصوت عبقري وأخاذ ينفذ إلى أعماق الروح قبل الأذن ويسمو بالروح عاليا عن أدران المادة.

وكان الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الذي رأت عيناه النور في إحدى قرى محافظة قنا بمصر عام 1927 قد حفظ القران الكريم في كتاب قريته أول مرة قبل أن يصبح جوالا في مناطق أخرى قارئا للذكر الحكيم ومتدبرا في معانيه وذاع صيته بسرعة.

 

 

وكان دخوله للإذاعة المصرية عام 1951 فاتحة لذيوع صيته أكثر بين عموم الناس الذين ساهمت هذه الوسيلة الاتصالية في وصوله إليهم كما تمكن من الاقتراب منهم عبقريته للقران في المساجد القاهرية. واكتشف الناس صوتا متفردا وأداء غير مسبوق سواء في الترتيل أو التجويد وباتت تلاوته هي المحببة لكل المستمعين.

وكما جال صوته أنحاء المعمورة تجويدا وترتيلا كان الشيخ عبد الباسط عبد الصمد سفير كتاب الله إلى مختلف دول العالم التي قرأ فيها القران ولاقى الاستحسان وترك الأثر الطيب أينما حل.

 

 

ومن ابرز الجوامع والمساجد التي قرأ فيها شيخنا الجليل نذكر المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة والمسجد الأقصى بالقدس وكذلك المسجد الإبراهيمي بالخليل في فلسطين والجامع الأموي في دمشق بسوريا. كما تلا الذكر الحكيم في جوامع أخرى في آسيا وأوروبا وأمريكا وإفريقيا.

وانهالت عليه الدعوات من كل صوب وحدب وبات سيد المرتلين سواء لدى مريديه وأحبائه وأصفيائه أو لدى عموم المسلمين المتعطشين لصوته الفذ والذي استثمره في الدعوة إلى الله عبر كلام الله.

 

 

وكما يجدر التذكير بأنه لا احد من المقرئين في زمنه تمكن من تحقيق المجد الذي حققه بواسطة حنجرته الذهبية وحسن تلاوته وتجويده للقران الكريم.

ونتيجة لتميزه وتفرده نال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد تكريمات كثيرة في مجمل البلدان التي زارها ولقي حظوة لدى أهلها سواء من الجانب الرسمي أو الشعبي.

توفي الشيخ عبد الباسط عبد الصمد يوم 30 نوفمبر عام 1988 تاركا إرثا من التسجيلات في فن الترتيل والتجويد لازالت حية إلى اليوم يصغي اليها المسلمون في كل انحاء العالم بشغف وتدبر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد