ثقافةغير مصنف

الفنان الجزائري دحمان الحراشي: الصوت الشعبي الذي نهل من التراث الاندلسي

تراث جزائري

 

عندما غنى الفنان رشيد طه ومن معه اغنية ” يا رايح وين مسافر” حققت نجاحا كاسحا وظن الجميع انها من الاغاني الجديدة وقلة هم الذين ادركوا ان هذا النغم قادم من المدونة الفنية الجزائرية المنسية.

 

و قليلون هم الذين يعلمون انها من سجل الفنان الجزائري الكبير دحمان الحراشي الذي يعد احد رموز الاغنية الجزائرية الشعبية وهو موسيقي ومطرب ومؤلف.

 

 

وهو من اصول شاوية ولد بالعاصمة الجزائرية التي استقرت بها عائلته وذلك عام 1925.

ورغم انه نشأ في بيئة دينية فوالده كان مؤذنا في الجامع الكبير بالجزائر إلا انه اختار ان يتوجه الى عالم الغناء ومنحه طابعا خاصا لاسيما وانه اختار تقديم مواضيع اجتماعية من خلال اغانيه.

 

 

ولعل اغنية “يا رايح وين مسافر” التي تتناقلها الاجيال جيل بعد جيل والتي انتقد فيها الفنان دحمان الحراشي اولئك المتكالبين على السفر الى الخارج تاركين بلدهم وفي هذه الاغنية دعوة الى الاستقرار في الوطن والإيمان به وعدم اللجوء الى بلاد الغربة والتي استمدها من واقعة حقيقية عندما اراد احد اصدقائه المقربين السفر الى الخارج فوجهها اليه. كما تناول الكثير من المظاهر الاجتماعية السلبية بالنقد في اغانيه.

 

 

ومن الملامح الدالة على نجاح اغانيه الاقبال على اعادتها من ذلك ان الفنانة لطيفة العرفاوي قد اعادت اغنيته الشهيرة ” خليوني مع رأسي خليوني ” وحصدت بها نجاحا كبيرا.

 

 

وقد عرف دحمان الحراشي او عبد الرحمان عمراني وهو اسمه الحقيقي اوج نجاحه وشهرته في المرحلة الستينات والسبعينات ليس في الجزائر فحسب وإنما في مختلف بلاد المغرب العربي.

وقد تأثر الفنان الكبير بالطابع الموسيقي الاندلسي الذي يتجلى بوضوح في موسيقاه

ورحل عن الدنيا في صيف 1988 على اثر حادث مرور.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد