مجتمع

تحديد النسل مقابل المساعدات الاجتماعية في مصر

مجتمع

 

بعد انحسار مشهد الإنتخابات بصخبه ووعوده البراقة، انطلق الرئيس المصري في تنفيذ قرارات لم يعلن عنها في برنامجه الانتخابي وشرع في الترفيع في تعريفة مترو الأنفاق، وفي ثمن العيش والكهرباء وغيرها من الزيادات التي فاقمت من صعوبات المصريين المعيشية.

 

ومنذ انتخابه للمرة الثانية على رأس الجمهورية المصرية، اتخذ السيسي جملة من الإجراءات الاستعجالية التي تهدف إلى اتباع سياسة تقشف  قابلها ترفيع مشط في الأسعار في الوقت الذي كان فيه المصريون ينتظرون إجراءات وانجازات تخرجهم من عنق الزجاج ومن الفقر والخصاصة التي يعيشونها في ظل انتشار البطالة.

الزيادة في قطاع النقل

من أكثر القرارات التي أثارت جدلا واسعا في مصر الترفيع في سعر تذاكر مترو الأنفاق وهو ما فجر احتجاجات عارمة داخل محطات المترو، ردت عليها وحدات الأمن بتسجيل العديد من الإيقافات في صفوف المحتجين.

 

 

وكانت وزارة النقل المصرية، ممثلة في الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، قد أصدرت بيانا، أوضحت فيه أن “سعر التذكرة لركوب مترو الأنفاق في منطقة واحدة لعدد 9 محطات يصبح 3 جنيهات، وركوب منطقتين لعدد 16 محطة 5 جنيهات، وركوب 3 مناطق أكثر من 16 محطة 7 جنيهات، وركوب جميع المناطق لذوي الاحتياجات الخاصة بسعر 50 قرشا”.

وقد قررت الحكومة المصرية، في 24 مارس/ اذار 2017،  الترفيع في سعر تذكرة مترو الأنفاق بنسبة 100%، حيث ضاعفت في سعر التذكرة الموحدة من جنيه إلى جنيهين، بحجة ارتفاع أسعار الكهرباء، وتكلفة التشغيل، وقطع الغيار، والديون المتراكمة على المترو لدى عدد من الوزارات والشركات، ووصلت قبل 4 أشهر إلى 500 مليون جنيه.

تحديد النسل

وتشير المعلومات إلى أن الحكومة المصرية متجهة إلى إتخاذ جملة من التدابير من بينها تخفيض الدولة دعمها للأسرة المؤلفة من خمسة أفراد، حيث يكون الطفل السادس خارجا من منظومة الدعم.

 

 

ومن جهته قال النائب محمد فؤاد عضو مجلس النواب، إن فكرة ربط أي مساعدات تنموية ببرامج تنظيم الأسرة أو تحديد النسل هي في الأساس تكون مرتبطة بمعايير استرشادية وليست معايير ملزمة بمعنى أن المستخدم في هذا الاستراتيجية هو مبدأ “الرجل الرشيد”.

 

وأضاف فؤاد أن “الإنجاب  من الحقوق الدستورية التي يضمنها الدستور للفرد فأنت إذا أجبرت شخصًا مع على تحديد النسل فأنت تخالف الدستور، لذلك فكما قلت سابقا يكون ذلك عبر معايير استرشادية وليست إلزامية”.

 

 

وقال في تصريح إعلامي أن  الزام المصريين بتحديد النسل وحرمان المخالف لذلك من حقه في التعليم والصحة والنقل يُعد مخالفة واضحة للدستور المصري.

وتشير بعض التقارير إلى أن الحكومة المصرية ستعمل على زيادة نفقات المدارس الحكومية بأنواعها وكذلك تلك الخاصة بالمولود الثالث أو الرابع فأكثر، بنسبة تتراوح بين 20% و50% وذلك بهدف تخويف المواطنين وخاصة المقيمين في المناطق الريفية الأكثر فقرا من زيادة المواليد.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد