مجتمعسياسة

وائل عباس.. آخر ضحايا الإختفاء القسري لنظام السيسي

This post has already been read 17 times!

 

لم تكد الضجة التي أثارها الكشف عن الإخفاء القسري للمصرية زبيدة،  وظهورها المريب، حتى قامت السلطات المصرية، مؤخرا باعتقال وإخفاء الناشط والمدون المصري وائل عباس، والتهم ، حسب ما نشرته صحيفة الاهرام المصرية التابعة للنظام، هي “مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، مع العلم بأغراضها”، و”استخدام أحد مواقع الإنترنت بغرض الترويج لأفكار داعية لارتكاب أعمال إرهابية”، و”الإذاعة عمدًا لأخبار ومعلومات كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة”.

اصطحبوه إلى مكان مجهول

كشفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن مجموعة مسلّحين رفقة أفراد من الشرطة المصرية اقتحمت فجر الأربعاء منزل المدون والناشط وائل عباس، في القاهرة، وتم عصب عينيه واقتياده إلى مكان مجهول، دون السماح له بتغيير ملابس النوم، حسب ما اكدت والدته للشبكة.

وقام المختطفون بتفتيش المنزل وأخذوا جهاز الحاسوب المحمول الخاص بوائل وكاميرا وبندقية بلاستيكية عشوائيا، ثم غادروا بسرعة.

من جهتها، قالت  الشبكة العربية “باعتبارها المؤسسة القانونية الموكلة للدفاع عن وائل عباس، أن اختطاف وائل عباس من منزله، يدحض أي تلفيق بأي فعل قد ينسب لوائل عباس، حيث اشتهر بأنه صاحب كلمة ناقدة وآراء معارضة، وهو أمر لا يجرم أو يتم الانتقام من صاحبه سوى في الدول البوليسية، فالرأي ليس جريمة والنقد ليس مخالفة.

 موجة اعتقالات وإخفاء قسري

من جهة أخرى، رغم أن وسائل الإعلام المصري التابعة لنظام السيسي قد أعلنت أنها قامت بإلقاء القبض على وائل عباس لتآمره على أمن الدولة والأمن القومي المصري،  وحررت النيابة العمومية ضده محضرا وتمت إحالته على المحكمة، إلا أن محاميه، أكد انه تمت مداهمة منزله فجر الأربعاء 23 مايو 2018، واقتياد موكله إلى جهة غير معلومة ولم يتم عرضه على النيابة العامة حسب القانون و لم يتم الكشف عن مكان اعتقاله.

جاء اعتقال الناشط السياسي عباس، أياما قليلة بعد إيقاف النظام المصري للناشط السياسي والحقوقي هيثم محمدين، عضو “حركة الاشتراكيين الثوريين المعارضة، وكذلك الناشط والقيادي السابق في حزب “الدستور” شادي منصور.

اعتبر نظام السيسي وائل عباس وشادي منصور وهيثم محمدين من أعداء الوطن، ووجهت الصحافة الحكومية تهم مساندة الإخوان، دعم الإرهاب، والتأمر على أمن الدولة لهم، بينما التهمة الوحيدة لهؤلاء هي الصحافة.

ونددت منظمات حقوقية ومدنية في مصر باعتقال وائل عباس ، وقالت منظمة العفو الدولية ان احتجاز عباس هو استكمال لقمع السلطات المصرية لحرية التعبير تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أصبح الصحفيون في عهده عرضة للحبس فقط بسبب قيامهم بعملهم الصحفي.

 

 

وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قد أعلنت عن وجود 60 ألف معتقل سياسي في مصر، رغم نفي السيسي المتكرر لوجود هذه الممارسات و تأكيده ان مصر دولة القانون والدستور والحريات.

 

 

بعد اعتقال وائل عباس، أعاد ناشطون تغريد “الصحافة_ليست_جريمة” مرة أخرى، ليصبح الترند الاول في مصر، وكشف عن معتقلين آخرين من سجناء الرأي لا تزال مصائرهم مجهولة، فقد شن السيسي حملات واسعة ضد المعارضين من الإعلاميين والصحفيين والمدونيين وغيرهم، الذي يتم الإلقاء بهم في السجون دون تهمة او محاكمة، وقد بلغت نسبتهم حوالي 50  من مجموع السجناء في مصر ، حسب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان المصري.

 

 

 

 

 

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.