ثقافة

“تاج الحاضرة” واعادة الاشعاع للدراما التونسية

رمضان ميم

 

بعد أن فقد التونسي الأمل في عرض الشاشات التلفزية لعمل درامي يستحق “لمّة العائلة” لمتابعته في السهرة الرمضانية، وبعد أن سيطرت الأعمال المبتذلة على أبرز المحطات، جاء مسلسل “تاج الحاضرة”، ليعيد الاشعاع للأعمال الدرامية التونسية، فاستحق أن ينضاف لسلسلة الأعمال الناجحة على غرار “الخطاب على الباب”، “قمرة سيدي محروس”، “منامة امي عروسية”، “ناعورة الهواء” ، “غادة”، وغيرها…

وتاج الحاضرة عمل درامي تاريخي تدور أحداثه حول حياة بايات تونس بين الحرملك ووشايات الحكم، وهو مسلسل ثري بالأحداث الاجتماعية، ينقل قضايا تزامنت مع حقبات تاريخية مهمة عاشتها تونس، من أبرزها، ثورة “علي بن غذاهم” أو “باي الشعب” في فترة حكم محمد الصادق باي.

واضافة للمضمون والفكرة المميزة لهذا العمل الذي شارك فيه قرابة 100 ممثل من بينهم عشرة لعبوا أدوارا رئيسية، فقد تمت صياغة السيناريو والحوار بطريقة محترفة، وتم الاعتماد على اللهجة التونسية “الزمنية” والتي بتنا اليوم نفتقدها  بعد أن تداخلت مع اللغة الفرنسية.

أما الازياء فقد صممت على الطريقة التقليدية التونسية لتكشف جمال وروعة الموروث التونسي، من لباس الحاشية والخدم وصولا الى البايات وكبيرات القصر.

 

 

وقبل مسلسل تاج الحاضرة، قدمت الشاشة التونسية أعمالا درامية شدت المشاهد التونسي فكانت مثل الملح الذي لا يغيب على مائدة الافطار التونسية، ومن بين هذه الأعمال:

 

 الخطاب على الباب

هو من أروع ما انتجت التلفزة التونسية خلال شهر رمضان،  عرض لأول مرة في رمضان 1996، ليتواصل الموسم الثاني في رمضان 1997.

وهو عمل درامي من إخراج صلاح الدين الصيد وإنتاج التلفزة التونسية، يروي أجواء الأحياء العتيقة بالعاصمة التونسية (الحومة العربي) خلال شهر رمضان، فتحضر فيه الفكاهة التي يصنعها كل من الشيخ تحيفة و”سطيش”، و”عبودة” الساذج ونعيمة “الغولة”، في “مقهى السوق” أين يحلو السهر بعد الافطار.

كما يروي المسلسل قصة حب بريئة بين “فاطمة بنت الشاذلي التمار”، والطالب “أحمد” القادم من الشمال الغربي والمقيم بتونس، وينقل المسلسل أجواء الغيرة بين الحماة وزوجة الابن، كما ينقل اللحمة بين ابناء الحي واتحادهم رغم محاولات رجل الأعمال الغريب تشتيتهم واغراءهم بالمال.

 

قمرة سيدي المحروس

هو مسلسل تاريخي درامي تم عرضه في رمضان سنة 2002، وهو عمل من تأليف علي اللواتي و إخراج صلاح الدين الصيد، تدور أحداث في الفترة الممتدة بين الحرب العالمية الثانية و تاريخ استقلال تونس من الإستعمار الفرنسي، حيث شهدت تلك الفترة ولادة المقاومة المسلحة التي توجت بالإستقلال.

وحقق ذلك العمل نجاحا كبيرا في تونس ليتم فيما بعد عرضه في التلفزيون الجزائري سنة 2006 ويحصد جائزة أفضل مسلسل مغاربي.

 

 منامة عروسية

هو مسلسل تونسي عرض في رمضان سنة 2000، من تأليف علي اللواتي واخراج صلاح الدين الصيد، وبطولة الممثلة القديرة منى نور الدين، والمرحوم حسن الخلصي، والمرحومة خديجة بن عرفة، ووجيهة الجندوبي، والفنان محمد الجبالي وغيرهم…

يروي المسلسل قصة رؤية المرأة العجوز الثرية “عروسية” لمنام لم تفهم تفسيره إلا في أواخر حلقات المسلسل.

وقد حقق ذلك العمل نجاحا كبيرا حتى صنف من بين أروع المسلسلات في تاريخ الدراما التونسية.

 

ناعورة الهواء

هو مسلسل درامي تونسي عرض في رمضان 2014، يروي قصة “حنان” صاحبة مصحة خاصة، تترأس مافيا كبـيرة للمتاجرة بالاعضاء و المخدرات و الدعارة، فيدخل صحفي على الخط للكشف عن هذه القضية بايعاز من فرقة مكافحة الإجرام ليتمكنوا في الأخير من حل الألغاز المحيطة بالقضية، فتقرر تلك العصابة خطف ابنه الذي لم يتجاوز الأربع سنوات.

كما يروي المسلسل حياة الفقر لدى الطبقة المهمشة من المجتمع التونسي وقساوة الحياة التي تدفع بالأبناء للخروج الى الشارع وهناك يتعرضون للاغتصاب ولأبشع الإنتهاكات.

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد