منوعاتبيت وأسرة

هل تفكرين بالحمل؟ اتباعك لهذه الخطوات يُهيئكِ لحمل طبيعي وآمن

صحة المرأة

 

 

تقول الفتاة أحلام طه (اسم مستعار): “حلم الأمومة يداعب خيالي باستمرار، فأنا أحب الأطفال جداً، أتصور نفسي حاملاً وبطني يتكور بجنين أشعر بحركته وأبدأ علاقتي به قبل أن يولد، وأتخيل طفلي وقد أصبح في حضني، أضمه إليَّ، وأرضعه وأعتني به ويناديني ماما.. آه ما أجمل ذلك!!

تزوجت قبل عام، وأجهضت خلال ذلك مرتين.. أتعبني ذلك نفسياً وجسدياً، وبتُّ قلقة على مستقبلي في الإنجاب، فهل أستطيع أن أنجب بشكل طبيعي ككل نساء الأرض؟ أم أنني سأعاني كما تعاني الكثيرات؟ أبحث عن إجابات للكثير من تساؤلاتي حول موضوع الحمل والولادة والتحضير لتلك المرحلة، ويا ليتني أجد من يجيبني بدقة ومن دون أن يضيق بأسئلتي!”.

في مجتمعاتنا العربية تحمل معظم النساء ويلدن بغير تخطيط مسبق جاد ودقيق، بل يحدث ذلك “على البركة” غالباً، فتجد المرأة نفسها وقد حملت، وهناك من لا تعلم بكونها حاملاً إلا بعد أن تحس بحركة الجنين داخل أحشائها. ناهيك عن أنه يدخل في ثقافتنا الكثير من الأساطير والخرافات في موضوع الحمل والولادة، والتي تؤثر سلباً في وعي الأمهات وسلوكياتهن الإنجابية فينعكس ذلك على وضع السيدة الصحي وعلى صحة طفلها أيضاً.

وبما أن الهاجس الأكبر الذي يؤرق كل امرأة مقبلة على الإنجاب مقدمة على خوض تجربة الأمومة هو أن يكون طفلها طبيعي ويتمتع بصحة جيدة. ولننير لك سيدتي الطريق لتصلي لحمل طبيعي وتتمتعي خلال ذلك بصحة جيدة، سنصحبك في رحلة عبر سلسلة من التقارير العلمية الصحية التي تتناول موضوع الحمل والولادة، نبدأها في هذا التقرير الذي سنتناول فيه فترة ما قبل الحمل والاستعدادات اللازمة لهذه المرحلة. فهل هناك فعلاً تحضيرات تحتاج المرأة لأن تقوم بها استعداداً للحمل؟ أيمكن حقاً أن يكون لتلك الاستعدادات تأثير فعلي في صحة الأم والجنين خلال الحمل والولادة؟ وهل ستطول تلك الفترة؟ متى يجب أن يكون هناك جماعاً؟ وما هي عدد مرات الجماع المطلوبة ليحدث الحمل؟ وهل سألت نفسك إن كان لشريك حياتك دور في تلك التحضيرات؟ ماذا لو أن المرأة أهملت الاستعداد المسبق للحمل؟ هل يعرضها ذلك ويعرض جنينها لأخطار محتملة؟ ما هي تلك الأخطار؟ وكيف يمكن الوقاية منها؟.

ما هي التحضيرات والاستعدادات اللازمة للحمل؟

قبل أن نخوض في هذا الموضوع، لننتبه أن بعض العوامل لا سيطرة للزوجين عليها مثل: التشكيل الجيني لخلايا الزوجين، عمر الزوجين، الوضع الاقتصادي لهما، الظروف البيئية المحيطة بها… الخ. بينما يكون لبعض العوامل الأخرى سيطرة للزوجين عليها، والتي سنتناولها في هذا التقرير باستفاضة.

  • النشاط الجنسي والاستعداد للحمل

تشير الدراسات إلى أن الفترة المهيأة للإخصاب هي فترة قصيرة، وهي 3-5 أيام من كل شهر، أي بمعدل يوم إلى يومين قبل الموعد المتوقع للتبويض ومثلها بعده، بالإضافة إلى يوم التبويض نفسه. ولهذا يقترح الأطباء أن يكون هناك جماع بمعدل مرة كل يوم بعد يوم قبل موعد التبويض المتوقع وبعده.

“تبقى الحيوانات المنوية حية ونشطة وقادرة على الإخصاب داخل جسم المرأة لمدة خمسة أيام، بينما لا تعيش إلا فترة قصيرة في الظروف غير المناسبة”

 

 

  • مراقبة الدورة الشهرية وتحديد موعد التبويض

من الجوانب المهمة جداً التي عليك فهمها،  وأعتقد أنها تخص صحتك وأنوثتك أيضاً هي الدورة الشهرية، وكيف تحدث، ومتى يحدث التبويض وتكون الفرصة مهيأة لديك للحمل؟.

الدورة الشهرية: هي دورة كاملة من التغيرات الطبيعية التي تحدث في الرحم والمبيضين وذلك لإنتاج البويضات وتحضير الرحم للحمل، استعداداً للإخصاب والتكاثر. تبدأ الدورة الشهرية عندما يبدأ نزول دم الحيض، وتنتهي بنزول دم حيض الدورة التالية، وهي دورة كاملة من التغيرات. تختلف عدد أيام الدورة الشهرية الطبيعية من سيدة إلى أخرى، وقد تتراوح من 21 إلى 35 وقد تطول أكثر من ذلك. وقد تختلف أيضاً عدد أيام الدورة من شهر إلى آخر لدى السيدة ذاتها، وهذا لا يعني بالضرورة وجود خلل لديها.

التبويض: هي عملية خروج البويضة من المبيض وانتقالها إلى قناة فالوب استعداداً للإخصاب. ويحدث التبويض عادة في اليوم 14 من بداية الدورة الشهرية، في حال كانت الدورة منتظمة لدى المرأة وتحدث كل 28 يوم.

 

 

 

انتبهي إلى أننا نعتبر أول أيام الحيض هو أول أيام الدورة الشهرية. يرافق التبويض أعراض إذا انتبهت لها استطعت معرفة توقيت التبويض لديك وبالتالي تزيد فرصتك في الحمل إن كنت تريدين الحمل، أو الوقاية من الحمل إن كنت ترغبين بذلك.

أعراض التبويض:

ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم: حيث ترتفع نسبة هرمون البروجستيرون في النصف الثاني من الدورة الشهرية، ويبدأ هذا الارتفاع مع حدوث التبويض، ويستمر إلى موعد الدورة التالية، أو أنه يبقى مرتفعاً في حال حدث حمل. ويؤدي البروجستيرون إلى حدوث ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.

فإذا كنت مهتمة بتتبع التغيرات الهرمونية لديك، وتحديد وقت التبويض، عليك عمل جدول لحرارة جسمك، وذلك من خلال قياس درجة حرارتك يومياً في كل صباح قبل النهوض من الفراش والقيام بأي نشاط، ستلاحظين أن درجة حرارتك هي نفسها يومياً (إلا إذا أصبت بمرض أدى إلى ارتفاع مثل نزلات البرد والرشح)، في اليوم المتوقع للتبويض (في منتصف أيام الدورة الشهرية تقريباً) ستلاحظين حدوث ارتفاع بسيط قد يصل إلى 0,5 درجة مئوية.. ويستمر وجود هذا الارتفاع حتى موعد الدورة القادمة.

 

 

“قومي بمراقبة حرارتك بهذه الطريقة لعدة أشهر، حتى تزيدي من قدرتك على تحديد موعد التبويض”.

ظهور الإفرازات المهبلية الخصبة: حيث يحدث لديك تغير في الإفرازات المهبلية، فتصبح شفافة مائية كالمخاط منخفضة اللزوجة ، فإذا أخذت كمية من هذه الإفرازات بين أصابعك وقمت بإبعادها عن بعض، فإن الإفرازات تنمط مع أصابعك دون أن تنقطع (كما هو موضح في الصورة أدناه) بعكس الإفرازات المهبلية الأخرى على مدار الشهر. ويمكنك أيضاً استعمال آلة حساب الإباضة لتحديد موعد التبويض لديك بحيث تدخلي معطيات الدورة الشهرية في الشهور الثلاثة الأخيرة.

الإخصاب: هو التقاء البويضة بالحيوان المنوي واتحاده معها وبدء تكوين مخلوق جديد، ويحدث هذا بشكل طبيعي في قناة فالوب في الثلث الخارجي منها.

 

 

 

“تعيش البويضة داخل قناة فالوب ما بين 12-24 ساعة بعد خروجها من المبيض، فإذا لم يتم إخصابها خلال هذه الفترة فإنها تموت”.

  • إيقاف استعمال وسائل منع الحمل والاستعداد لحمل جديد

في الماضي كانت الفكرة السائدة لدى النساء، هي أنه يجب الانتظار فترة من الزمن بعد التوقف عن استعمال وسائل منع الحمل قبل محاولة الإنجاب، ولكن أوضحت الأبحاث أن هذا ليس من الصحة بمكان، بل يمكنك البدء بمحاولة الحمل فورا بعد التوقف عن استعمال هذه الوسائل، مثل الواقي الذكري، طريقة العد، طريقة العزل. الجانب السلبي الوحيد هو أنه قد تحدث دورة شهرية غير منتظمة في بداية تركها مانع الحمل مثل حبوب منع الحمل، اللولب، ما يشكل صعوبة لتحديد فترة التبويض.

بعض موانع الحمل يصعب حدوث الحمل بعد إيقافها مباشرة مثل إبرة “الديبوبروفيرا”، لأنها تتكون من هرمون البروجستيرون، لذا يحتاج الجسم لفترة من الوقت قد تمتد لمدة عام لإعادة تنظيم هرموناته بعد إيقاف استعمال الإبرة قبل أن يصبح مهيأً للحمل.

 

 

  • المشورة الطبية خلال فترة الاستعداد للحمل

الاستشارة الطبية في مرحلة الاستعداد للحمل خطوة مهمة وضرورية لمساعدة المرأة في دخول مرحلة الحمل بأمان واطمئنان. ولتلقي الرعاية الصحية خلال فترة التخطيط للحمل، دور مهم في الوصول لحمل آمن يرافقه وعي وسلوكيات صحية. قد يكون مقدم الرعاية الصحية طبيب، أو ممرضة… الخ.

خلال الاستشارة الطبية سيقوم مقدم الرعاية بالاستفسار عن:

  • التاريخ العائلي المرضي
  • وضعك الصحي حالياً
  • نمط حياتك، عملك الحالي، ممارستك للرياضة
  • طبيعة تغذيتك، تركيزك على الأغذية الطبيعية المحتوية على الفيتامينات والمعادن
  • تناولك لأية أدوية بشكل دائم (وتأثيراتها المحتملة على الحمل)
  • التاريخ الإنجابي لك (حمول سابقة، ولادات، ولادات مبكرة، إجهاضات، أوزان المواليد…)
  • تحصنك ضد الأمراض المعدية مثل: التهاب الكبد الفايروسي والحصبة.

وتقع أهمية هذه المعلومات في أنها تكشف عن وجود أي أمراض قد تقلل من فرص حدوث الحمل، أو أمراض قد تزيد من مخاطر الإجهاض، أو أنها قد تؤدي إلى حدوث عيوب خلقية عند الجنين، أو أنها تشكل خطراً على الأم وجنينها عند الولادة. فعند الكشف عنها يتم العمل على تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمرأة لتفادي حدوث أية مضاعفات أو مشكلات خلال الحمل أو الولادة، كما يتم العمل على حل المشكلات التي تعوق من حدوث الحمل أو تؤخره.

“الزيارة الطبية في مرحلة التخطيط للحمل، تعتبر فرصة ذهبية للإجابة عن أية تساؤلات تشغل بال الزوجين حول كل ما يتعلق بالحمل والولادة”.

أهمية الاستشارة الطبية خلال التحضير للحمل

بعض الظروف الصحية سيدتي تشكل عاملاً إلزامياً لك باللجوء للمشورة الطبية قبل الحمل؛ لأنها قد تقف عائقاً أمام حدوث الحمل لديك، كما إنها تحمل في طياتها خطراً على استمرار الحمل لديك وتشكل خطراً أيضاً على صحتك وصحة جنينك. والأمراض التي توجب الاستشارة الطبية قبل الحمل هي:

  • الأمراض المزمنة مثل السكري ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والكلى، وأزمة الجهاز التنفسي
  • الإجهاضات السابقة أو الولادات المبكرة
  • الإصابة بأمراض منقولة جنسياً: مثل الهربس (Herpis simplex virus II)، الإيدز (HIV)، الورم الحليمي البشري (HPV)
  • تاريخ سابق لولادة طفل بتشوهات خلقية أو أمراض جينية، أو ولادة طفل وزنه أقل من أو أكثر من الطبيعي.
  • أن تكوني أنت أو زوجك تحملان جينات أمراض تنتقل بالوراثة مثل: الثلاسيميا، والأنيميا المنجلية، والهيموفيليا… الخ.
  • وجود مشكلات صحية لدى الزوج تمنع من حدوث الحمل.

 

“انتبهي: في حال كنت مصابة بأي من الأمراض المذكورة أعلاه، عليك مراجعة طبيب مختص لضبط هذه الأمراض قبل بدء الحمل”.

وفي حال لم تكوني مصابة بأية أمراض أو مشكلات صحية، فإن المشورة الطبية ضرورية لزيادة الوعي الصحي لديك كما أنها تعدك بحمل آمن.

 

 

  • تعديل النمط الغذائي وتناول المكملات الغذائية:

تحتاجين لتعديل نمط غذاءك إن كان النمط الذي تتبعينه لا يركز على الأغذية الطبيعية الصحية. ولنمط غذائي صحي يكون له تأثير إيجابي على الحمل، انتبهي إلى ضرورة:

  • تناول الفاكهة والخضار الطازجة، لاحتوائها على الفيتامينات والمعادن الضرورية لك ولجنينك.
  • تناول الكربوهيدرات الموجودة في الحبوب الكاملة مثل القمح، العدس، الحمص، الذرة.
  • التقليل من تناول الكربوهيدرات المحلاة كتلك الموجودة في الحلويات والخبز الأبيض.
  • تناول البروتينات من مصادرها الحيوانية والنباتية، مثل اللحوم، ومنتجات الألبان، والحبوب، وبعض الخضراوات.
  • تناول الدهنيات الضرورية للجسم، الموجودة في المكسرات، ولحم السمك، والزيتون، وبعض الخضراوات، وذلك لاحتوائها على الفيتامينات الذائبة في الدهون ( فيتامينات أ، هــ، د، ك).
  • تجنب الدهنيات غير الصحية الموجودة في اللحوم الحمراء، والأطعمة المقلية، والوجبات السريعة.
  • التركيز على الأطعمة التي تحتوي على نسب قليلة من الدهون المشبعة، والكولسترول، والدهون المهدرجة.
  • تناول الألياف الموجودة بكثرة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
  • الابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة المحتوية على كميات كبيرة من الملح، والسكر، والدهون.
  • الابتعاد عن الأطعمة المصنعة لاحتوائها على مضافات أغذية ومواد حافظة، وتجنب الوجبات السريعة.

قد تحتاجين لبعض المكملات الغذائية خلال الاستعداد الحمل، مثل الفيتامينات التي يصفها لك الطبيب ويوضح لك طريقة استخدامها بشكل صحيح. احذري من شراء المكملات وتناولها بدون استشارة طبية لما يحمله ذلك من أخطار قد لا تكوني على علم بها.

ينصح الأطباء والأبحاث العلمية بضرورة تناول حمض الفوليك بمعدل 400ميكروجرام يومياً ولمدة شهر على الأقل قبل الحمل والاستمرار في تناوله خلال الثلاثة أشهر الأولى، فقد وُجد أنه يحمي الجنين من بعض العيوب الخلقية ويقلل من إصابة الجنين بعيوب العمود الفقري بما نسبته 50-70%، ولكن استخدميه بعد استشارة طبيبك.

 

 

  • مواد ضارة وخطرة تجنبيها خلال استعدادك للحمل

تتعرضين بشكل يومي لمواد خطرة على صحتك وصحة جنينك، لذا عليك تغيير عاداتك اليومية التي تشكل خطراً على الحمل، انتبهي أن تكون بيئتك البيتة وبيئة العمل آمنة وصحية لك ولجنينك. بالرغم من أن بعض النساء يجدن صعوبة كبيرة في تغيير عاداتهن اليومية، إلا أنه من الضرورة بمكان المبادرة لذلك التغيير والبدء به منذ هذه اللحظة، لذا حاولي اتباع نمط حياة صحي طوال الوقت وليس في فترة الاستعداد للحمل فقط، وسيصبح الأمر سهلاً بعد الاعتياد عليه.

ومن العادات الضارة التي تشكل خطراً عليك وعلى على حملك:

التدخين: بكلا شكليه السلبي والإيجابي. أثبتت الدراسات أن التدخين يقلل من الخصوبة لدى كلا الجنسين، كما يؤخر من حدوث الحمل، ويرفع من نسبة الإجهاضات، ويؤدي إلى حدوث الولادات المبكرة، وولادة مواليد بأوزان أقل من الطبيعي، ومن مشاكل أخرى قد تحدث بعد الولادة مثل الموت السريري المفاجئ للطفل.

“انتبهي إلى أن المولود الذي يكون وزنه أقل من الطبيعي يكون عرضة لحدوث مضاعفات بعد الولادة”.

التعرض للكيماويات والمواد السامة وبعض مستحضرات التجميل: حيث يمكن لهذه المواد أن تشكل خطراً على حملك، من مسمدات التربة، المبيدات، الإشعاعات، العديد من مواد التنظيف، ومستحضرات التجميل… الخ لاحتوائها على العناصر الثقيلة السامة مثل الزئبق، والرصاص وغيرها. هذه المواد تؤذي الأعضاء التناسلية وتصعِّب من حدوث الحمل، وبعضها يؤذي الجنين في حال تعرضت لها خلال الحمل.

الكحول: قد يتسبب شرب الكحول في حدوث الإجهاض، وحدوث ولادة مبكرة جداً، كما يؤدي إلى موت الأجنة داخل أرحام أمهاتهم. وتشير الدراسات أنه لا يوجد كمية آمنة من الكحول تستطيع الأم تناولها ويبقى حملها بعيداً عن الخطر. عدا عن أنه قد يتسبب في أضرار جسيمة للجنين. لذا على الأم التي اعتاد تناول الكحول البدء بتركه نهائياً خلال فترة الاستعداد للحمل.

 

 

  • ماذا بشأن الوزن وممارسة الرياضة والاستعداد للحمل؟

تنتشر بين الناس معلومة تقول: إن المرأة المقدمة على الحمل بحاجة للراحة والابتعاد عن المجهود الجسدي، ولكن الدراسات أثبتت خطأ هذا الاعتقاد، فالتمارين الرياضية الخفيفة تهيء جسدك لحمل صحي، وممارسة الرياضة بانتظام خلال الحمل ينصح به الأطباء والأبحاث بشدة لتحسين حالتك الجسدية والنفسية، فالمشي السريع ما بين 20-30 دقيقة يومياً، والسباحة، والتمارين الخفيفة… وغيرها تقوي جسدك، وتحسن من مزاجك.

أما ما يخص الوزن، فالوزن الزائد أو الناقص عن الطبيعي بشكل كبير يصعِّب الحمل على المرأة، بينما المرأة صاحبة الوزن الطبيعي يكون لديها احتماليات أقل لحدوث مضاعفات ومشكلات صحية مثل سكري الحمل.

  • هل تستمرين في تناول الأدوية وأنت تستعدين للحمل؟

هناك بعض الأدوية التي عليك تناولها بشكل دائم لضرورات تتعلق بصحتك، وهناك أدوية أخرى تتناولينها بشكل عارض، لمشكلة صحية طارئة ألمت بك، فكيف تتصرفين بشأن تلك الأدوية؟.

في فترة استعدادك للحمل واحتمالية حدوث الحمل في أي وقت يفضل عدم تناول أية أدوية إلا بعد استشارة الطبيب، ليصف لك الأدوية الآمنة لهذه الفترة. أما الأدوية التي يجب عليك تناولها بشكل دائم، مثل أدوية السكري، الضغط، أدوية الكلى، القلب، الصرع… الخ. فناقشي طبيبك بشأنها، هل لها مضاعفات على صحتك؟ هل تؤثر سلباً على حملك؟ هل من احتياطات عليك أخذها بشأن تلك الأدوية قبل الحمل؟ هل هناك بدائل أخرى لا تسبب بأذى للجنين؟.

اعلمي أن بعض الأدوية غير آمنة خلال الحمل لذا يجب إيقافها مع بداية الحمل، بعضها يمكن العودة لتناولها بعد انتهاء الأشهر الثلاث الأولى، وبعضها يمنع تناولها طوال فترة الحمل والرضاعة، وهناك أدوية يجب استبدالها بأخرى آمنة مع بداية التحضيرات للحمل لأنها تُخزن داخل الجسم ويمكنها أن تؤثر في الحمل الذي بدأ يتكون داخل أحشائك.. انتبهي: من يقرر ذلك هو الطبيب المختص وليس أنت.

 

 

“طبيب النساء والولادة هو صاحب القرار الفصل بشأن هذه الأدوية، هل هناك ضرورة لاستبدالها؟ أم تستطيعين المضي في استعمالها؟ أم أنه عليك إيقافها تماماً؟”

  • لا تنسي مراجعة طبيب الأسنان

بالرغم من أنك ستبتسمين عجباً وستسألين نفسك: وهل هناك علاقة بين صحة أسناني وبين الحمل؟ تشير الأبحاث إلى أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين صحة الفم والأسنان والحمل، فالنساء اللاتي لديهم أمراض لثة لم يتم علاجها يعرض السيدة للإجهاض، والمخاض المبكر، والولادة المبكرة، عدا عن احتمالية ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل. ولا يغيب عنا أن علاج بعض مشاكل الفم والأسنان مثل التهاب اللثة يوجب أن لا تكون السيدة حامل، لحاجتها لصور أشعة وبعض الأدوية التي تتعارض مع وجود حمل.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن تنظيف الأسنان بشكل منتظم ومراجعة طبيب الأسنان بانتظام يمكنه أنه يقلل من الإجهاضات بنسبة 70%.

  • استمعي لتجارب الأخريات عن الحمل والولادة

اسألي من حولك من النساء ممن خُضنَ تجربة الحمل والولادة والدتك، أختك، صديقتك، زميلتك… الخ. أصغي إليهن، كوِّني انطباعك الخاص، وكوني على وعي بأن ما حدث معهن ليس بالضرورة أن يحدث معك أنت أيضاً، حتى أختك ووالدتك خاصة المشكلات التي لا علاقة لها بالوراثة وهو ما يحدده الطبيب، هل حدث الحمل لدى إحداهن بسرعة أم أنه تأخر؟ هل من مشكلات اعترضت طريقهن؟ اسألي طبيبك عن كل ما قد يشغل بالك.

الاستماع لتجارب الأخريات يكسبك خبرة قد تفتقرين لها، وتأخذي فكرة عن سلوك كل منهن وطريقتها في علاج ما اعترض طريقها من عقبات وصعوبات خلال هذه الفترة المهمة من حياتك.

ما هو دور الزوج في التحضير للحمل؟

يلعب الشريك دور مهم في دعم المرأة نفسياً وتشجيعها ومساعدتها عند الحاجة لتغيير نمط الحياة اليومي استعداداً للحمل، ولا يجب أن يغيب عنا أيضاً أن الوضع الصحي للشريك بشكل عام له علاقة بحدوث الحمل. فهل لديه أية مشاكل صحية تؤثر في السائل المنوي، وتضعف من حيواناته المنوية، وتؤثر في قدرته على الأداء الجنسي؟. ولذلك تكون المشورة الطبية مهمة جداً لتشخيص المشكلات الصحية لدى الزوج إن وجدت والعمل على علاجها.

بعض الممارسات التي تؤثر سلباً في الحيوانات المنوية: شرب الكحول، التدخين، إدمان المخدرات، تناول بعض الأدوية بشكل دائم، العمل في بيئة حارة جداً ولفترة طويلة، اتباع نمط غذائي غير صحي.

 

 

لمزيد من الاطلاع راجعي

الوسوم

د. زهرة خدرج

مدونة فلسطينية، كاتبة في العلوم الإنسانية وباحثة في لغة الجسد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.