مجتمعسياسة

السعودية والامارات..حملات تخوين ضد ناشطات حقوق المرأة المعتقلات

إصلاحات بن سلمان

 

تتواصل حملة التشويه التي تطال الناشطة السعودية لجين الهذلول، منذ اعتقالها في الأسبوع الماضي رفقة ستة آخرين من المدافعين عن حقوق المرأة، بعد أن أصدرت صحيفة إماراتية مقالا اتهمت فيه لجين الهذلول بالعمالة لصالح الحكومة القطرية.

وبحسب الصحيفة، فإن الناشطة لجين الهذلول، تترأس خلية تستهدف أمن الشعب السعودي واستقراره، كما اتهمت الصحيفة الناشطة السعودية بالعمالة لصالح قطر للتحريض على أمن الرياض.

وتتعرض الهذلول إلى جانب باقي المعتقلين من النشطاء منهم رجال ونساء إلى حملة ممنهجة وهجمات تتهمهم بالخيانة، رغم حالة الترقب التي يعيشها ناشطون ورواد مواقع التواصل الاجتماعي السعوديون الذين يرفضون هذه الاعتقالات العشوائية للنشطاء المدافعين عن حقوق المرأة.

وبحسب الصحيفة الاماراتية فإن “الرياض كشفت عن خيانة الهذلول من خلال وثائق مسربة عن ترأسها خلية تتواصل مع الجهات الخارجية، وخرجت على الثوابت الدينية والوطنية لبث الفوضى، كما جندت أشخاصا يعملون بمواقع حكومية حساسة، وقدمت الدعم المالي لعناصر معادية لاستقرار السعودية”.

 

 

كما ادعت الصحيفة أن الناشطة السعودية انضمت إلى خلية الرصد والمتابعة الإعلامية التي شكلتها الدوحة وعملت على تبني خطاب تميم ضد الحصار الذي تنفذه دول عربية على قطر منها السعودية والإمارات.

ناشطون يسخرون من الصحيفة

وتعرض المقال الذي أصدرته الصحيفة الاماراتية تتهم فيه الناشطة السعودية لجين الهذلول، إلى انتقادات وسخرية من قبل نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، وقال النشطاء إن الاتهامات التي توجهها الامارات لا أساس لها من الصحة خصوصا أنها تستند إلى وثائق مفبركة بثتها حسابات سعودية وإماراتية.

ولم يستبعد النشطاء إمكانية توجيه الجهات الرسيمة السعودية هذه التهم الباطلة إلى الهذلول، وفي الأثناء راجت أخبار عن أن السبطات الإماراتية هي التي ألقت القبض عن الناشطة السعودية وسلمتها إلى السلطات السعودية، باعتبار أن الهذلول كانت تقيم في دبي.

 

 

وليست هذه المرة الأولى التي تمارس فيها حملات تشويه للناشطة لجين الهذلول والنشطاء الذين يقبعون في السجون السعودية إلى اليوم بعد أن تم اعتقالهم الأسبوع الماضي، وتم نقل بعض الناشطات المعتقلات إلى سجن ذهبان، وهو سجن معروف بوقوعه تحت حراسة أمنية مشددة، ويقع في منطقة تبعد نحو 20 كليو مترا عن مدينة جدة.

وانتقدت منظمة العفو الدولية حملة التشهير التي تتعرض لها الهذلول وباقي النشطاء المعتقلون، وقالت المنظمة “إن حملة التشهير المروعة تعتبر تطورا مثيرا للقلق العميق لدى للنساء المدافعات عن حقوق الإنسان في السعودية، وإن مثل أساليب الترهيب الصارخة هذه لا مبرر لها على الإطلاق”

اعتداء على حقوق المرأة

وتقبع لجين الهذلول والناشطات والناشطون الذين تم اعتقالهم خلف القضبان بتهمة “التجاوز على الثوابت الدينية والوطنية”، ويتعرضون في كل مرة لهجمات تتهمهم بـ”الخيانة”، رغم الحملة المعارضة للاعتقال التي أطلقها سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي رافضين هذه الممارسات التي تمس من حقوق الانسان وخصوصا تعتبر اعتداء على حقوق المرأة.

وتتكون المجموعة المعتقلة من أربعة رجال وثلاث نساء هم: إبراهيم عبدالرحمن المديميغ، ومحمد فهد الربيعة، وعبدالعزيز محمد المشعل، ولجين هذلول الهذلول، وعزيزة محمد اليوسف، وإيمان فهد النفجان، وشخص سابع لم يتم الافصاح عن اسمه.

 

 

لجين الهذلول من أبرز قادة حملة الضغط التي أطلقت منذ سنوات لمنح المرأة السعودية حق قيادة السيارة، وهي من أول المتفاعلين مع حملة إسقاط ولاية الرجل على المرأة في المملكة.

“وتتعمد الناشطة دائما تعريف نفسها بـ “بنت فاطمة الهذلول وهذلول الهذلول”، إذ تضع إسم الأم قبل الأب في إشارة قوية على رؤيتها ودفاعها عن مكانة المرأة في المملكة.

في أكتوبر/تشرين الأول 2013، وكحركة احتجاجية، قادت لجين سيارة والدها من مطار الملك خالد في الرياض إلى منزلها، مما اضطر والدها إلى التوقيع على تعهد يمنعها من تكرار ذلك، لكن لجين رفضت الرضوخ للتعهد فقادت السيارة في ديسمبر/كانون الأول 2014، على الحدود السعودية الإماراتية برخصة قيادة إماراتية.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.