الرئيسيتقاريرثقافة

مساعد مخرج فيلم “طريق ساموني” لميم:” حصدنا أفضل جائزة في مهرجان كان

#حوارات_ميم

This post has already been read 4 times!

 

فاز الفيلم “طريق ساموني” الذي يحاكي المجزرة التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة والتي راح ضحيتها عائلة تقيم في القطاع، بجائزة “العين الذهبية” لأفضل وثائقي في مهرجان السينمائي.

واعتمد المخرج الإيطالي ستيفانو سافانا، في فيلمه الوثائقي” طريق ساموني” على الصور المتحركة لإعادة تشكيل أحداث المجزرة الرهيبة التي راح ضحيتها 29 فردا من عائلة واحدة أغلبهم من الأطفال والنساء.

وفي هذا الإطار، يقول حسام الحاج، مساعد مخرج الفيلم، إنه تم تصوير الفيلم على عدة مراحل، كانت بدايتها سنة 2009، حيث دخل   المخرج الإيطالي “ستيفانو سافانا” إلى غزة أثناء حرب 2009، وبالصدفة التقى بعائلة الساموني التي تعرضت لمجزرة دامية أودت بحياة 29 من أفراد العائلة، بينما كانت تبحث عن أشلاء الجثث تحت الأنقاض.

 

وسام الحاج: مساعد مخرج فيلم “طريق ساموني”

 

يضيف حسام الحاج في تصريح ل”ميم”، أن  المخرج عاد بعد سنة كاملة من أحداث المجزرة، مجددا إلى غزة حيث  قام بتصوير قرابة 40 ساعة أخرى مع أفراد عائلة ساموني الناجين من مجزرة حرب 2009، حيث ركز المخرج في هذا الجزء على مرحلة التاجين إعادة البناء، والعودة إلى حياتهم الطبيعية.

ودام تصوير الفيلم قرابة التسع سنوات كاملة حيث إنطلق منذ سنة 2009 وتم بث الفيلم مؤخرا ليفوز بجائزة “العين الذهبية” في مهرجان كان السينمائي.

 

قصة عائلة تحاول إعادة البناء والخروج من التراجيديا

يشبر الحاج إلى أن فريق العمل كان متخوفا منذ البداية يأن يسقطوا في خطأ تحويل الفيلم الوثائقي إلى فيل إخبار يقتصر فقط على نقل مواد إخبارية وتقارير عن المجزرة التي حدث في قطاع غزة في جانفي 2009، وأن يتمحور حول الحديث عن الموت فقط.

 

 

لذا ارتأى فريق العمل أن يقوم جانب مهم من الفيلم على تصوير شهادات مع الناس، بغية نقل الصورة الحقيقية لما حدث.

وقد عمل الفيلم المتكون من عدة صور وفيديوهات التقطها المخرج الايطالي أثناء زيارته إلى قطاع غزة، على تسليط الضوء على معاناة عائلة ساموني التي فقدت أعمدتها،  من آباء وأمهات، وإبراز كيف حاول الناجون من هذه العائلة أن يعيدوا بناء حياتهم من بين ركام بيوتهم المهدمة.

 

 

وأشار محدثنا إلى أن فريق العمل كان يهدف إلى نقل قصة عائلة قبل وأثناء وبعد المجزرة، حتى أنه ذهب إلى ماهو أبعد من ذلك من خلال تصوير مشاهد كيف عملت هذه العائلة  على إعادة بناء حياتها وتضميد جراحها النازفة بعد فقدانها لـ 29 شهيدا من أفرادها.

واعتمد المخرج في عديد المرات على تقنية الرسوم بالأبيض والأسود في محاولة لإحياء الذاكرة، والعودة بالشخصيات إلى الوراء لاسترجاع ذكريات ثقيلة الوطأة ومحزنة.

 

 

وفي هذا السياق، يقول الحاج إن المخرج لجأ لهذا الأسلوب حتى يبين كيف كانت علاقة شخصيات الفيلم مع ذاكرتهم وماذا تبقى فيها من أحداث وتفاصيل عن الذين استشهدوا في تلك الحرب.

وقد ركز  الفيلم على مرحلة إعادة البناء ومحاولة  خروج العائلة من المرحلة التراجيدية، ومحاولة علاج وترميم مشاعرهم التي اهتزت بعد رحيل أفراد عائلتهم.

 

شهادات وتقارير داخلية لجيش الاحتلال

وشكلت شهادات الناس أهم جزء في الفيلم الوثائقي بإعتبارها الأقرب إلى الأحداث، والأصدق في نقلها لأنها هي من عايشت أطوار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة سنة 2009.

ومن بين المصادر الأخرى التي استند إليها فريق العمل لنسج مختلف أحداث الفيلم التقارير الداخلية لجيش الإحتلال ووثائق تعود للصليب الأحمر والأمم المتحدة، ومن بينها وثائق “حادثة الزيتون”، التي اعتبر فيها الاحتلال المجزرة مجرد حادثة مات فيها  29 شخصا.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.