مجتمع

عرب يتحالفون مع إسرائيل ضد الفلسطينيين

مجتمع

 

 

لم يعد يخفى على أحد الدور الذي تلعبه بعض الحكومات العربية في دعم الكيان الصهيوني الذي أصبح في نظرهم صديقا وحليفا قريبا ومبجلا 

 لم تعد هذه الدول العربية والخليجية تخفي تعاملها مع “اسرائيل” في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والرياضية.

من أكثر المشاهد التي أثارت جدلا مؤخرا مشاركة الإمارات والبحرين في “طواف إيطاليا للدراجات الهوائية 2018” الذي تُقام فعالياته في القدس المحتلة وتتواصل إلى غاية 27 مايو الجاري.

 

 

وتزامنت مشاركة الإمارات والبحرين التي وصفها نشطاء “بالخيانة العظمى” مع الذكرى الـ70 للنكبة الفلسطينية ومع أحداث مليونية العودة التي ارتكب فيها الاحتلال مجزرة خلفت ما يزيد عن 61 شهيدا وقرابة 2800 جريحا.

كما بات واضحا للعيان سعي المشير عبد الفتاح السيسي الدائم إلى التقرب من تل ابيب، مما دفع السفير الإسرائيلي في العاصمة المصرية القاهرة ديفيد غوبرين إلى الإشادة  بتحسن العلاقة بين دولة الاحتلال وعدد من الدول العربية ، قائلا:” إن بلاده تلاحظ تغييرا في التعامل معها من جانب الدول العربية”.

وأكد غوبرين خلال حفل في أحد فنادق العاصمة بمناسبة مرور سبعين عاما على قيام  اسرائيل، او ما يعرف عندنا بذكرى النكبة الكبرى، ان جل قادة الدول العربية لا ينظرون اليوم إلى إسرائيل على أنها عدو بل شريك في صياغة توجه جديد وأفضل في المنطقة.

 تعاون الدول العربية مع إسرائيل تجاوز مرحلة الدعوة للتعايش  

وفي هذا السياق تقول مديرة المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، مديحة الأعرج، لمجلة “ميم” إن ردود الدول العربية على نقل السفارة ثم مجازر اسرائيل ضد الفلسطينيين الذين يقاومون قراراتها التي تضرب بالشرعية الدولية عرض الحائط،  لم تتجاوز التعبير المحتشم عن “القلق والغضب والاستنكار” في أفضل الحالات.

 

مديحة الأعرج: مديرة المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان

 

وتقول “تصاعدت في الأيام الأخيرة  مطاهر التطبيع  من قبل دول عربية مع الكيان الصهيوني وتفاخر وزراء اسرائيلين ومنهم وزير الاتصالات “ايوب قرا” بتلقيه الدعوة  لزيارة الإمارات، وأيضا ما تشير إليه تقارير اسرائيلية وامريكية من أن العلاقات مع الدول العربية تجاوزت مرحلة التعارف لتصل إلى توطيد العلاقات للتنسيق والتواصل في ملفات ساخنة كصفقة القرن والتهديد الإيراني”.

“وتعطي هذه المؤشرات جوابا شافيا عن سبب الصمت العربي وتخاذله تجاه نقل السفارة، ثم الوضع العربي السيء من حيث تدمير عواصم عربية هامة كبغداد وصنعاء ودمشق وكون البقية في موت سريري، كل هذا استغل لتنفيذ المشاريع الأمريكية الصهيونية.  والعرب يساندون ويدفعون النفقات.. اما الفلسطينيون فيدركون انهم لا يجب ان يتخلّوا عن مسؤولية المقاومة حتى وان تخلى عنها الجميع”.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.