مجتمعتقاريرسياسة

بن سلمان يعتقل النساء اللائي قدن معركة سياقة السيارة

اصلاحات بن سلمان

This post has already been read 5 times!

 

ما فتئ ولي العهد السعودي يقدم نفسه في جولاته في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية كرائد للإصلاح والتغيير سيعيد رسم ملامح بلاده ويقطع فيها مع مواريث الإنغلاق والتضييق على الحريات الفردية والإجتماعية، مذكرا الجميع بأنه هو من منح المرأة السعودية حق قيادة السيارة بعد أن حرمت منه لعقود طويلة، دون شقيقاتها العربيات والمسلمات في أنحاء المعمورة.

 

وها هو اليوم يعتقل النسوة اللائي قدن معركة اكتساب حق القيادة ويزج بهن في السجن، بعد أن ملأ الأجواء حديثا عن المرأة وحقوقها.

فقد أعلنت السلطات السعودية يوم أمس عن إعتقال 7 أشخاص، بتهمة التواصل المشبوه مع جهات خارجية، وتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة، وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف “النيل من أمن واستقرار المملكة”.

وحسب وكالة الأنباء السعودية صرح المتحدث الأمني لرئاسة أمن الدولة بأن “الجهة المختصة رصدت نشاطا منسقا لمجموعة من الأشخاص قاموا خلاله بعمل منظم للتجاوز على الثوابت الدينية والوطنية”.

ولم تذكر السلطات السعودية أسماء المعتقلين السبع، في حين نشرت مواقع التواصل الاجتماعي قائمة اسمية تضم 8 معتقلين، وهم:

1- لجين الهذلول

2- عزيزة محمد اليوسف

3- إيمان النفجان

4-  إبراهيم محمد النفجان

5- إبراهيم عبد الرحمن المديبيغ

6- محمد فهد الربيعة

7- محمد المحيسني

8- عبدالعزيز محمد المشعل

 

 

الناشطة  لجين الهذلول

تم إيقاف لجين الهذلول في مطار  الدمام بشرق المملكة، وهي ناشطة معروفة بتحديها لقانون منع المرأة من قيادة السيارة منذ أربع سنوات، والذي يفرض عقوبات شديدة على النساء اللاتي يتجاوزن هذا القانون.

 

 

وقد سجنت لجين وهي في سن الـ25 عاما، في ديسمبر/ كانون الأول من سنة 2014، بينما كانت تحاول الدخول إلى المملكة وهي تقود السيارة في تحد صارخ لقانون المنع. وأطلق سراحها في  شهر فيفري/ فبراير 2015 بعد 73 يوما في الإيقاف.

 

 

وبُعيد خروجها من السجن، ترشحت الهذلول سنة 2015، لأول انتخابات مفتوحة للنساء في السعودية، إلا أنه تم رفض مطلب ترشحها.

كما كانت لجين الهذلول من بين النساء اللاتي أطلقن حملة “انهاء ولاية الرجل على المرأة” التي تضمنت جملة من التطلعات والمطالب الطامحة إلى تغيير وضعية المرأة والدفاع عن حقوقها، على غرار تحديد سن الرشد للمرأة بحيث يكون مطابق لسن رشد الرجل، والغاء كافة الأنظمة التي تشرعن ولاية الرجل على المرأة.

 

 

عزيزة محمد اليوسف

عزيزة اليوسف، ناشطة سعودية متخرجة من  جامعة فيرجينيا كومن ولث في الولايات المتحدة الأمريكية، و هي محاضرة متقاعدة في قسم الحاسب الآلي في جامعة الملك سعود، وناشطة حقوقية تنشط في مجال حقوق الإنسان عامة والمرأة والمعنفات والمطلقات وحقوق الطفل خاصة.

 

 

وتعمل هي الأخرى على تغيير قوانين الوصاية والولاية الظالمة للمرأة التي ترى أنها لا تمت للدين بصلة.

 

 

وقالت اليوسف إن أهم ما دفعها للاهتمام بالدفاع عن حقوق الإنسان هو كرهها لجميع أنواع الظلم الواقعة على الإنسان في العالم العربي.

وقد قادت  عزيزة اليوسف حملة “أنا ولية نفسي”سنة 2016، التي تفاعل معها 14 ألف و700 إمرأة ورجل، والتي وجهتها إلى  الملك سلمان للنظر في قوانين الولاية الموجودة في النظام السعودي، التي قالت عنها ّإنها “أنظمة وضعية وليست أنظمة شرعية”.

 

المدونة إيمان النفجان

إيمان النفجان، هي الأخرى اعتقلت في أول أيام شهر رمضان المعظم رفقة بقية المجموعة التي تم اتهامها بالتواصل المشبوه مع جهات خارجية، وتجنيد أشخاص يعملون بمواقع حكومية حساسة، وتقديم الدعم المالي للعناصر المعادية في الخارج بهدف “النيل من أمن واستقرار المملكة”.

وهي مدونة  ولدت في المملكة العربية السعودية وابنة ضابط عسكري، متحصلة على درجة الباكلوريوس والماجستير  في اللغة الإنجليزية.

 

 

وقد انتقلت النفجان إلى في جامعة برمنغهام في المملكة المتحدة، ثم عملت في وقت لاحق كمدرسة تمهيدية للغة الإنجليزية في نفس الجامعة، وتعمل حاليا على اتمام رسالة الدكتوراه في اللغويات.

بدأت النفجان تجربة التدوين في 2008، في مدونة تحمل عنوان “Saudiwoman”، وكانت مختلف كتاباتها تصب في معالجة القضايا الإجتماعية والثقافية، وخاصة تلك المتعلقة بالنساء والمظالم المسلطة عليهن.

وفي 17 جوان/ يونيو من سنة 2011 قادت إيمان سيارتها في الرياض للتعبير عن رفضها لقرارات المملكة التي تمنع المرأة من سياقة السيارة.

كما كانت النفجان من بين الناشطات اللاتي دعمن حملة قيادة المرأة السعودية للسيارة خلال احتجاجات السعودية في الفترة الممتدة من سنة 2011 إلى سنة 2013.

يبدو أن هذه هي الموجة الثالثة من اعتقالات بن سلمان التي دشنها باستهداف التيار الإصلاحي الإسلامي، ثم المقربين من الحكم بل أعمدته، في إطار انقلابه على سلفه.. واليوم يبدو أننا إزاء المرحلة الثالثة من حملة اسكات كل الأصوات المعارضة والإستئثار بالسلطة في السعودية.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.