مجتمع

مذيع النشرة الجوية أسود البشرة.. القناة الوطنية التونسية والقطع مع التمييز العنصري

مجتمع

 

سجلت القناة الوطنية الاولى التونسية ليلة أمس، حضور مذيع أسود البشرة لتقديم النشرة الجوية.

هذه البادرة  خطوة يرجى أن تتبعها أخرى لفتح الباب أمام كل الكفاءات دون تمييز على أساس اللون أو الجنس، والارتقاء بالمشهد الإعلامي التونسي.

 

 

ليست هذه المرة الأولى التي نشهد فيها إطلالة مذيع او مذيعة أسود البشرة من شاشة التلفاز، فقد تميز مذيعون عالميون في هذا المجال بعد انحسار موجة الكره والإقصاء والتمييز العنصري في نهاية القرن الماضي في جل أنحاء العالم، والسعي لمواجهة واقع التمييز والعنصرية.

إلا ان التلفزة التونسية على عراقتها، بقيت في عمومها يطغى عليها لون واحد، يغلب عليه البياض، في إقصاء لاصحاب البشرة السمراء، من أبناء الوطن.

لذا سعت المديرة السابقة للقناة الوطنية الأولى، عواطف الصغروني، الى تغيير هذا الواقع، ومن هنا جاءت البادرة.

مشروع سري

“لقد بدأت “كاستيغ” سري خلال الاشهر الأخيرة، كيلا يكثر الحديث حول الموضوع، وعبر الجمعيات والاصدقاء، توصلت لاختيار مجموعة من 6 أشخاص ذوي بشرة سوداء، لقد كنت مصممة على النجاح في الفكرة، فكرة فتح الباب أمام الجميع لدخول الشاشة الصغيرة، وكسر الحواجز أمام الكفاءات التي كانت تقصى لسبب خارج عن إرادتها كاللون أو الانتماء العرقي والديني، كان يجب تغيير هذه الصورة”، هكذا قالت المديرة السابقة للقناة الوطنية الاولى عواطف الصغروني،  وصاحبة البادرة، خلال حديثها لموقع مجلة ميم.

 

 

تعد عواطف الصغروني أول امرأة تقدم النشرة الجوية في تاريخ التلفزة الوطنية، وكان ذلك سنة 1995، من خارج المعهد الوطني للرصد الجوي، وتصف تقديم النشرة الجوية، خلال 5 او 6 دقائق من أصعب المجالات في التقديم الإعلامي والتلفزي، لذا كان لزاما على المرشح ـ امين إيبارة، ان يتدرب لفترة قرابة 3 أشهر، قبل أن يتم برمجة أول ظهور له في أول يوم في شهر رمضان.

تقول عواطف الصغروني، ان دور المرفق العمومي هو نشر قيم التسامح وتكافؤ الفرص والمساواة وتقريب الناس ومختلف الشرائح المجتمعية لبعضها، لذا يجب تغيير مظاهر الأقصاء لفئات معينة وفسح المجال امام الكفاءات.

ووقع الاختيار على محمد  أمين إيبارة، عارض الازياء، نظرا لكونه أبرز تقدما ملحوظا في التدريبات أهلته لكي يحصل على الفرصة.

 

 

عماد دبور، الإعلامي بالقناة الوطنية عبر – في تصريح لمجلة ميم-عن فخره وفرحه بهذه الخطوة الاولى نحو تجاوز عقد عنصرية مسكوت عنها وقال ان تونس تتصالح مع نفسها، حيث ان الدستور هو ذاته الذي أعطى الحقوق والمساواة للجميع وبدأت الآن هذه المبادئ تطبق على أرض الواقع، واكد عماد دبور ان المرفق العمومي جدير بالاحترام على هذه الخطوة التي من المنتظر ان تفتح الباب اما كل من كان يخاف النجاح والعمل بسبب لونه او دينه او بشرته، لأن الكفاءة هي المعيار الوحيد للتقييم.

تفاعل إيجابي

وحظي الظهور الأول لأمين إيبارة بتفاعل إيجابي من نشطاء و مثقفين وحتى سياسيين على وسائل التواصل الاجتماعي

 

 

*تم ادخال تعديلات على المقال على الساعة 18.45 يوم 18/05/2018

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

اترك رد