مجتمع

رمضان حول العالم… كيف يستقبله المسلمون؟

 

انطلقت منذ ليلة أمس، باقات المعايدات والتهاني، بحلول شهر الصوم والعبادة، شهر رمضان الكريم، الذي استعدت له الشعوب المسلمة على أكمل استعداد، وخصته بعادات وتقاليد مميزة، تختلف من بلد إلى آخر، لكنها تعبر عن الفرحة العارمة بقدوم شهر الرحمة.

 

تشترك شعوب المغرب العربي الكبير، في نفس العادات والتقاليد في استقبال شهر الرحمة، شهر رمضان المعظم، حيث تجهز المساجد والجوامع وتفرش أرضيتها، وتضاء بالفوانيس التي تمتد إلى الشوارع، لتنطلق في الليلة الأخيرة من شهر شعبان في إقامة صلوات التراويح.

فيما يتبادل الناس، طيب الكلام، كل حسب لهجته الدارجة، حيث يقال في المغرب والجزائر “عواشير مباركة”، يتبادل في تونس”ان شاء الله رمضانك مبروك”، والتي ستعوض في أول يوم صيام بعبارة “شاهية طيبة”، تتبعها “صحة شريبتك”، بعد الإفطار.

وتشهد الحركة الإقتصادية، نشاطا غير مشهود، حيث تعمر أسواق الخضار واللحوم والأسماك والفواكه  والتي يطلق عليها المغاربة لفظ “المارشي””les marchés”، ويقبل الناس على اقتناء المستلزمات والمشتريات التي ارتبطت في العادات بهذا الكريم وخاصة الموالح بمختلف ألوانها وأشكالها.

كما تحضر “الحريرة”، في المغرب و”التشيشة” في الجزائر وشربة الشعير” في تونس، وفي ليبيا تحضر “الشوربة الليبية”، التي لا يحلو دونها مائدة.

 

 

ومن الطريف أنه عند اقتراب الشهر، يقوم الناس، بطلاء المنازل، وتجهز وتقتنى أواني مصنوعة من الفخار، فيما يقصد الناس، الحمامات التقليدية بهدف التطهر، استعدادا للشهر الكريم. كما تفوح في كل الأرجاء والشوارع روائح البخور والعطور.

فيما تختلف دولة موريتانيا، عن بقية الدول المغاربية في عادة “نبتة رمضان”، والتي تعتبر أحد أشهر الطقوس الرمضانية المرتبطة، في موروثهم الشعبي بالبركة والخير، ولعل ذلك نابعا من حلق المعتمر والحاج، حيث يعتبر حلق الشعر واجبا، تكتمل به العبادة.

ويقوم الرجال بحلق شعر الرأس أو تخفيفه والذي يطلقون عليه “نبتة رمضان”، بالإضافة الى الإقبال الكبير على مصطبات العلم و الدروس والمجالس الدينية.

 

الفانوس الشرقي

يعتبر ظاهرة تعليق الفوانيس وإنارتها، في البيوت والشوارع، من أبرز عادات المشارقة، ولئن كان يمثل تراثا شعبيا مصريا، بامتياز، فقد ساهم القرب الجغرافي، في انتشاره، في مختلف الدول العربية، على غرار سوريا والأردن وفلسطين، التي تدق فيها الدف في شوارع البلدة القديمة، إيذانا بقدوم الشهر الكريم.

 

 

كما تعمر المساجد، إيذانا بحلول الشهر الكريم،  وترتفع التلاوات العطرة والتهليل والتكبير، وتزهو الأسواق والمحلات العتيقة، بأشهى الحلويات التقليدية، التي “تحلّي شهر الصيام”.

 

 

 

وفور سماع الرؤية، يستقبل المسلمون في تركيا، رمضان بالزغاريد ونثر العطور على الأعتاب، وينتظر الناس على أحر من الجمر، فتح صندوق الأثر النبوي الشريف في جامع الخرقة الشريفة بإسطنبول لإلقاء نظرة على “بردة” النبي، صلى الله عليه وسلم.

كما تجهز المستلزمات من أجل تحضير واعداد أشهى الأطباق التقليدية، وإعداد الحلويات والمشروبات على غرار “التمر الهندي” والكركديه المصري”.

بمختلف هذه الطرق الجميلة يستعد سكان المغرب العربي والمشرق، لاستقبال الشهر الكريم، والتي تختلف بطبيعة الحال عن بقية الشعوب المسلمة، التي سنستعرضها تباعا، فيما يلي:

 

إندونيسيا وماليزيا     

دأب الناس في إندونيسيا، ذات الأغلبية المسلمة، (85% من إجمالي عدد سكانها)، على استقبال رمضان المعظم، بصبغة احتفالية مميزة، حيث تقرع الطبول التقليدية المعروفة باسم “البدوق” في تمنح الحكومة إجازة للطلاب في الأسبوع الأول من رمضان للتعود على الصيام.

 

 

بينما تشهد ماليزيا، حركة كبيرة في تنظيف الشوارع والأزقة وتزيينها بالمصابيح والأعلام، و تمتلئ مساجدها بالمصلين، فيما تطوف النساء بالمنازل لقراءة القرآن ما بين الإفطار والسحور.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد