مجتمع

رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك: إرتفاع الأسعار ب30% قياسا برمضان الماضي

حوارات ميم

 

لا يفصلنا عن شهر رمضان المعظم إلا ساعات قليلة، وهو شهر التراحم والتآزر بين المؤمنين، كما أنه مناسبة عظيمة يجدد فيها المؤمن علاقته بربه ويصلح من ذاته وأخلاقه.

ورغم ذلك يجد الكثير من الباعة والتجارة في هذا المناسبة الدينية الفرصة للترفيع في أسعار المواد الغذائية بجميع أنواعها والخضروات والغلال وحتى التوابل، حيث تشهد الأسعار زحفا تصاعديا بسبب اقبال المواطنين على شراء المواد بنسق أكثر من الأشهر العادية.

 

 

وفي هذا السياق أكد لطفي الرياحي، رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، أن جميع المواد الاستهلاكية ستشهد خلال شهر رمضان زيادة في الأسعار بنسبة تقدر حوالي 30% مقارنة بشهر رمضان الفارط.

المضاربون يقفون وراء ارتفاع الأسعار

وفسر لطفي الرياحي في تصريح لموقع “ميم”، سبب الزحف التصاعدي للأسعار بانتشار ظاهرة المضاربة نظرا لغياب فرق المراقبة الفاعلة خلال  الفترة الزمنية التي تسبق شهر رمضان، مشيرا إلى أن عدد الفرق الموزعة على الأسواق غير كافية ولا تفي بالحاجة مقارنة بكثرة المضاربين والغش.

لطفي الرياحي: رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك

ووضعت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك مركز نداء على ذمة المواطنين لتلقي تشكياتهم من التجاوزات المرصودة في السوق لتتكفل المنظمة فيما بعد بنقلها لأصحاب القرار على غرار وزارة التجارة، بهدف مكافحة ظاهرة المضاربة.

وأشار إلى أن المنظمة ستطلق تطبيقة على الهواتف المحمولة، من شأنها أن تساعد المواطن على التوجه إلى نقاط البيع التي التي توجد فيها مواد استهلاكية بأسعار مقبولة.

وأكد الرياحي أن المنظمة قدمت جملة من الاقتراحات لسلطة الإشراف للتحرك بهدف مكافحة ظاهرة المضاربة في مادتي السكر المدعم والزيت المدعم وذلك من خلال تركيز نقطة قارة في كل سوق بلدي لبيع  هاتين المادتين، “حيث وردت علينا العديد من التشكيات بعدم توفر مادتي الزيت والسكر المدعم” وفق تعبير الرياحي لميم.

 

 

أشرفت منظمة إرشاد المستهلك على تنظيم نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك مع حلول شهر رمضان، وفق ما صرح به رئيس المنظمة.

لهفة المواطن وراء نقص بعض المواد

وعن امكانية انقطاع بعض المواد على غرار مادة الحليب، يقول رئيس المنظمة لطفي الرياحي إن “الحليب متوفر في الفضاءات التجارية ، إلا أننا لاحظنا أنه يشح في بعض المناطق بسبب لهفة المواطنين  بعد تداول بعض الاشاعات حول امكانية الترفيع في أسعار هذه المادة وانقطاعها من الأسواق”.

 

 

وأضاف أن وزارة التجارة تؤكد توفر جميع المواد المواد الاستهلاكية في مختلف الأسواق والمساحات الكبرى وكافة الفضاءات التجارية خلال شهر رمضان بكامل تراب الجمهورية.

وفي المقابل، لاحظت المنظمة أن مادة الحليب نصف الدسم غير متوفرة في المساحات الكبرى، مقابل توفر الحليب الكامل في هذه الفضاءات على حد تعبير رئيس المنظمة، نافيا إمكانية الترفيع في سعر الحليب على عكس ما تم تداوله في الآونة الأخيرة.

 

 

وقدمت منظمة إرشاد المستهلك اقتراحا لوزارة التجارة بوضع سقف معين لهامش الربح، خاصة بعد الارتفاع الجنوني في  أسعار بعض المواد، وهو ما أدى إلى اهتراء القدرة الشرائية للمواطن.

وفي هذا الاطار يقول الرياحي إنه طالما لا توجد ثقافة هامش الربح طالما هناك زحف تصاعدي في الأسعار.

 

الاسعار في منحى تصاعدي خاصة في السنتين الأخيرتين، حيث هناك ارتفاع في الأسعار في جميع المواد، مقابل تراجع قيمة الدينار التونسي.

 

ونوه الرياحي إلى أن وزارة التجارة هي المسؤول الوحيد على تحديد هامش الربح للتجار وبالتالي الحد من ارتفاع الأسعار المتواصل والذي أضر بقفة المواطن التونسي.

“إنت تغلي وأنا ما نشريش”

وتحدث الرياحي عن أهمية ترسيخ سياسة المقاطعة الجماعية والفردية لدى المستهلك التونسي، حيث أطلقت المنظمة حملة تحت عنوان “إنت تغلي وأنا ما نشريش”، باعتبار أن المقاطعة هي الحل الأساسي بهدف الضغط على الأسعار.

وتابع أن سياسة المقاطعة نجحت في مناسبات كثيرة، وتمكن المواطن من الضغط على العديد من المواد على غرار الزقوقو والأسماك والزيت.

وعقب محدثنا أن سياسة المقاطعة هي السياسة الوحيدة التي أنتجها المستهلك في ظل  غياب الرقابة وفي ظل غياب التجارة السليمة، لذلك فإن سياسة المقاطعة هي “الأفضل والأحسن”.

ودعا الرياحي المستهلكين إلى مقاطعة المنتوجات التي يلاحظ إرتفاع أسعارها وعدم شرائها وبذلك يساهم في الضغط على الأسعار.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.