مجتمعسياسة

تحسن طفيف في نسبة النمو في تونس، وهذه أسبابه

 

حققت تونس خلال الربع الأول من العام الحالي نسبة نمو قدرت بـ 2.5 في المائة، حسب ما أفاد به المعهد الوطني التونسي للإحصاء، وهي نسبة لم تحققها تونس منذ الربع الثاني من سنة 2014، وكذلك هي نسبة لأول مرة تحققها تونس منذ عام 2016، حيث بلغت نسبة النمو في الربع الأول من عام 2016 0.7 في المائة، وبلغت 1.9 في المائة في الربع الأول من عام 2017

 

وأشار معهد الإحصاء إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمًوا بنسبة 0.1 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2017.

كما بيّن معهد الإحصاء أنّ نتائج المسح الوطني حول السكان والتشغيل للثلاثي الأول من سنة 2018 أفرزت أن عدد العاطلين عن العمل بلغ 634.2 ألفا من مجموع السكان النشيطين مقابل 639.0 ألف عاطل عن العمل تم تسجيله خلال الثلاثي الرابع لسنة 2017، مسجلة بذلك تراجعا بنقطتين.

لتقدر نسبة البطالة بـ 15.4  في المائة خلال الثلاثي الأول من سنة 2018 مقابل 15.5 في المائة خلال الثلاثي الرابع لسنة 2017.

وكان البنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية توقع في مستهل ماي الحالي في تقرير  أن تصل نسبة النمو الاقتصادي في تونس إلى 2.7  في المائة سنة 2018 و3 في المائة في 2019 .

وقال زياد العذاري وزير التنمية والاستثمار والتعاون أمس الثلاثاء 15 ماي/آيار في تعليقه على هذا التحسن الطفيف، إن “هذا النمو يمثّل تحوّلا على مستوى تركيبته منذ سنة 2011 لعدم ارتكازه على الخدمات غير المسوّقة (الخدمات المسداة من قبل الادارة اساسا)، التّي ناهز معدّل نموها خلال الفترة 2011 /2017 نسبة 4 في المائة.

ويأتي هذا المؤشر الذي يحمل القليل من التحسن في المؤشرات الاقتصادية في وقت يمر فيه الاقتصاد التونسي بوضع صعب، وأزمة هيكلية تراكمت لعقود وزادت تأزما منذ 2011، نظرا إلى تراجع الانتاج الذي تزامت مع تحركات اجتماعية، متواصلة، إلى جانب ارتفاع نسبة البطالة.

 

الفلاحة أنعشت النمو

قال الاستاد في الاقتصاد رضا قويعة إن أسبابا اقتصادية وأخرى اجتماعية وراء هذا التحسن الطفيف في نسبة النمو، أولها الارتفاع الذي شهده قطاع الفلاحة بـ 11.9 في المائة خلال الموسم الماضي بسبب العوامل المناخية الجيدة التي لعبت دورا في صالح الفلاحة إلى جانب النمو الذي شهده قطاع الخدمات التنافسية، إذ ارتفع الانتاج فيها بـ 3.3 في المائة.

وأكد قويعة في تصريح لمجلة “ميم” أنه بالنسبة إلى قطاع الفلاحة فإن صابة زيت الزيتون أنقذت التصدير وكذلك صابة الدقلة التي ساهمت في رفع نسبة النمو، وأيضا بعض الصناعات المعملية التي شهدت نوعا من التحسن.

وعلى عكس ذلك فالقطاعات غير المعملية وهي القطاعات الاستخراجية على غرار الغاز والبترول، وغيرها شهدت تراجعا بنسبة 5.3 في المائة، مما جعل سير النمو عكسيا، لذلك كانت نسبة التحسن طفيفة، بحسب ما أكده الخبير الافقتصادي.

في الثلاثي الأول من السنة الحالية شهدت السياحة الشتوية تحسنا نسبيا، إلى جانب بعض الاصلاحات الاجتماعية والمالية التي جعلت الخدمات ترتفع وهو انعكاس إيجابي على نسبة النمو.

وقال قويعة إنه هناك توقعات بارتفاع نسبة النمو في السنة المقبلة بـ 3.5 إلى 4 في المائة لكن ذلك يتطلب اجراءات حازمة ويتطلب تحسنا أمنيا واجتماعيا.

وحول انعكاس ارتفاع النمو من ناحية التشغيل، قال قويعة إن نسبة الزيادة بـ 1 في المائة في النمو تعطي 15 ألف موطن شغل كما أنه بارتفاع نسبة النمو يعني انتاج أكثر خيرات إذا تم توزيعها بشكل عادل على كل الفئات ستتحسن الموارد والامكانيات لدى كل مواطن إلى جانب المقدرة الشرائية وهو ما يساهم في ادخال العملة الصعبة.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد