ثقافة

الدراما المصرية في رمضان.. محاولة لاستعادة العرش المفقود

رمضان 2018

 

الدراما المصرية طبق دأب عليه العرب جميعا على امتداد السنة وليس في الشهر الفضيل فحسب.

ورغم ان المسلسلات المصرية كصناعة وكمضمون قد مرت بفترات مختلفة متراوحة بين الجودة والرداءة وبين الركض وراء الاستسهال والجدية إلا انها ظلت صامدة دوما وحاضرة بقوة على الفضائيات العربية ومحتلة مراتب الصدارة في نسب المشاهدة.

 

وإذا ما عدنا الى تاريخ هذا الفن في مصر فإننا نلحظ ان صناع الدراما التلفزية في هذا البلد كانوا هم الرواد وبلا منافس فعندما كانوا يصوغون ابداعاتهم كان بعض  العرب في ستينات القرن الماضي ينتجون البواكير الاولى وكان البقية يكتفون بالفرجة واكتسحت اللهجة المصرية الوطن العربي وبات الفن الدرامي قوة مصر الناعمة التي تغزو القلوب والعقول.

ورغم ان المشاهد العربي توجه في بداية التسعينات الى الدراما المكسيكية التي تولى بعض اللبنانين دبلجتها بفصحى سهلة ومبسطة قريبة من الفهم من مختلف الجنسيات وشكلت في تلك المرحلة مادة مفضلة للمشاهد  وعرضت على بعض القنوات الخليجية واللبنانية والمغاربية إلا انها لم تزعزع عرش الدراما المصرية ولم تؤثر على نجومية صناعها وتمكنت من فرض نفسها بأعمال خالدة على غرار ليالي الحلمية وزيزينيا ورأفت الهجان.

ثم برز نجم الدراما السورية كمنافس قوي ويمتلك كل مقومات النجاح ليسحب البساط من ارجل المصريين الذين باتوا يكررون انفسهم على مستوى المواضيع المقدمة وأيضا على مستوى احتكار بعض النجوم للصدارة وهم الذين تكتب المسلسلات على قياسهم فتفقد الكثير من المصداقية والعفوية ورغم ان بدايتها كانت في اواخر الستينات وبداية السبعينات إلا انها ظلت محتشمة وقليلة العدد ولم تتأسس كصناعة إلا مع اواخر التسعينات وبداية الالفية الجديدة حيث باتت لها تيماتها ومفرداتها ونجومها وباتت اللهجة الشامية مفهومة ومستساغة لدى الجميع.

والحقيقة انها تمكنت من الاكتساح حقا وباتت الطبق المفضل للمشاهد العربي وعلى امتداد بعض المواسم تصدرت نسب المشاهد قبل ان يظهر لاعب جديد في الصورة وهو الدراما التركية التي شكلت روحا جديدة في المشهد الاعلامي من خلال تصوير جديد ومختلفة في اماكن مفتوحة وخلابة من تركيا ووجوه جميلة ومعبرة ومواضيع رومانسية وجريئة لم يتعود عليها المشاهد العربية.

واليوم تحاول الدراما المصرية استعادة الانفاس مستفيدة من تراجع المسلسلات السورية المنتجة بالنظر الى الحرب الدائرة في سوريا والتي اثرت قطعا في الانتاج الفني في هذا البلد وتستفيد خاصة من غياب منافس شرس وهو الدراما التركية التي تم حظرها في بعض القنوات العربية الكبرى لدواعي سياسية.

 

يحيى الفخراني يحاول استعادة عزو

وهذه السنة من الملاحظ ان هناك عودة قوية للمسلسلات المصرية على مجمل الفضائيات العربية. ومن بين الاعمال الدرامية المبرمجة هذه السنة نذكر عودة النجم المصري الكبير يحي الفخراني الذي عرفت اعماله تراجعا في بعض المواسم ومازال يحلم باستعادة النجاح الساحق الذي حققه في مسلسل “يتربى في عزو” الذي كتبه يوسف معاطي وهو من النوع الكوميدي والذي لقي نجاحا كبيرا عندما عرض  عام 2007.

وهو يعود هذه السنة بمسلسل موسم ب “الحجم العائلي” وتشاركه البطولة ميرفت امين وهو من النوع الكوميدي ايضا. وفيه نتابع تحول السفير السابق المعروف بشرهه الشديد الى صاحب مطعم سياحي شهير.

 

 

الزعيم وعوالمه الخفية

يحرص الفنان عادل امام منذ سنوات على ان يكون حاضرا على مائدة رمضان منذ سنوات ورغم ان اعماله كانت تتراوح بين النجاح والفشل ولم ترق كلها الى قامة الفنان الملقب بالزعيم إلا انه دأب على التواجد خلال الشهر الفضيل بأعمال متنوعة من حيث المضامين مع اعتماد بعض الوجوه الشابة وهذه السنة يقدم مسلسل ” عوالم خفية” وهو من بطولة رانية فريد شوقي وفتحي عبد الوهاب وفيه يتقمص عال امام شخصية صحفي وكاتب كبير يسعى من خلال امتلاكه لوثائق تدين مسؤولين كبار محاربة الفساد والوقوف ضد رموزه.

 

جمال سليمان في افراح ابليس مرة اخرى

مسلسل افراح ابليس صنع نجومية جمال سليمان في مصر وهو القادم من الدراما السورية التي كان صاحب فتوحات فيها وعندما تقمص دور الصعيد العنيف في هذا المسلسل حقق نجاحا كاسحا جلب له الكثير من الغيرة والحسد في المشهد المصري والدعوة الى مقاطعته, ورغم انه قدم الهديد من الاعمال المهمة الاخرى في مصر الا انها لم ترق الى نجاح افراح ابليس الذي قدم عام 2009 وفي هذا الموسم الرمضاني يعود سليمان بتفاصيل مختلفة ليقف امام صابرين.

 

 

اختفاء نيللي كريم

جاءت الفنانة نيللي كريم الى النجومية على مهمل ودونما تعجل منذ ان قدمها التونسي شوقي الماجري في مسلسل هدوء نسبي وخالد يوسف في فيلم انت عمري فاكتشف النقاد والجمهور موهبتها وجديتها رغم انها قدمت اعمالا كثيرة قبل ذلك ومنذ سنوات وهي تحافظ على مكانتها وتواجها في دراما رمضان منذ نجاحها الكبير في مسلسلات سجن النساء وذات وتحت السيطرة ثم  سقوط حر والأعلى سعرا.

وهذه السنة تقدم مسلسل بعنوان اختفاء وفيه تقدم شخصية استاذة جامعية تعيش مع زوجها في روسيا وعند اختفائه بشكل فجئي تبدأ رحلة البحث عنه ومنها تبدأ المغامرات والتشويق. ويشاركها البطولة هشام سليم وبسمة.

 

يسرا ليدها اقوال اخرى

منذ سنوات دأبت الفنانة يسرا على الحضور بأعمال درامية في رمضان ورغم ان النجاح لم يحالفها دوما وكررت نفسها في عديد الاعمال كما اتهمت بكونها تشترط ان تكتب المسلسلات على قياسها إلا انه لا احد يمكن ان ينكر نجوميتها وجماهيرتها الكبرى وهو ما تراهن عليها الفنانة الكبيرة وهي تعود هذه السنة بمسلسل “لدينا اقوال اخرى” وفيه تلعب دور مستشارة قانونية تتعرض لعديد المشاكل والعراقيل. ويشاركها البطولة هشام سليم.

 

 

هاني سلامة يحلق فوق السحاب

هو احد نجوم السينما والدراما على حد السواء ويشهد الجميع بموهبته كما يحرص هو الاخر على ان يكون موجودا في رمضان ومنذ نجاحه في مسلسل الداعية بات الجميع يحسب له الف حساب. وهو يعود هذه السنة بمسلسل “فوق السحاب” وفيه رصد لتحولات يعيشها شاب فقير في رحلة البحث عن الذات.

ومن المنتظر ان تتنافس هذه الاعمال على استقطاب اكبر قدر ممكن من عدد المشاهدين خلال الشهير الكريم وهي اكثر الاعمال المصرية المرشحة لتحقيق نجاح كبير رغم وجود عديد المسلسلات الاخرى التي تم انتاجها لتعرض لأول مرة خلال السباق الرمضاني.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.