غير مصنف

التهجير القسري..70 عاما من تهويد القرى الفلسطينية

 

لم تكن فلسطين يوما يهودية او بريطانية ولن تكون، لكن استمرار التهجير القسري لأهلها وملاحقتهم بعمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية، أدت ضرورة الى نزوح الآلاف من سكان المدن والقرى الفلسطينية من بيوتهم، أغلبهم تحت تهديد السلاح و تهديم بيوتهم، إلى خارج مواقعهم الطبيعية، وسريعا تستولي اسرائيل على القرى والمدن المهجورة و تغير أسماءها لأخرى عبرية، محاولة طمس هوية شعب بأكمله تارة بالقتل وأخرى بالتهجير.

تسعى اسرائيل من خلال تمديد مستوطناتها الى تثبيت وجودها في المنطقة وخلقت حدودا داخل الاراضي الفلسطينية لدولتها ما انفكت توسعها شيئا فشيئا الى ان استولت على أغلب الأراضي الفلسطينية، وخلال عمليات التهجير وطرد السكان الأصليين، تخرب اسرائيل المعالم التاريخية والأثرية للمنطقة كي تدمر هويتها العربية الاصيلة و تزور التاريخ كما يحلو لها.

وتعد كذبة الهجرة من أسخف كذبات اسرائيل، التي تروج لها كي تحسن صورتها أمام العالم، تماما ككذبة السلام، التي تخفي وراءها مساع استعمارية وحشية.

في زمن الاحتلال البريطاني، كان “عقاب” البريطانيين المفضل  نسف بيوت “المشتبه فيهم” في انضمامهم للمقاومة، وحتى بيوت أقاربهم تمهيدا لاقتلاع الفلسطينين من ارضهم وتسليمها للمهاجرون اليهود، وفيما يلي بعض القوى التي محيت تماما من الخريطة الفلسطينية وتم تدميرها وتهجير ساكنيها

قرية لفتا

قرية لفتا المهجّرة

وهي من أوائل القرى التي تعرضت لعمليات التطهير العرقي وكان يقطنها 2500 شخص من المسلمين و أقلية مسيحية.

احتوت على منوال معماري ريفي متميز ومدرسة بنات و مقهى ثقافي

هوجمت في 28 كانون الاول/ديسمبر1947 من طرف عصابة شتيرن و تم قتل عدد كبير من اهلها بالرصاص و تدمير معظم مبانيها.

قرية داليا الروحاء

وهي قرية كانت تقعفي السهل المطل على وادي الملح في شمال فلسطين و يعني اسمها دالية العنب زكي الرائحة نسبة الى كرومها زكية الرائحة.

كان للقرية تربة خصبة و عين ماء غزيرة، و تمت مهاجمتها بامر من “يوسف فايتس” للاستحواذ على تربتها الخصبة.

قرية سعسع

قرية سعسع ساسا حاليا

تظهر حاليا في الادلة السياحية الإسرائيلية باسم “ساسا” وهو الاسم الذي اطلقته عليها اسرائيل بعد تدميرها و تهجير اهلها من طرف عصابة البالماخ في آبريل 1948.

تمتاز بخضرتها الدائمة وبيوتها الحجرية التي لا تزال اسرائيل تعتبرها تراثها الخاص.

قرية الخصاص

أنقاض حربة الخصاص

وهي قرية فلسطينية تقع شمال سها الحولة، وتمتاز بموقع طبيعي جميل و يقطنها بضع مئات من المسلمين والمسيحيين.

تمت مهاجمتها من العصابات الصهيونية في 18 كانون الاول/ديسمبر 1947 ليلا و قتل أهلاه و نسفت بيوتها ودمرت تماما.

قرية دير أيوب

هي احدى القرى جنوب مدينة الرملة، يقطنها 500 نسمة في بيوت حجرية و طينية.

هاجمها الجيش الاسرائيلي في كانون الاول /ديسمبر 1947 وتم اطلاق النار عشوائيا على السكان، و تكرر الهجوم ثلاث مرات بعد لك الى ان اخليت تماما وتم تدميرها.

قرية قيرة

قرية دير ايوب المهجرة

وهي احدى قرى مدينة حيفا، تمتاز بطبيعتها الخلابة حيث يجري فيها آخر الانهار النقية الطبيعية في مرج ابن عامر، وكان الفلسطينيون يسمون النهر “المقطع” فغيره الاسرائيليون لنهر السلام.

هاجمها المستوطنون مرارا الى ان طردوا اهلها و دمروا بيوتهم والآن تسمى ب”يوكنعام”.

قرية عتيليت

من أبرز معالمها قلعة عتيليت التي تعود للقرون الوسطى و هي مقلع بحري لاستخراج الملح.

وشكلت القرية قبل النكبة نموذج التعاون الفلسطيني اليهودي لاستخراج الملح

لكن فيما بعد حولت منظمة الهاجاناه جزءا من القرية الى معسكر قبل ان يقوموا بقتل و طرد اهلها بالكامل والاستيلاء عليها.

واصبحت قلعة عيتليت قاعدة رئيسية لوحدات الكومندوز البحري الاسرائيلي.

قرية قيسارية

قرية قيسارية المهجرة

هي اكبر قرية تابعة لمدينة قيسارية الرومانية و يعود تاريخها الى عهد الفينيقيين

هوجمت واطرد سكانها في 15 فبراير/فيفري 1948.

قرية بره قيسارية

قرية اخرى تتبع مدينة قيسارية الرومانية و يقطنها 1000 نسمة.

تمتاز بموقع ساحلي جميل و آثار رومانية عريقة.

تم تدميرها في فبراير/فيفري 1948 وبقى اختفاؤها لغزا حير المؤرخين و حلت محلها اليوم مستوطنة اورعكيفا اليهودية.

خربة البرج

خربة البرج

وهي قرية اخرى من قرى قيسارية، ودمرت كسابقاتها ضمن عملية ممنهجة لبناء حركة مواصلات اسرائيلية على الطرقات الرئيسية

استولى اليهود على المبنى الاثري في القرية وهو الخان العثماني “البرج”.

قرية القسطل

قرية القسطل قبل التهجير

تقع على القمة الغربية الاخيرة قبل الصعود النهائي للقدسوهي اول قرية من قرى القدس يتم احتلالها بعد تنفيذ عملية نحشون و استشهد فيها قائد الفرقة عبد القادر الحسيني خلال الدفاع عنها.ونصبت فيها اسرائيل تمثالا تذكاريا لعصابة الهاغاناه وإحياءا لذكرى المعركة و محت من الوجود القرية.

هذه فقط لمحة مبسطة عن  بعض القرى التي تم تدميرها بالكامل و لم يبقى لها اثر او تم الاستيلاء عليها و تغيير اسمائها ، لكن لا تزال عديد المناطق الاخرى التي قتّلت اسرائيل أهلها و شردتهم للاستيلاء على أرضهم، امام صمت العالم و تواطئهK لكن كما قال  الشاعر الفلسطيني محمود درويش “على هذه الأرض ما يستحق الحياة .. كانت تُسمى فلسطين ، صارت تُسمى فلسطين، وستبقى تُسمى فلسطين”.

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.