منوعات

أيهما أكثر خطورة..الموت من الجوع أم من الشبع؟

منوعات

 

تعد المجاعة الخطر المقيم الذي يهدد البشرية كل فترة بتقليص أعدادها، وقد وصل عدد الوفيات سنة 2010 الى  مليون شخص حول العالم بسبب الجوع.

لكن في نفس الوقت، تسبب الوفيات الناجمة عن أمراض كالبدانة وضغط الدم والكولسترول والسكري وغيرها من الامراض التي يسببها الزيادة في الاكل أو التخمة، ضحايا اكثر بأضعاف الذين تقتلهم المجاعات.

سنة 2010 قتلت البدانة وحدها 3 ملايين شخص، أي 3 أضعاف التي قتلها الجوع في نفس السنة.

أشهر مجاعات العالم

شهد العالم عدة مجاعات، كان أكبرها في التاريخ المعاصر تلك التي ضربت الصين في الفترة ما بين 1959 و1961، وأدت إلى وفاة ما بين عشرين وثلاثين مليون إنسان. ومن بين المجاعات الكبرى أيضا المجاعة التي ضربت بيافرا (نيجيريا) بين 1967 و1970 وأودت بحياة مليون شخص.

وعانت مناطق أخرى من العالم من مجاعات كبرى خلال القرن الماضي كما حصل في الاتحاد السوفياتي وإيران وكمبوديا، وحتى أوروبا عرفت هي الأخرى مجاعات متعددة في القرون الوسطى وخلال الحربين العالميتين.

 

مجاعة البنغال إبان الإحتلال البريطاني للهند

 

 

ووصل عدد الاشخاص الذين ماتوا بسبب الجوع في القرن العشرين إلى 70 مليون انسان اكثر من نصفهم اطفال !

مجاعة الصين ما بين عامي 1958 و1961  تعد أفضع مجاعة على مر تاريخ الانسان الحديث،  تسبب فيها الحزب الشيوعي الصيني الذي أرد حينها  تحويل البلاد من دولة زراعية إلى دولةٍ صناعية! واستولت الحكومة على الاراضي الفلاحية لتجبر الفلاحين على العمل في الصناعة، كما قامت الحكومة باستيراد آلات من الاتحتد السوفييتي مقابل الحبوب، فكانت النتيجة وجود آلات لكن بلا طعام للعاملين عليها.

وقضت المجاعة على أكثر من 43 مليون مواطنٍ صينيٍّ!

ورافقتها كذلك مجاعاتٌ عديدةٌ أخرى كتلك التي حدثت في البنغال بين 1942 و1945م وكذلك التي كانت قبلها في الاتحاد السوفييتي في 1932-1933م وكوريا الشمالية وإيرلندا وفيتنام.

وكذلك الأمرُ في العديد من مناطق أفريقيا كمصر في أواخر القرن الخامس عشر وبدايات السادس عشر ثم في مالاوي والسودان وأثيوبيا ونيجيريا وغيرهم، وأخيراً الصومال.

وأعلنت الأمم المتحدة عن مجاعة جديدة في جنوب السودان (فبراير/شباط 2017)، هي الأولى منذ ست سنوات، ويعاني منها نحو مائة ألف شخص.

الشبع قاتل أيضا

في نفس الوقت، بينما تهدد المجاعة سكان عديد البلدان في العالم، تعيش دول اخرى أزمة تخمة من عدم التحكم في الأكل، حيث قدرت منظمة الصحة العالمية ان السمنة زادت في العالم بأكثر من الضعف منذ سنة 1980، و سجلت سنة 2014 زيادة وزن لأكثر من 1.9 مليار شخص  بالغ في العالم منهم 13% يعانون من السمنة.

هذه الارقام تترجم الى أعباء مالية تتحملها الحكومات المعنية، فقد قدّر خبراء تكلفة علاج سوء الصحة الناجم عن السمنة في جميع أنحاء العالم بـ1.2 ترليون دولار سنويا كل عام ابتداء من عام 2025.

 

 

وقالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن تكلفة علاج الأمراض المتعلقة بالسمنة ستكون “مرتفعة جدا” خلال الأعوام المقبلة ما لم يتم القيام بمزيد من الجهود للحد من انتشار هذا المرض المنتشر بسرعة.

وتعد البدانة والتدخين العاملين الرئيسيين وراء ارتفاع أعداد المصابين بالسرطان والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري في جميع أنحاء العالم.

وذكر الخبراء أن الولايات المتحدة على سبيل المثال تواجه أكبر “تكلفة” لمعالجة السمنة والأمراض المتعلقة بها، حيث سترتفع من 325 مليار دولار سنويا في عام 2014 إلى 555 مليار دولار في غضون الثماني سنوات المقبلة.

وفي المملكة المتحدة، من المقرر أن ترتفع التكلفة إلى 237 مليار دولار سنويا بحلول عام 2025.

وستصل تكلفة علاج المرض في ألمانيا إلى 390 مليار دولار، و251 مليار دولار في البرازيل، حسب تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” في 2017.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد