مجتمع

فادي أبو صلاح: الشهيد المقعد الذي هزم جنرالات “اسرائيل”

 

لم يسلم كافة الفلسطينيين من بطش قوات الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت مختلف الأعمار والفئات، نساء وأطفال، شيوخا وشبابا، فحتى ذوو الاعاقة لم يسلموا من الرصاص الصهيوني الغادر، الذي مزق أجسادهم وقصف أرواح طاهرة زكية فدى أصحابها الأرض المقدسة بأرواحهم في سبيل تحرير الوطن.

 

 

فادي أبو صلاح( 29 عاما) شهيد مقعد آخر ارتقى يوم أمس الاثنين 14 مايو 2018، إلى الرفيق الأعلى، وهو شاب فلسطيني لم يهدأ له بال ولم تتزعزع عزيمته رغم فقدانه  ساقيه الإثنتين أثناء الحرب على قطاع غزة سنة 2088.

 

 

شاهد العالم أجمع صوره التي اكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشرت في كل البلدان والقرى، لشاب مقعد يواجه دبابات العدوان الصهيوني وجيشه المدجج بالأسلحة بالحجارة وكرسي متحرك، ليتفاعل مع صوره نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين أشادوا بدور أبو صلاح وسط صمت عربي وخذلان حكومات للقضية الأم.

 

 

 

فادي أبو صلاح وصوره التي زعزعت قلوب الإسرائيليين وأرعبتهم، حيث لم يتحملوا قوته وعزيمته التي هزت العالم، ليوجه أحد عناصرهم سلاحه نحوه ويطلق عليه رصاصة بطريقة وحشية، فضحت وحشية الاحتلال الاسرائيلي، ليرتقي شهيدا قضى عمره في الدفاع باستماتة عن فلسطين.

 

 

ولم يغب فادي أبو صلاح عن ساحات القتال، حيث عرف بمرابطته في مسيرة العودة الكبرى منذ الساعات الأولى لانطلاقها إلى حين استشهاده يوم أمس.

 

 

أبو صلاح رب أسرة متزوج وأب لخمسة أطفال ( 3 ذكور وبنتان) أكبرهم يبلغ من العمر 7 سنوات.

 

 

بعد  10 سنوات: يوم بتر ساقه …يوم استشهاده

 

وذكرت والدة أبو صلاح  في تصريح إعلامي أن يوم استشهاد ابنها هو يوم استهدافه من قبل جيش الاحتلال بصاروخ منذ 10 سنوات وبتر ساقيه الاثنتين.

إلا أن ذلك الحادث لم يثنه عن مواصلة المشوار، حيث ذكرت زوجته أن فادي كان لا يهدأ له بال، فقد “كان شجاعا بطلا، أذاق العدو المرارة لذلك استهدفوه برصاصة مباشرة في الرأس للتخلص منه”، وتواصل أنه “كان حريصا على تشريك أبنائه في مختلف الاحتجاجات وتعويدهم على محاربة العدو بأبسط الأشياء”.

 

 

وقد ظل أبو صلاح يرشق الحجارة على جيش الاحتلال إلى آخر رمق في حياته، بعد أن أطلق عليه جيش الاحتلال رصاصة إثر مشاركته في المواجهات الدامية التي جدت يوم أمس الاثنين 14 مايو، بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

قرار نقل السفارة… أوقد نار الغضب

وبالتزامن مع إحياء الذكرى السبعون للنكبة الفلسطينية، قررت دونالد ترامب وبتمثيل من ابنته إيفانكا ترامب التي تولت تدشين نقل سفارة دولتها إلى القدس المحتلة.

وقد أعلنت إيفانكا ترامب بشكل رسمي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، قائلة إن “القدس عاصمة “إسرائيل””.

القرار الأمريكي زاد غضب الفلسطينيين المرابطين في حدود قطاع غزة، الذين خرجوا بكثافة في مسيرة العودة الكبرى للتعبير عن رفضهم  لنقل السفارة الأمريكية وإعلان أن القدس المحتل عاصمة “إسرائيل”.

وقد واجهت قوات الاحتلال الإسرائيلي الاحتجاجات بالرصاص الحي، وهو ما أدى إلى استشهاد حوالي 60 شهيدا، من بينهم الشهيد المقعد فادي أبو صلاح و8 أطفال،  وإصابة حوالي 3 ألاف جريحا.

 

 

 

 

وعلى خطى الشهيد ابراهيم أبو ثريا ترجل البطل الجريح فادي أبو صلاح على كرسيه المتحرك، تاركا وراءه رسالة أن الأوطان لا تسترجع إلا بالنضال، والكفاح، وأن الأراضي لن تُحرر إلا بالعزيمة والصبر، وأن فلسطين ستتحرر وتعود الأرض لأصحابها ولو بعد زمن.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.