مجتمع

إسراء الشيخ لميم: “عائدون” حملة لتذكير العالم بماحدث منذ 70 عام

 

إسراء الشيخ لميم: 

 

تزامنا مع الذكرى 70، للنكبة الفلسطينية والإعلان عن قيام دولة إسرائيل، مكان الدولة الفلسطينية، أطلق مجموعة من الشباب الناشطين، التابعين لمؤسسات عاملة من أجل القضية الفلسطينية، المتواجدة خارج فلسطين، سواء في الدول العربية والأوروبية وأمريكا وشرق آسيا، حملة رقمية، تحت شعار “عائدون”، وتحت وسم (هاشتاج) #Nakba70 ، الذي تصدر منذ الساعات الأولى لإطلاقه المرتبة الأولى في الترند العالمي على تويتر.

 

وقد عدت الحملة، أكبر تظاهرة رقمية وإعلامية، داعمة لفلسطين، تصدرت السوشيال ميديا، وتمكنت من التعريف بالقضية الفلسطينية، ضمن الخارطة الرقمية العالمية، حيث غرد أكثر من 70 غرفة تغريد حول العالم، في وقت واحد، أمس 14 مايو، على الساعة ال8  بتوقيت القدس، بحسب ما أكدته، الشابة الناشطة، إسراء الشيخ، إحدى مطلقي الحملة.

وأوضحت إسراء، لمجلة ميم، أن وصول الهاشتاغ إلى تريند عالمي، دليل أنه بالأمس “تمكنا من وضع فلسطين بالفعل على الخارطة الرقمية، واستطعنا إيصال صوت فلسطين، لأنه بمجرد يفتح  أي شخص تويتر، يعترضه تريند النكبة، وسنواصل توعية العالم، وإضافة المعلومات حول القضية الفلسطينية، وهو ما يمثل نجاح للحملة”.

 

قوى غير متكافئة

وقالت إسراء الشيخ، إن الحملة، تهدف إلى إعادة تذكير الناس بما حدث قبل 70 عام، والجرائم التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني من تطهير عرقي ممنهج ومدروس، اعتمادا على عنصر التوثيق، من خلال جمع المعطيات والإحصائيات والأرقام وحتى الفيديوهات التي تثبت ذلك.

بالإضافة إلى تصحيح المعطيات، التي يسعى الصهاينة لتزييفها، وخاصة مسألة أن فلسطين كانت أرضا بلا شعب، أو أنهناك حربا دارت بين الطرفين، كانت مهددة للإسرائيليين، والتي تهدف لتبرير الجرائم التي يرتكبوها الصهاينة في حق الشعب الفلسطيني.

وبيّنت أن ما حدث فعلا كانت جريمة تطهير عرقي ممنهجة ومدروسة، دون أن يكون هناك حربا حقيقية، حدثت فعليا بين طرفين، لأن الجيش الصهيوني، كان جيشا ضخما جدا، تعداده كبيرا ومجهز بمعدات عالية التصنيف ومدرب من قبل الجيش البريطاني، في المقابل كان الجيش العربي في ذلك الوقت، جيش متفرق، ولم يكن مجهزا بالعدد والعتاد المطلوب، للمواجهة.

 

فضاعة الجرائم وقضية اللاجئين

سلطت الحملة، الضوء على مدى فضاعة الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني، والتي أدت بطبيعة الحال إلى تهجير وتشريد الشعب الفلسطيني وتدمير قرى بأكملها، فضلا عن تذكير العالم، بفلسطين التاريخية، كيف كانت، وكيف كان مشهدها قبل النكبة.

وللتعريف بقضية اللاجئين، الذين أخرجوا عنوة من أرضهم وديارهم وافتكت ممتلكاتهم، اعتمدت الحملة، شعار”عائدون”. وتقول  إسراء “تشير الحقائق والمعطيات الموثقة، أنه خلال النكبة هجر أكثر من نصف الشعب الفلسطيني، ودمرت نصف قرى، واليوم هناك يوجد من 7 إلى 10 مليون لاجئ فلسطيني موجود في خارج فلسطين حاليا.”

 

رسالة إلى من خذلوا القضية الفلسطينية

وجهت الناشطة الشابة، إسراء الشيخ رسالة إلى القادة العرب الذين خذلوا عن قصد القضية الفلسطينية وباعوها، حيث قالت “على الرغم من خذلانكم، الشعب الفلسطيني مازال يثبت منذ 70 عام إلى الآن، أنه لم ينس قضيته إطلاقا، الذين هُجّروا عنوة، والدليل مايحدث الآن من مسيرات العودة المليونية في غزة، وأيضا اللاجئون الفلسطينيون لم ينسوا قضيتهم ولا أرضهم، رغم أن غولدا مائير كانت تراهن على أن “الكبار سيموتون والصغار سينسون”، وفعليا، لا الكبار نسوا ولا حتى الصغار ولازالت القضية الفلسطينية، ولازال الفلسطينيون قادرين على إيصال القضية الفلسطينية لكل العالم العربي.”

 

 

وتابعت إسراء “عندي رسالة مهمة لكل الأخوة العرب الذين قد يصيبهم اليأس، أنه يجب ألا ييأسوا، والتسلح دائما بالأمل، مايحدث في غزة هو أكثر دليل على أن الشعب الفلسطيني ما يزال قادرا على بث الأمل ، لأن شعبا محاصرا منذ أكثر من 10 سنوات، مازالت لديه، هذه القدرة على  أن يقوم بحراك ميداني وشعبي كبير، وأن يقدم الشهداء، دليل على مدى الارادة القوية، التي يمتلكها لذلك، نحن أيضا من باب أولى أن يكون لدينا إرادة قوية، في إيصال صوت فلسطين، لأننا لسنا واقعين تحت الحصار عينه.”

وختمت “يجب عدم الاستهانة بفعل كبير كان أو صغيرا، سيكون له حتما أثر كبير في يوم من الأيام”.  

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.