مجتمع

وجود المرأة في الهياكل القاعدية النقابية لا يتعدى 13%

وتواجدها في المناصب العليا وفي مواقع القرار لا يتجاوز 6%

 

رغم بلوغ المرأة التونسية مستوى متقدما في المساواة بينها وبين الرجل مقارنة بمثيلاتها في العالم العربي، إلا أنها لم ترتقي بعد إلى الحد المطلوب من حيث تمثيلها في المناصب العليا وذات الطابع الإشرافي، أو من ناحية العدالة في الأجور الكدفوعة لقاء العمل ذاته.

 

وتركز مختلف المنظمات والجمعيات المهتمة بموضوع المرأة حاليا على محور المساواة المهنية،  وفي هذا السياق تقول سوسن الجعدي وهي ممثلة عن المنتدى التونسي للحقوق  الاقتصادية والاجتماعية فرع القيروان – في حديث مع ميم، إنه ورغم وجود ترسانة من القوانين التي  يتضمنها الدستور التونسي ومجلة الشغل، ورغم امضاء تونس على الاتفاقيات الدولية، التي تنص أغلبها على تكافؤ فرص العمل بين الجنسين، إلا أن الواقع يكشف العديد من التجاوزات، ومن بينها الفجوة في الأجور بين الرجل والمرأة. 

هذا ما أثبتته الدراسة التي أنجزها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، التي شددت على أن نسبة التفاوت في الأجور بين الجنسين تصل إلى 14,6 %. 

 

سوسن الجعدي ممثل عن المنتدى التونسي للحقوق  الاقتصادية والاجتماعية فرع القيروان

 

 

سيكون هذا الميثاق في شكل وثيقة تتضمن مجموعة من المبادئ العامة تلزم الموقعين على تكريس المساواة المهنية بين المرأة والرجل

سوسن الجعايدي

 

كما بينت العديد من الدراسات الميدانية أنه لا توجد عدالة بين الطرفين،وأن المرأة التي تأخذ على عاتقها مسؤولية العائلة والأبناء ومستلزمات البيت قلما تتوفر لها الفرصة ليكون إسمها موجودا في الترقيات والانتداب والأجور.

وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية 111 لمنظمة العمل الدولية 25 جوان 1958 المتعلقة بالتمييز في العمل على المساواة في العمل على أن”تتعھد كل دولة عضو … بصياغة وتطبيق سياسة وطنية ترمي إلى تشجيع تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في الاستخدام والمھنية، بإتباع منهج  يناسب الظروف والممارسات الوطنیة، بغیة القضاء على أي تمییز في ھذا المجال” .

6 %  من النساء يتواجدن في مناصب العليا

وتضيف سوسن الجعدي بأن أغلب النساء العاملات يشغلن  مناصب وظيفية متدنية، مقارنة بالخدمات التي يقدمّنها، ومن بين هذه المهن المعينات المنزليات والسكرتارية والتعليم والتمريض.

 

 

وفسرت الجعدي ذلك بالنظرة النمطية لنوعية الأعمال التي “تتناسب” وبنية المرأة، حيث لايقيم المشغل المرأة العاملة من خلال مردودها وإنما يقيمها على أساس بنيتها الجسدية، وبالتالي قلة الإنتاج والمردودية، وهو السبب في فجوة في الأجور بين الجنسين.

 

وجود المرأة التونسية في الهياكل القاعدية النقابية “ضعيف جدا”، حيث  لا تتعدى نسبته بين 13 و14% في الهياكل الوسطى والعليا.

 

يشار إلى أن نسبة تواجد المرأة في المناصب العليا وفي موقع القرار بقيت ضئيلة للغاية، لا يتجاوز 6%.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد