اختيار المحررينثقافة

ثورة  الصحف الفلسطينية قبل النكبة

فلسطين قبل النكبة

 

عرفت فلسطين حركة صحفية واعلامية هامة منذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، حيث برزت عدة عناوين لجرائد ومجلات لا تسلط الضوء على  احتلال فلسطين والجانب السياسي والنضالي فحسب، بل تكشف ازدهار الحياة الثقافية والاجتماعية والفنية للشعب الفلسطيني.

وفيما يلي رصد لأهم الصحف الفلسطينية في أواخر القرن التاسع عشر

 

  • صحيفة فلسطين

تعد من باكورة وطلائع الصحف الفلسطينية، فقد تأسست سنة 1911م، على يد   عيسى داوود العيسى في مدينة يافا، وهي إحدى أهم الصحف العربيّة السياسية، المناهضة للانتداب والاحتلال.  وقد كانت من أكثر الصحف الفلسطينيّة استمراراً في أواخر العهد العثماني وبداية الانتداب البريطاني وتهجير اليهود الى فلسطين.  تعرّضت صحيفة فلسطين إلى محاولات للإغلاق عديد المرات، أولها كان سنة 1914م،  من قبل السلطات العثمانيّة، ثم أغلقت  مجددا، من قبل سلطات الانتداب البريطاني، سنة 1936م. وفي سنة 1948، اشتدت المعارك في يافا، فانتقلت مقرّها إلى القدس في العام 1948. وقد أغلقت سنة 1967م.

 

 

  • صحيفة مرآة الشرق

تأسست، في 17 أيلول 1919، على يد الصحافي المصري ” بولس شحادة “، وهي صحيفة أسبوعية تصدر من القدس، عرف خطها التحريري، بمعارضتها لسياسة العثمانيين والبريطانيين. وقد خصت صفحتها الرابعة لنشر المقالات باللغة الانجليزية، الى أن توقفت عن الصدور في حدود سنة 1939م، بأمر من  سلطات الانتداب البريطاني، بعد أن قامت بتغطية  الإضراب العام والثورة و لنشرها قصيدة شعرية تحث على الثورة والتمرد على سياسة الانتداب.

 

 

 

  • صحيفة الصراط

تأسست هذه الصحيفة، سنة 1924م، في مدينة يافا على يد الشيخ الأزهري عبدالله القلقيلي وهي ذات طابع دينيّ وسياسيّ. وقد عارضت الانتداب البريطاني والاحتلال الصهيوني، وقد أغلقت سنة 1947م، لينتقل القلقيلي، إثر سنة 1948م، إلى سوريا ثم إلى الأردن، أين قام بإصدار مجلة دينيّة باسم “هدى الإسلام”، سنة 1956م.  وقد عرف بدعمه لولاية الأمير عبدالله الأول ابن الحسين على إمارة شرق الأردن.

 

  • الكفاح

صدرت هذه الصحيفة سنة 1935م، في مدينة يافا، وقد كانت نشرة يوميّة ناطقة بلسان مؤتمر الشباب العربي الفلسطيني القومي العربي، الذي ينادي  بالوحدة العربيّة. كما سلطت هذه الصحيفة السياسية الضوء على دور الشباب الفلسطيني في مواجهة الانتداب البريطاني والاحتلال الصهيوني للبلاد. وقد أغلقت مرتين ، المرة الأولى سنة 1936، بأمر من سلطات الانتداب، ثم عادت للصدور مجددا، بعد أن أصبحت ملكا  للمحامي مصطفى الرشيد، لتستمر في الصدور حتى سنة 1937م.

 

 

  • صحيفة المنتدى

تأسست هذه الصحيفة سنة 1943م، حيث كانت انطلاقتها، كنشرة حكوميّة مصورة  يصدرها مكتب المطبوعات وسلطة الإذاعة الفلسطينيّة، تعنى بالشؤون والقضايا الثقافيّة والترويج للتحديث والحداثة في البلاد والتأكيد على الأوجه الإيجابية للتقدّم التكنولوجي العصري، من خلال ترجمة مقالات باللغة الإنكليزيّة ونشر مقالات لمثقفين عرب حول قضايا الأدب والفنون من أبرزهم حازم نسيبة. الى أن توقّفت عن الصدور في سنة 1947.

 

 

  • صحيفة الدفاع

صدرت هذه الصحيفة، سنة 1943م، على يد ثلة من الصحفيين البارزين، في منطقة الشام،وهم الفلسطيني إبراهيم الشنطي والسوري سامي السروجي واللبناني خيرالدين الزركلي. وقد مثلت أول مشروع عربي فكري مشترك. وقد عرفت بمقاومتها لكل اشكال الانتدابات والاستعمار، ودعت الى مقاومة الاحتلال الصهيوني، مما عرضها للاغلاق لعديد المرات، إلى أن اغلقت نهائيا في حدود سنة 1967م.

 

 

  • مجلة الذخيرة

صدرت هذه المجلة سنة 1946م، بصفة أسبوعية، على يد محمد درويش، في مدينة القدس العربي. وقد تميزت بطابعها الأدبي وهو ماساهم في استقطابها لعدد من الكتّاب الصحافيين البارزين، من أمثال  حازم نسيبة والمذيع راجي صهيون والشاعر ميشيل حداد والمؤرّخ زهدي جارالله. ومن أبرز أهداف المجلة هو “تكوين ثقافة فلسطينيّة متنوّرة منفتحة على الثقافة العالميّة، والتوجيه القومي والثقافي المنبثق من الخصائص الفلسطينيّة المحليّة”.  وقد توقّفت المجلة عن الصدور نهائيا سنة 1947م،   بعد انتقالها إلى يافا.

 

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد