مجتمع

اقتحامات الأقصى الأسوء منذ 67، إعلانا عن نهاية القضية الفلسطينية

 

شهد حرم المسجد الأقصى، أمس الأحد، 13 مايو 2018، اقتحامات من المستوطنين اليهود، عدّت الأكبر منذ استيلاء الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الشرقية سنة 1967.

 

وتأتي هذه الاقتحامات في إطار الإحتفال ب”يوم توحيد القدس”، الذي تحييه سلطات الاحتلال في كل عام، كعيد وطني، تحت مسمى “يوم أورشليم القدس”.

اقتحامات يوم أمس، كانت الأفظع، خاصة وأنها تتزامن مع احتفالات نقل السفارة الأمريكية، من تل أبيب إلى القدس، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 كانون الثاني/ ديسمبر 2017، أن القدس عاصمة لإسرائيل. وستفتح مكاتب سفارة مؤقتة داخل مبنى القنصلية الأمريكية في القدس الاثنين، على أن يُختار لها مبنى أوسع لاحقا عند انتقال بقية كادر السفارة من تل أبيب، بحسب ما ذكرته البي بي سي.

 

 

الدكتور عبد الله معروف، خبير الشؤون المقدسية

خبير مقدسي: العدد لم يتجاوز 1451

عدد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، بلغت 1620 مقتحما يهوديا، منذ فترة الصباح الباكر، بحسب ما تناقلته وسائل إعلامية، نقلا عن مصادر عبرية، في حين لم يزد عددهم عن 1042 مقتحما، في الفترة الصباحية، والذي ارتفع إلى 1451 مستوطنا حتى آخر النهار، بحسب ما أكده الخبير بالشأن المقدسي، الدكتور عبد الله معروف في حديثه لمجلة ميم.

وقال الدكتور عبد الله معروف، أن سلطات الإحتلال كانت لديهم دعوات ل2000 مقتحم، لكن مع ذلك لم يتمكنوا من جمع العدد الكامل، وفشلوا في ذلك. وقد ادعوا أن عدد المقتحمين، 2084، لكن الأوقاف الإسلامية والناشطين في القدس، عدّوا المقتحمين واحدا واحدا، وكان العدد 1451 شخص “وهو عدد سيء بالنسبة لنا”.

 

 

ماحدث هو محاولة لجعل الأمور مرتبطة بنقل السفارة الأمريكية، باعتبار أن موضوع القدس والقضية الفلسطينية صارت منتهية، لذلك يحاولون استغلال الوضع بأسرع وقت ممكن من أجل إنهاء أمر المسجد الأقصى

إنهاء أمر المسجد الأقصى

وأكد الدكتور معروف، أن ماحدث هو محاولة لجعل الأمور مرتبطة، بنقل السفارة الأمريكية باعتبار أن موضوع القدس والقضية الفلسطينية صارت منتهية، لذلك يحاولون استغلال الوضع بأسرع وقت ممكن من أجل إنهاء أمر المسجد الأقصى. وأضاف “أتوقع في الغد أيضا أن تتجدد الإقتحامات.”

وقد قام المقتحمون بالاعتداء على كل من يعترضهم في المسجد، من نساء وأطفالا، وهو ما يعد مسألة طبيعية، ماعدا الاعتداء على حراس المسجد، الذي يعتبر محاولة خلق معادلة جديدة في الأقصى، كأنهم يريدون أن يبعثوا برسالة إلى حراس الأقصى، الذين يتبعون الأردن، عنوانها أن هذه المعادلة قد اختلفت، ويريدون فرض معادلة جديدة، عنوانها السيادة الكاملة في المسجد الأقصى صارت لليهود، وقد تجرؤوا على ذلك بسبب نقل السفارة الأمريكية، بحسب الخبير المقدسي.

 

اقتحامات متصاعدة

واعتبر الدكتور عبد الله معروف، أن الإشكالية الحقيقية، هي أن الإقتحامات تسير بوتيرة متصاعدة، حيث تشهد في كل سنة ارتفاعا ملحوظا. وشدد على أنه رغم ما شهده المسجد الأقصى، أمس، من اقتحامات عدت كارثية، يتواصل الصمت والخذلان العربي، حيث لم تصدر بيانات أو أية مواقف رسمية من دول عربية، ماعدا بيانا من الأوقاف الإسلامية الفلسطينية، بالعكس نلاحظ أنه ثمة تركيز على خطوة افتتاح السفارة.

إنهاء القضية

هذا الصمت هو محاولة إنهاء القضية، عدم التعليق على الشيء، يدل على عدم أهميته، بالتالي، بعض الجهات العربية، صارت القضية الفلسطينية بالنسبة إليهم منتهية، ولم تعد القدس ذات أولوية ، وقد لاحظنا ذلك خلال مشاركة بعض الدول العربية في سباق الدراجات النارية داخل القدس، (وذلك إشارة إلى الإمارات والبحرين)، رغم أن ذلك يتزامن مع النكبة الفلسطينية.

ومع ذلك تحرك الشعوب إزاء القضية الفلسطينية، يرفع معنويات الفلسطينين، رغم أنها تعد أقل من المطلوب.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد