مجتمع

احتجاجات واعتقالات في مصر بعد الترفيع في تعرفة مترو الأنفاق

 

شهدت العديد من محطات مترو الأنفاق في القاهرة احتجاجات عارمة على خلفية الترفيع في أسعار تذاكر مترو، التي وصل سعرها إلى سبع جنيهات بعد أن كان سعرها جنيهين فقط.

وقد انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي فايسبوك عدد لا يحصى ولا يُعد من الفيديوهات التي توثق احجاج الركاب المصريين على الترفيع في ثمن تذكرة مترو الأنفاق.

المحتجون رددوا هتافات تندد بالترفيع في ثمن تذاكر السفر عبر مترو الأنفاق، كما رفعوا شعارات مناهضة لنظام المشير عبد الفتاح السيسي، متهمين إياه باستهداف الفئات الضعيفة، من خلال سياسية الترفيع في الأسعار التي شملت شتى المجالات من النقل والفلاحة إلى الخبز والصحة، حتى بات المواطن المصري عاجزا على توفير قوت يومه في ظل ارتفاع نسب البطالة وغلاء المعيشة.

 

ورفعت وزارة النقل في أسعار تذكرة مترو الأنفاق بداية من يوم الجمعة الفارط وهو ما فجر موجة من الاحتجاجات داخل محطات المترو، حيث صدم الركاب بخبر الترفيع فور وصولهم إلى المحطات التي شهدت حالة من الغضب والفوضى احتجاجا على سياسة السيسي.

 

 

وكانت وزارة النقل المصرية، ممثلة في الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق، قد أصدرت بيانا، أوضحت فيه أن “سعر التذكرة لركوب مترو الأنفاق في منطقة واحدة لعدد 9 محطات يصبح 3 جنيهات، وركوب منطقتين لعدد 16 محطة 5 جنيهات، وركوب 3 مناطق أكثر من 16 محطة 7 جنيهات، وركوب جميع المناطق لذوي الاحتياجات الخاصة بسعر 50 قرشا”.

وقد قررت الحكومة المصرية، في 24 مارس/ اذار 2017،  الترفيع في سعر تذكرة مترو الأنفاق بنسبة 100%، حيث ضاعفت في سعر التذكرة الموحدة من جنيه إلى جنيهين، بحجة ارتفاع أسعار الكهرباء، وتكلفة التشغيل، وقطع الغيار، والديون المتراكمة على المترو لدى عدد من الوزارات والشركات، ووصلت قبل 4 أشهر إلى 500 مليون جنيه.

 

قمع الاحتجاجات وسلسلة من الايقافات

وقد تصدى الجهاز الأمني لاحتجاجات المواطنين بتنفيذ سلسلة من الايقافات داخل محطات مترو الأنفاق، متهما إياهم باثارة الشغب.

وتولت وحدات الأمن اعتقال عشرات المحتجين الرافضين لقرار السيسي القاضي بالترفيع في سعر تذاكر مترو الأنفاق بحوالي 350%،  والاعتداء عليهم داخل محطات مترو، مخلفين حالة من الذعر والخوف في صفوف المحتجين.

كما شهدت محطات الخط الأول الرابط بين مناطق جنوب العاصمة والقاهرة بشرقها، باعتبارها المناطق الأكثرة كثافة سكانية، ومن حيث عدد الركاب

وكشفت وزارة الداخلية عن قيام قوات الأمن بإلقاء القبض على عشرات المحتجين الذين وصفتهم في بيان لها بـ”المنفلتين”.

 

كتب الإعلامي هيثم خليل في منصته الخاصة “تويتر”، منتقدا الموجة الموالية للنظام المصري، التي هرعت منذ بداية التحركات الاحتجاجية إلى المقارنة بين سعر تذكرة المترو”الباهظ” الثمن في أوروبا مقارنة مع مصر، قائلا :” “بيقولك إنت عارف تذكرة المترو في أوروبا بكام؟ مفيش مرة يقولك إنت عارف البني آدم في أوروبا عايش إزاي؟! #المترو”.

من جهته،  دون السياسي المصري السابق حازم عبد العظيم، على حسابه الخاص على المدون الصغير “تويتر” قائلا:  “النظام الحاكم في #مصر يتعامل بمنطق القوة في كل شيء .. لو انت قوي هاينخ ويحترمك ويطبطب عليك ويتمحلسلك كمان ..لو انت في موقف أضعف هايسحقك بلا هوادة .. وشوفنا قبل كدة نفاقه ليناير وثوار يناير لغاية ما حبسهم.. وشوفنا كيف انبطح أمام شعبية محمد صلاح .. الشعب أقوى لو قرر .. #المترو”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد