مجتمع

أبو ضياء: فقد يده في حرب غزة.. واليوم مهدد بالتشرد هو وأسرته

فقد يده ولم يفقد الإرادة.. لكن اشتداد الحصار على غزة جعله يطلق صرخة استغاثة 

 

التاريخ 8 جويلية/ يوليو 2014، لم يكن يعلم الشاب الفلسطيني، حينها إسلام أموم، أنه سيفقد يده اليسرى، على اثر غارات العدوان الاسرائيلي، على قطاع غزة، بما فيها مخيم البريج، الواقع جنوب مدينة غزة.

 

إسلام أموم، المكنى بأبي ضياء، يقول في حديثه لمجلة ميم، إنه أصيب خلال غارة عشوائية، شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي، في حرب 2014، على قطاع غزة، حيث كان متواجدا أمام باب بيته في مخيم البريج، وفجأة سقطت قذيفة، أصابت  يده اليسرىمباشرة، فبترت على الفور.

 

نعيش في بيت مؤجر ولم أدفع الإيجار منذ مايزيد عن 8 أشهر، وأنا مهدد رفقة أسرتي بالرمي في الشارع إذا لم أدفع ما علي

 

“أذكر أني شاهدت يدي وهي تسقط بين ساقي.. هربت من ذلك المكان، إلى دار عمي، الذين قاموا بإسعافي على الفور”.

حين أفاق أبو ضياء من العملية، كان واعيا بأن يده مبتورة، لكن التفكير في أسرته الصغيرة، المكونة حينها من زوجته أم ضياء وأبنيه، قد ضاعف التفكير في المعاناة وفي ما يجب أن يصنعه، خاصة في إطار الحصار الذي يضيق الخناق على قطاع غزة.

لم يستسلم أبو ضياء وحاول التغلب على الإحساس بالعجز، حيث شارك في جمعية رياضية، لمبتوري الأطراف، كحارس مرمى للفريق.

 

 

بالإضافة إلى رعاية الأسرة الصغيرة، بما في ذلك القيام بالأعمال التي تستحق مجهودا مضاعفا، ومنها قطع الحطب لتوفير الخشب الذي يعتمد في المخيم كبديل للغاز.

 

 

وفي الأثناء، لم يبخل أهل الخير على مساعدته وأهله، غير أن تدهور الأوضاع في قطاع غزة، اسنتزف الأب الشاب وأرهق محاولاته لتوفير حاجيات أسرنه، خاصة بعد أن انضم إلى أفرادها مؤخرا مولود جديد في حاجة ماسة إلى الحليب والحفاظات والرعاية الصحية.

“في فترة ما كان أهل الخير، يعينوننا في غزة، لكن في الآونة الأخيرة مع تشديد الحصار على الناس، أصبح الوضع مأساويا، ولم يعد أحد قادرا على مساعدة المحتاجين أو تقديم المعونة، لذا أنا أناشد السلطة، أن تنظر إلى حالي وتصرف لي راتبا، خاصة أنه مضى 4 سنوات على إصابتي وبتر يدي، ولم أعد قادرا على إعالة أسرتي.. نعيش في بيت مؤجر ولم أدفع الإيجار منذ مايزيد عن 8 أشهر، وأنا مهدد رفقة أسرتي بالرمي في الشارع إذا لم أدفع ما علي.”

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد