سياسة

رغم هجوم تنظيم الدولة..اقبال للناخبين العراقيين على التصويت

 

بدأ نحو 24,5 مليون عراقي اليوم السبت 12 ماي/آيار، الإدلاء بأصواتهم لانتخاب مجلس نواب جديد، آملين بالتغيير للنهوض بالبلاد التي أنهكتها ثلاث سنوات من الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك في أول انتخابات في البلاد بعد هزيمة “داعش”.

 

ويؤكد العراقيون من كل الطوائف والمحافظات رغبتهم بالتصويت لإقصاء ما أسموها “حيتان الفساد”، إذ تقع على عاتق البرلمان الجديد مهمة ضمان إعادة إعمار البلاد، ومكافحة كابوس الفساد الذي ينخر العراق منذ سنوات.

وبدأ التصويت اليوم وسط أجواء من الخوف بعد الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الاسلامية “داعش”، على حواجز أمنية بمحافظة كركوك، مما اسقط حوالي 6 قتلى من عناصر الأمن العراقيين.

تهديدات فاحتياطات

وكان تنظيم “داعش” قد هدد قبل أيام بشن هجمات ضد مراكز الاقتراع والمرشحين، وكذلك الناخبين الذين يدلون بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية.

وأمس الجمعة، حذّرت السفارة الامريكية في العراق، من هجمات “إرهابية” محتملة، تستهدف مراكز الاقتراع في أرجاء البلاد وخاصة في منطقة الغزالية غربي العاصمة بغداد، إلا أن السلطات الأمنية العراقية طمأنت السكان، مؤكدة اتخاذها التدابير اللازمة لتأمين الحماية لمراكز الاقتراع والناخبين.

 

 

ورغم أن السلطات العراقية اتخذت إجراءات في الانتخابات منذ انطلاق التصويت بالنسبة إلى الامنيين والعسكريين يوم الخميس الماضي، لتجنب أي اختراق أو حوادث أمنية، إلا أن تهديدات تنظيم الدولة الاسلامية، نفذت اليوم في استهداف لمراكز الاقتراع ومنع الناخبين من الادلاء بأصواتهم.

وكانت هيئة المنافذ الحدودية العراقية أعلنت الأربعاء أن الحدود البرية والمجال الجوي للبلاد سيغلقان لـ24 ساعة، بدءا من منتصف ليل الجمعة السبت حتى منتصف ليل السبت الأحد بمناسبة الانتخابات التشريعية.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين منذ الساعة السابعة صباحا بتوقيت بغداد وتستمر حتى تمام الساعة السادسة  مساء في محافظات العراق الـ 18.

وفي المجمل، يحق لأكثر من 24 مليون عراقي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الحالية، من أصل نحو 37 مليون نسمة.

 

 

وتتم عملية التصويت بحسب قانون نسبي على أساس قوائم مغلقة ومفتوحة، وتوزع الأصوات على المرشحين ضمن 87 لائحة في 18 محافظة وفقا لتسلسلهم داخل كل قائمة، لنيل 329 مقعدا برلمانيا.

اقبال متزايد

وتشهد هذه الانتخابات سابقة، إذ انه للمرة الأولى لا تشارك الأحزاب الشيعية التي هيمنت على الحياة السياسية لـ15 عاما، في قائمة موحدة، بسبب صراع شرس على السلطة بين صقور الطائفة التي تشكل غالبية في العراق.

 

 

ينتظر أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات خلال ثلاثة أيام من عملية التصويت، ورغم ذلك، فإن الانقسام الشيعي لن يغير في موازين القوى بين الطوائف في إطار نظام سياسي، بحيث لا يتمكن أي تشكيل سياسي من أن يكون في موقع المهيمن، لتجنب العودة إلى الدكتاتورية.

تتنافس خمس لوائح شيعية على الأقل، بينها تلك التي يتزعمها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، وسلفه نوري المالكي الذي لم يتقبل فكرة إزاحته في العام 2014، إلى جانب هادي العامري أحد أبرز قادة فصائل الحشد الشعبي التي لعبت دورا حاسما في دعم القوات الأمنية خلال معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 

 

وبحسب الساعات الأولى من التصويت تشهد مراكز الاقتراع إقبالا متزايدا بشكل تدريجي، وسط متابعة إعلامية من قبل أكثر من 400 صحفي عربي وأجنبي.

كان أكثر من 800 ألف من قوات الأمن والجيش ونحو مليون مغترب عراقي في 19 دولة قد أدلوا بأصواتهم على مدى اليومين الماضيين.

الانتخابات البرلمانية الحالية، هي الأولى التي تجري في البلاد، بعد هزيمة تنظيم “داعش” نهاية العام الماضي (2017)، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.