مجتمعسياسة

مصر تشارك اسرائيل”تورتة” احتفالها بذكرى النكبة الفلسطينية

 

في وسط القاهرة وعلى بعد أمتار من ميدان التحرير الذي سقط فيه شهداء ثورة 25 جانفي 2011 المصرين، أقامت السفارة الاسرائيلية في مصر مراسم استقبال بمناسبة ما تسميه، الذكرى سبعون لاستقلال اسرائيل، في فندق في العاصمة المصرية القاهرة، وسط حضور عدد من الشخصيات والمسؤولين، الذين لم يتم الافصاح عن أسمائهم بعد.

 

لكن مجموعة من الصور التي نشرتها السفارة للحفل أظهرت مشاركة رجل الأعمال المصري علاء عرفة الممثل الإقليمي لشركة دولفينوس للسفير الإسرائيلي في تقطيع كعكة الحفل.

وقالت الصفحة الرسمية للسفارة الاسرائيلية في مصر، إن عددا من الديبلوماسيين وممثلين عن الحكومة المصرية ورجال الأعمال حضروا الحفل واستمتعوا بعشاء إسرائيلي مميز أعده الشيف شاؤول بن أديريت مع فريق طهاة الفندق.

 

 

 

وقال موقع السفارة الاسرائلية في مصر على تويتر إن أجمل ما ميز الحفل هو أن الإسرائيلي شاؤول بن أديريت ارتدى ملابسه مرسوم عليها العلمين المصري والاسرائيلي، بالاضافة إلى إعجاب الضيوف بالمطبخ الإسرائيلي الرائع.

وقالت السفارة أيضا إن الشراكة المتينة بين مصر وإسرائيل تشكل قدوة ومثالاً لحلّ صراعات إقليمية ودولية في العالم اجمع حتى يومنا هذا، ومع ذلك نحن اليوم في أوج معركة السلام، هذه المعركة تستوجب التغيير الواسع في الوعي والادراك وتحتّم خلق جو يسوده التسامح والتعرف على الآخر والصبر.

وهذا أول حفل تقيمه السفارة الإسرائيلية بفندق كبير بالقاهرة فقد جرت العادة أن تقيم السفارة حفلاتها وفعاليتها على نطاق محدود بمقر إقامة السفير.

 

 

وأثار الحفل الذي أقامته السفارة الاسرائلية، موجة احتقان وسط مصر، عبرت عن رفض المصريين لمثل أعمال التطبيع هذه، في حين هنأ عدد من المصريين الكيان الصهيوني باستقلاله ورحبوا بالحفل المقام على أرضهم.

وتقدم البرلماني مصطفى بكري ببيان عاجل يدين فيه إرسال السفارة الإسرائيلية دعوات لسياسيين وبرلمانيين وإعلاميين للمشاركة في الاحتفالية المذكورة، معتبرا ذلك تحديا لمشاعر المصريين والعرب على أرض القاهرة، وناشد “الشرفاء بمقاطعة الحفل”.

وفي رده على البيان، قال رئيس مجلس النواب علي عبد العال  إن النواب لن يلبوا أي دعوة وجهت إليهم من جانب السفارة الإسرائيلية، وإنه مطمئن لذلك، مؤكدا كذلك أن المواطنين “مدركون البعد الوطني، ولن يتخذوا خطوة مثل ذلك إلا  بتفكير جيد”.

ورغم تجاهل السلطات المصرية التعقيب على الأمر، فإن موجة واسعة من الاستنكار والرفض بين نشطاء مصريين تصاعدت بشكل كبير، وتمخض عنها تنظيم حملات طالبت بإلغاء الحفل وحذرت من المشاركة فيه، ودعت لمقاطعة الفندق المستضيف له.

 

 

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن “معارضين للتطبيع مع إسرائيل طالبوا بإلغاء الحفل، كما حاول مسؤولون مصريون إلغاءه تحت ذريعة الأسباب الأمنية لكن محاولاتهم باءت بالفشل”.

وشكر السفير الإسرائيلي لدى مصر دافيد جوفرين، في كلمة ألقاها باللغة العربية خلال الحفل، السلطات المصرية وأجهزة الأمن على “إتاحة الفرصة لإقامة الحفل.

ومصر هي أول الدول العربية التي وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل برعاية أميركية عام 1979، ومنذ ذلك الحين تقف العلاقات بين البلدين عند حد المستوى الرسمي إلى حد كبير، خاصة فيما يتعلق بالتعاون الدبلوماسي والأمني والاقتصادي.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.