منوعات

“للا سلمى”.. ابنة المدرس التي ظفرت بقلب الملك

تحتفل اليوم بعيد ميلادها الأربعين، وسط الغموض وبعيدا عن الأضواء وفي خضم شائعات قوية تؤكد خبر انفصالها عن الملك محمد السادس، الذي جعل منها "سندريلا البلاط المغربي" في سنة 2002

 

يوافق اليوم 10 مايو 2018، ذكرى ميلاد أميرة المغرب، للا “سلمى بناني” ، ال40، التي ولدت في مدينة فاس المغربية سنة 1978.

تحولت من واحدة من العامة إلى أميرة مغربية، في سن ال24  وحظيت بلقب “لالة”، في خروج عن تقاليد  البلاط المغربي وأعرافه.

 

وهاهي تحتفل اليوم بعيد ميلادها الأربعين، وسط الغموض وبعيدا عن الأضواء وفي خضم شائعات قوية، تؤكد خبر انفصالها عن الملك محمد السادس، الذي جعل منها “سندريلا البلاط المغربي” في سنة 2002.

 

أسرتها متواضعة

انحدرت للا سلمى، من أسرة مغربية متواضعة، من الطبقة المتوسطة، فقد كان والدها الحاج عبد الحميد بناني مدرس في أحد مدارس فاس.

وحينما بلغت للا سلمى، ثلاث سنوات من عمرها، توفيت والدتها، نعمة بن سودة، بعد صراع مرير مع مرض السرطان، وتركت لها شقيقة وهي مريم البناني، التي تظهر الصور المتداولة، عمق التشابه بينهما.

وبعد موت والدتها، ترعرعت  عند جدتها، الحاجة فاطمة عبد اللاي معان، في حي شعبي، يعرف ب”حي قبيبات”، في مدينة الرباط، أين درست كل مراحلها التعليمية، بداية من المرحلة الابتدائية، إلى حين تخرجها وحصولها على شهادة في هندسة الدولة في المعلومات.

اثر ذلك التحقت بمجموعة “Omnium North Africa “، التي تملك العائلة المالكة 20٪ من أسهمها، أين اشتغلت مهندس خدمات معلومات.

 

سندريلا البلاط المغربي

كان لقاء الأميرة للا سلمى والملك محمد السادس، على شاكلة القصص والأساطير، حيث كان شبيها إلى حد كبير بقصة من التراث وهي سندريلا، التي تحولت من فتاة فقيرة، إلى زوجة الأمير، ولكن قصة للا سلمى، كانت واقعية، حيث انتقلت من “ابنة الشعب” المتواضعة إلى أميرة البلاط الملكي للمغرب الأقصى.

وقد تم لقاء المهندسة سلمى، ابنة الشعب، بالعاهل المغربي، آنذاك، الشاب محمد، الذي سيكون زوجها المستقبلي، في سنة 1999، في شركة “أونا”، التي تعمل بها، وذلك قبل وفاة الملك الحسن الثاني بفترة قصيرة.

 

 

وفي 12 يوليو/ جويلية 2002، أعلن عن زواجهما، وفقًا لتقاليد الأسرة العلوية، ولكن هذه المرة، كان الزواج مختلفا عن العادات والتقاليد المعمول بها، حيث أعلن عن اسم عروس الملك وكشف عن وجهها في الحفل البهيج الذي حضره أبناء الشعب المغربي، حيث شملت الاحتفالات “موكب غروب الشمس”، والذي جاب مدينة فاس، من البوابة الى مسجد أهل فاس.

 

ألقاب شرفية

لم يقتصر خرق العادات والتقاليد في الكشف عن وجه زوجة الملك، في البلاط، لكن أيضا في منح الزوجة الجديدة لقب “أميرة”، كما أضيف لها لقب “لالة”، بعد أن كان يطلق على زوجات الملوك في المغرب لقب “أمهات الأمراء”. ومنذ ذلك الحين، أصبحت تعرف بالأميرة للا سلمى، زوجة الملك محمد السادس.

وهو ما اعتبر انتقال جذري في تاريخ المغرب، باعتباره رمز إلى الحداثة والشفافية ومبادرة ضخمة لتعزيز دور المرأة في المجتمع المغربي.

في 8 أيار / مايو 2003 ، أنجبت الأميرة للا سلمى طفلها الأول الأمير مولاي حسن، ولي العهد المغربي، وفي 28 فبراير/ شباط 2007، وضعت ابنتها الأميرة للا خديجة.

 

الأميرة الأكثر أناقة بقفطان وشعر أحمر

اجتذبت الأميرة للا سلمى، الجميع، بما في ذلك وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية،  بأناقتها وإطلالتها الساحرة، التي كانت غالبا ما ترتكز على اللباس التقليدي وهو “القفطان المغربي”، الذي تجتذب به الأضواء، كما أنها انتخبت ثالث سيدة أولى في العالم وأجمل سيدة في إفريقيا، وفي التصنيف الذي نشره الموقع الأمريكي Richest Lifestyle في عام 2014 ، سيطرت للا سلمى على المركز الثالث مع مذاقها للأزياء ، القفطان المتطورة ، والشعر الأحمر المميز.

 

 

مكافحة السرطان

اهتمت الأميرة المغربية، أيضا بمرض السرطان، فبادرت الى تأسيس جمعية “للا سلمى لمحاربة السرطان”، في عام 2005 تهدف إلى الوقاية من السرطان وعلاجه،  وقد نجحت الرابطة في جذب العديد من الشركاء، ورفعت الوعي العام بالسرطان في المغرب، ومكنت المرضى من الحصول على مستوى أعلى من رعاية مرضى السرطان، بحسب ما أشارت له مصادر.

وهي تعمل على تحسين التكفل بالمرضى وتشجيع أعمال الوقاية وجعل محاربة السرطان أولوية من أولويات الصحة العمومية بالمغرب. وتنخرط الجمعية أيضا في ميدان البحث العلمي عبر تعدد الشراكات داخل المغرب وخارجه.

 

طلاق بين التأكيد والنفي

في الأشهر القليلة الماضية، تناقلت صحف عربية، نقلا، عن صحيفة إسبانية، خبر انفصال الأميرة للا سلمى عن الملك محمد السادس، وبدأت الشائعات بعد صدور صورة في مارس / آذار 2018، أظهر فيها أن الملك محاط بأسرته، باستثناء زوجته، في مستشفى بباريس.

كما لوحظ أن الأميرة لم تظر للعلن منذ ديسمبر/ كانون الأول 2017، عندما زارت متحف محمد السادس في الرباط. ومع ذلك، لم يتم تأكيد الطلاق من قبل القصر، الملكي، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الانفصال حقيقيًا وإذا احتفظت الأميرة للا سلمى بلقبها أو حضانة أطفالها، بعد 16 سنة من الزواج.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد