مجتمعسياسة

زوجة أنور إبراهيم عزيزة إسماعيل: المرأة الحديدية في السياسة الماليزية

 

بوصول مهاتير محمد مرة أخرى الى رئاسة وزراء ماليزيا، تقف وراءه عزيزة اسماعيل كائب له، بعد ان ساهمت رفقة تحالف لقوى المعارضة، في إنجاح حملة مهاتير محمد الانتخابية وانتخابه كممثل عن المعارضة في السباق الرئاسي.

لكن عزيزة اسماعيل  ليست بالمرأة او حتى السياسية العادية، فخلف الوجه الطيب المبتسم تقبع إرادة حديدية وعزم على مواصلة مسيرة بدأتها منذ عقود رفقة زوجها انور ابراهيم، ولن تتخلى عنها.

بداية المسيرة

للتعرف على مسيرة عزيزة اسماعيل لا بد من الحديث اولا عن زوجها، انور ابراهيم، الذي صعد نجمه منذ الثمانينات مع حزب الاتحاد القومي الماليزي وتولى تباعا وزارات الشباب والرياضة والزراعة والتعليم، ثم عين نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للمالية حتى أصبح الرجل الثاني في ماليزيا.

وفي سنة 1998 صنّفته مجلة “نيوزويك” الرجل الأول في شرق آسيا.

لكن خلال الأزمة المالية التي عصفت بدول شرق آسيا 1997، نشب خلاف حاد بينه وبين رئيس الوزراء على طريقة إدارة البلاد، فأقاله محاضر سنة 1998 واتهمه بالفساد والشذوذ الجنسي، وهو ما اعتبره أنور مجرد مكيدة سياسية. وقد قضى ست سنوات في الحبس الانفرادي، إلى أن برأته المحكمة من كل التهم الموجهة إليه في 2 سبتمبر/أيلول 2004.

 

 

أثناء فترة سجن أنور ابراهيم، دخلت زوجته عزيزة اسماعيل إلى ساحة الحياة السياسية، فكونت حزب العدالة الوطنية بعد محاكمته مباشرة، و ترشحت عن دائرة في بيرماتانج بانغ وانتخبت نائبة منذ سنة 1998 حتى سنة 2008، وهي نفس الدائرة التي كان زوجها نائبا عنها، لتتخلى عن العمل السياسي المباشر بعد عودة زوجها أنور إبراهيم إلى الحياة السياسية بعد سنوات من الحظر، وفوزه  بثلث المقاعد البرلمانية مكتسحا العديد من الدوائر المحسوبة لصالح الحكومة في أقوى تهديد لتحالف الجبهة الوطنية منذ خمسين عاما.

الاعتقال مرة أخرى

 

 

بعد ان تصاعدت تهديدات المعارضة للتحالف الحاكم، قرر رئيس الوزراء الماليزي حينها ان انور ابراهيم لا بد ان يعود للسجن، وبنفس التهمة ، اي الشذوذ الجنسي، تم الحكم عليه مرة أخرى ب5 سنوات سجنا غير قابلة لاستئناف، فيما يؤكد انور ابراهيم و زوجته وانصاره انها مجرد مؤامرة للقضاء على الصعود المتواصل لحزبه.

ومن جديد، عادت عزيزة اسماعيل ، زوجته، للنهوض بأعباء الحزب ورص صفوف المعارضة الماليزية، لتخوض غمار الانتخابات عن نفس الدائرة التي سبق وان فازت بها و التي كانت لزوجها قبلا، منافسة رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد على مقعد دائرة بيرماتانج بانغ، ما اثار حفيظة مهاتير محمد الذي سبق ان زج بانور ابراهيم في السجن لخلافات حول طريقة إدارة البلاد

ناضلت عزيزة اسماعيل سنوات طويلة من أجل انجاح مسيرة زوجها السياسية، و رغم اعتقاله مرتين، ان جهودها في الحفاظ على الحزب منظما و قيادتها لحملات انتخابية ممنهجة ساهمت في الإبقاء على التقدم السياسي لزوجها و لحزب المعارضة.

وتم تكريم عزيزة اسماعيل سنة 2008، بمنحها وسام “المدافع عن الدولة” وهو وسام  رفيع من الدرجة الثانية.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد