دين وحياة

للمرة الثالثة..السويد تسمح برفع الآذان في مسجد للمسلمين

 

سمحت الشرطة السويدية أمس الثلاثاء 8 ماي/آيار لأحد مساجد جنوب البلاد برفع الآذان في كل يوم الجمعة من كل أسبوع، وهي المرة الثالثة التي يسمح فيها لمسجد في السويد برفع الآذان، بعد مسجد في أحد ضواحي ستوكهولم وآخر في جنوب شرق البلاد.

 

وأعلنت الشرطة، في بيان، السماح لمسجد في مدينة فكسيو في جنوب البلاد برفع الآذان كل يوم جمعة لمدة ثلاث دقائق و 45 ثانية.

وتعتبر هذه خطوة مثيرة للانقسامات قبل خمسة أشهر من الانتخابات في البلاد، التي استقبلت عشرات الآلاف من طالبي اللجوء في السنوات الأخيرة.

واثار قرار الشرطة، ومدته سنة كاملة، قلقا لدى بعض السياسيين من مفاقمة توترات ثقافية في البلد خصوصا قبل الانتخابات العامة المقررة في 9 سبتمبر/أيلول المقبل.

وقالت آنا تيني وهي ممثلة عن المحافظين في مجلس مدينة فكسيو “الدعوة للصلاة لن تعزز الاندماج في المدينة، لكنها ستغامر بتمزيقها”.

لكن رئيس وزراء السويد ستيفان لوفن المنتمي لحزب الاشتراكيين الديمقراطيين قال إن انهاء الفصل يتماشى مع حل مشكلات البطالة والتأكد من أن كافة المدارس والأحياء تتمتع بمعايير عالية.

وأفاد لوفن أن “كل المجتمع في السويد مبني على اعتناق مختلف الاديان”.

وبموجب استطلاع رأي اجرته شركة البحوث الاجتماعية “سيفو” في مارس/آذار الماضي أعلن 60 في المائة من المشاركين عن دعمهم لمنع رفع الآذان في المساجد في السويد.

وقالت زعيمة حزب الديمقراطيون المسيحيين ايبا بوش ثور، التي عارضت القرار، إن “الناس لا يجب أن يسمعوا صوت الآذان في منازلهم”.

من جهتها، أوضحت الشرطة أن صوت الآذان لا يجب أن يتجاوز مستوى محدد وذلك لتفادي ازعاج السكان القريبين من المسجد.

وقال المتحدث بإسم الرابطة الإسلامية في فكسيو عودة إسلامي إن آلاف المسلمين يزورون المسجد كل عام ويشبهون رفع الآذان بقرع أجراس الكنائس.

وأفاد إسلامي أن “لدينا مجتمع نعيش فيه مختلفون، لذا من الأفضل التفكير في أن الاختلافات تجعلنا أقوى”.

وليست هناك ارقام دقيقة لأعداد المسلمين في السويد، لكن الوكالة السويدية لدعم المجتمعات المؤمنة تقدر عددهم بنحو 400 الف شخص.

وسجلت السويد نحو 400 الف طالب لجوء منذ العام 2012، أي شخص واحد لكل 25 مواطن، وهو رقم قياسي في اوروبا.

وكانت زعيمة الحزب الديمقراطي المسيحي في السويد ايبا بوش ثور دعت في مارس/آذار الماضي أعضاء حزبها في المجالس البلدية إلى التصويت لمنع رفع الآذان في مساجد المسلمين مما أثار جدلا واسعا في البلاد، اتخذت اثره الجالية اليهودية موقفا مؤيدا للمسلمين.

واستهدفت ثلث جرائم الكراهية التي وقعت بالبلاد خلال العام الماضي المسلمين، بحسب جمعيات سويدية، أكدت أن وسائل الإعلام تؤدي دوراً في تعزيز هذه الجرائم عبر ما تنشره من أخبار.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.