سياسة

فؤاد بو سلامة: من المطالبة بالمساواة في الإرث إلى “لا يمكن أن تحكمنا امرأة”

تصريحات القيادي في نداء تونس تثير جدلا واسعا

 

اثار التصريح الذي أدلى به المكلف بالاتصال في حركة نداء تونس فؤاد بو سلامة، في إحدى القنوات التلفزية، حول المرأة التي رأى أنها لا تستطيع أن تحكم بلدية ذات كثافة سكانية عالية، في إشارة إلى سعاد عبد الرحيم المرشحة عن حركة النهضة لتولي رئاسة بلدية تونس، موجة واسعة من الإنتقادات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وكان القيادي في حزب نداء تونس قال معارضا اعتلاء الفائزة في انتخابات مدينة تونس مشيخة المدينة،

“شيخة مدينة تونس مرا (إمرأة)؟ مع الأسف أحنا (نحن) بلد إسلامي ومتنجمش (لا تستطيع) ان تتحكم مرا في بلدية تونس.. هذا مش معقول! تخيل مرا في ليلة 27 في رمضان داخلة للجامع؟ هذا مش معقول ..مش معقول!!”.

وانتقد رواد الفايسبوك ما جاء به بو سلامة الذي ربط رئاسة المرأة لبدية تونس بحضورها في الجامع ليلة 27 من شهر رمضان، “وهو ما لا يتماشى مع عاداتنا وتقاليدنا، باعتبار تونس للأسف دولة اسلامية” وفق تعبيره.

 

 

وتراوحت التعليقات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” بين الاستهزاء بما قاله المكلف بالاتصال في حزب نداء تونس ، وبين النقد “لنفاق” البعض وتضارب مواقفهم بين المطالبة بمساواة المرأة وحق التناصف الافقي والعمودي، تارة، وبين رفض تقلد المرأة مناصب مهمة تارة أخرى.

وعلق موقع “قرطاج نيوز” الاخباري على ذلك بقوله، “هذا الرجل قبل شهر كان يحمل لافتة كتب عليها “المرأة والرجل كيف كيف”، لكنه اليوم ظهر على حقيقته”، في إشارة إلى مطالبته وكافة أعضاء حزبه بمبدأ التناصف والمساواة بين المرأة والرجل، لكن اليوم تبين أن كل ذلك زيف واستغلال للمرأة لأغراض سياسية.

 

 

وجاء في تعليق آخر “مثل هؤلاء تاجر بالمرأة التونسية على مدار ستة عقود وكانوا يمنعون الشعب من الحرية طيلة هذه الفترة”.

 

 

وقال أحد رواد “الفيسبوك”، في تعليقه، “حياتكم كلها تتشدقون بالمرأة وبحقوقها، واليوم أصبحت بالنسبة إليكم غير قادرة”، وانتقد آخرون تصريح بو سلامة في تعليقاتهم وقالوا بانه لو كانت المرأة المرشحة لمنصب “شيخ المدينة” من حزب نداء تونس لتعالت الاصوات مرحبة ذلك، لكنها من حزب حركة النهضة لذلك هم يبحثون عن تعلات لحركانها من هذا المنصب لا غير”. فهم يدافعون عن المرأة ويوظفونها حسب مصالحهم المتغيرة.

 

 

 

 

 

وإثر الزوبعة التي أثارها القيادي بنداء تونسن سارع الحزب إلى إصد بلاغ تبرأ فيه من تصريحات الأخير، نافيا  أنه يتحمل مسؤولية المكلف بالاتصال في حركة نداء تونس كما ادعى، مصرا على أن ما يصدر عنه من مواقف تلزمه هو شخصيا ولا تلزم أو تمثل الموقف الرسمي للحركة.

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد