مجتمع

بعثة ملاحظي الإتحاد الأوروبي للانتخابات البلدية، تثمن مشاركة المرأة التونسية الملحوظة

 

أكد رئيس بعثة ملاحظي الإتحاد الأوروبي للإنتخابات البلدية بتونس، فابيو ماسيمو كاستالدو، أمس الثلاثاء 8 مايو 2018، أن التصويت في الإنتخابات البلديّة في تونس، يوم 6 ماي 2018، إتّسم بالمصداقية، رغم تسجيل بعض الإخلالات التقنية ونسبة إقبال ضعيفة، خاصّة في صفوف الشباب، مثمنا مشاركة المرأة الملحوظة، خلال ندوة صحفية عقدت بالعاصمة، بحضور رئيس وفد البرلمان الأوروبي، سانتياغو فيساس ايكسال.

وقال فابيو ماسيمو كاستالدو، أنّ عملية التصويت جرت بشكل عام، في أجواء هادئة، رغم بعض التأخير في عدد من المراكز ووجود نقائص وثغرات لوجستية.

وأضاف أنه وتقريبا في كافة المراكز التي وقعت فيها الملاحظة، تمّ احترام الإجراءات وتطبيقها بطريقة سليمة كما كانت عملية الفرز شفافة وفي إطار التوافق في معظم الأحيان.

 

 

مشاركة المرأة

وأشاد رئيس البعثة الأوروبية، بالصعود الملحوظ لمشاركة المرأة في الإنتخابات مقارنة بسنة 2014، ذكر رئيس البعثة أنّ أكثر من 30 بالمائة من رؤساء القائمات، من النساء وأنّ 52 بالمائة من المترشّحين، دون سن الخامسة والثلاثين.

مشيرا في ذات الصدد إلى أنّ الأرقام الصادرة في فيفري 2018 أثبتت أنّ 48 بالمائة من المسجلين للإنتخابات البلدية البالغ عددهم 5 ملايين و636 ألفا و843 ناخبا، من النساء.

لكن بالمقابل كشف ضعف إقبال الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و21 سنة، على التسجيل، إذ لم تتجاوز نسبة المسجلين منهم في القائمات الإنتخابية ربع العدد الجملي من هذه الشريحة العمرية، بحسب التقديرات التي أعدتها البعثة.

 

حملة تعددية رغم ضعف التمويل

وشدد رئيس بعثة ملاحظي الإتحاد الأوروبي للإنتخابات البلدية بتونس، على أنّ الحملة الإنتخابية، التي تمت مراقبتها، مراقبة صارمة من قبل أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، كانت تعدّدية رغم أنّ السقف المتدني المحدّد لتمويل الحملات الإنتخابية قد فرض على المترشحين أنشطة محدودة.

وأوضح رئيس البعثة الأوروبية، أنّ التغطية الإعلاميّة للحملة الإنتخابية كانت عموما متوازنة، لكن ضعيفة، باعتبار التعقيدات التي اتسمت بها  القواعد المتعلقة بالحملة الإنتخابية الخاصة بوسائل الإعلام من حيث توزيع البثّ.

 

الاستلهام من التجربة التونسية

وفي ذات السياق، أعرب رئيس وفد البرلمان الأوروبي، سانتياغو فيساس ايكسالا، على ارتياحه بعد مصادقة البرلمان التونسي على مجلّة الجماعات المحليّة.

وقال إنّ هذه الانتخابات البلديّة شكلت فرصة، لاسيما للسلطات والأحزاب السياسيّة، لاستخلاص الدروس على الصعيد السياسي والتشريعي والتنظيمي، مشيدا  بنجاح أوّل انتخابات بلدية محليّة في تونس، منذ سنة 2011، والتي اعتبرها مرحلة هامّة وحاسمة على درب الإنتقال الديمقراطي في تونس.

واعتبر رئيس وفد البرلمان الأوروبي، أن التجربة التونسية في مجال الانتقال الديمقراطي هي النموذج لكافة المنطقة وللعالم بأسره، و أنّ الإجراءات المتخذة لتكريس التناصف الأفقي والعمودي وتمثيليّة الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، هي إجراءات جريئة ويمكن للعديد من دول العالم الإستئناس بها والإستلهام منها.

ويشار إلى أن 124 ملاحظا تابعين للبعثة زاروا يوم التصويت 6 مايو 2018، 537 مركز اقتراع، موزعين على 221 بلدية بمختلف جهات الجمهورية وذلك لملاحظة عملية التصويت والفرز.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان النهائي لبعثة ملاحظي الإتحاد الأوروبي وتوصياتها على أقصى تقدير في غضون شهرين.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد