مجتمع

لماذا يريد سكان المغرب العربي مغادرة بلدانهم؟

 

كشف معهد “غالوب الأمريكي” أن حوالي 32 في المائة من سكان المغرب العربي يرغبون في الهجرة من بلدانهم بشكل دائم.

وبين المعهد في استطلاع رأي قام به، أنه رغم الجهود الأخيرة للحد من الهجرة من بلدان المنشأ وبلدان العبور في المغرب العربي إلى أوروبا وأماكن أخرى، فإن رغبة الناس في مغادرة المنطقة وصلت إلى مستوى جديد في عام 2017.

 

وفي العام الماضي ، قال واحد من كل ثلاثة من سكان المغرب العربي، أي ما يعادل 32 في المائة أنهم يرغبون في الهجرة الدائمة إلى بلد آخر، مقارنة بـ 28 في المائة في عام 2016.

وارتفعت النسب المئوية في ثلاثة بلدان في المنطقة وهي الجزائر والمغرب وليبيا، وهي مزيج من بلدان المنشأ والعبور والمقصد للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وغرب افريقيا والقرن الافريقي.

من يريد الهجرة؟

ويأتي المستوى القياسي المرتفع من الرغبة لدى البالغين في هذه البلدان للهجرة، بحسب المعهد الأمريكي في وقت أصبح فيه المناخ السياسي في أوروبا معاديا بشكل متزايد للمهاجرين في أعقاب أزمة المهاجرين في عام 2015.

وقد توصل زعماء العديد من الدول الأوروبية والأفريقية إلى اتفاقيات في العام الماضي لمحاولة وقف تدفق المهاجرين من وعبر المغرب العربي، وأدت الاتفاقيات إلى إبطاء محاولات الهجرة الناجحة، ولكنها حولت الأزمة إلى بلدان مغايرة مثل ليبيا.

 

 

وتماشياً مع النتائج السابقة التي قدمها معهد جالوب حول التركيبة السكانية للمهاجرين المحتملين، فإن الرغبة في الهجرة الدائمة إلى بلد آخر هي الأعلى بين أصغر سكان المنطقة والأشخاص ذوي التعليم العالي.

وفي عام 2017، قال ما يقرب من نصف سكان شمال أفريقيا حوالي (46 في المائة) الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة أنهم يرغبون في الهجرة بشكل دائم إلى بلد آخر، بزيادة من 40 في المائة في عام 2016 بحسب المعهد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن ما يقرب ثلث سكان المغرب العربي الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و 49 (30 في المائة) أعربوا أيضا عن رغبتهم في الهجرة في عام 2017 ، وهي زيادة من 24 في المائة قالوا ذلك في العام السابق.

وجهة أوروبية

لطالما مثلت أوروبا الوجهة المرتبطة بهجرة سكان المغرب العربي، وما زالت القارة هي الوجهة الأكثر شعبية المرغوبة، رغم المناخ السياسي العدائي المتزايد للمهاجرين، ومن بين الوجهات المحتملة للمهاجرين، ارتفعت النسبة لأولائك الذين اختاروا فرنسا الوجهة المقصودة بست  نقاط إلى 19 في المائة في عام 2017، ولا تزال ألمانيا وإيطاليا لديهما شعبية بالنسبة إلى المهاجرين من المغرب العربي أيضا.

 

 

كما تعتبر كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وجهات مفضلة شهيرة للمهاجرين المحتملين من المغرب العربي، بحسب المعهد، ومع ذلك، فإن هذين البلدين أكثر شعبية بين المهاجرين المحتملين من مصر أيضا.

وقال معهد غالوب في تقريره، إن الرغبة المتزايدة لسكان المغرب العربي في الهجرة من بلدهم بشكل دائم أمر مفهوم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة على نحو متزايد في المنطقة.

وفي حين قال ما يقرب من الثلث للمعهد الأمريكي في عام 2017 إنهم يرغبون في الهجرة، فإنه من غير الواضح عدد الذين سيهاجرون بالفعل إلى بلد آخر، إذ وجد غالوب سابقا أن النسبة المئوية لمن لديهم خطط للتحرك أقل بكثير من النسبة المئوية الذين يرغبون في الانتقال.

 

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق