دين وحياة

بالفيديو: موجة سخط واسعة في تونس على إدلاء المفتي بتصريح لقناة إسرائيلية

 

أثار ظهور مفتي الجمهورية التونسية، محمد عثمان بطيخ، في موقع إسرائيلي أثناء إدلائه بتصريح للقناة السابعة الإسرائيلية خلال تغطيتها تظاهرة حج اليهود التونسيين إلى معبد الغربية بجزيرة جربة التونسية، موجة سخط واستنكار واسعة، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

حيث تداول النشطاء مقطع الفيديو مع تعليقات مستهجنة ومنددة ب “تجرأ مسؤول في الدولة يمثل دار الإفتاء على “التطبيع مع الكيان الصهيوني”.

ودعت بعض الأصوات الغاضبة البرلمان باتخاذ موقف حازم إيزاء كل محاولات التطبيع التي قالوا إنها تكررت بشكل يدعو للفزع، وطالبو أجهزة الدولة بفتح تحقيق مع الأطراف التي سمحت بدخول وفد من القناة السابعة الصهيونية للتراب التونسي والقيام بعملها كباقي الإعلاميين.


وفي شريط الفيديو الذي نشرته القناة الإسرائيلية على موقعها تحت عنوان “مفتي تونس للقناة السابعة: كلنا بشر”، وظهر “ميكروفون” القناة يحمل شعارها باللغة العبرية، رحب مفتي تونس بـ”الضيوف الكرام، الأخوة من رجال الدين اليهود، وعلى رأسهم كبير الأحبار في أوروبا، وكل من كان معهم، في بلدهم تونس”.


وأضاف المفتي بطيخ في الفيديو أن تونس هي أرض السلام والمحبة والتعاون والتعايش السلمي بين كل الأديان والطوائف والمذاهب سواء ديانات سماوية أو غيرها، مضيفا “الإنسان يجمع بيننا جميعاً” وأن ” الله كرّم الإنسان “ومن الواجب علينا أن نكرم بعضنا بعضاً بغض النظر عن معتقداتنا”.


كما رحّب المفتي بالوفد مجدداً في نهاية مقابلته مع القناة، متمنياً “إقامة طيبة في تونس حتى تحقق أهدافها من أجل لمّ الإنسانية جمعاء على كلمة واحدة هي التعاون والتحاور والتعارف على بعضنا البعض”.

 

 

وفي رده على التصريح الذي أثار حفيظة النشطاء والسياسيين في البلاد، كما انتقدتها وسائل الإعلام، متهمين بطيخ بالتطبيع العلني مع إسرائيل، برر المفتي اللقاء المثير للجدل بـ”أنه لا علم له بالجهة التي أجرت الحوار، مشيرا إلى أن الأسئلة طرحها أحد الصحفيين الذي قدم نفسه على أنه فلسطيني الأصل، وكان ملحقا إعلاميا للراحل ياسر عرفات.


وأكد موقع “القدس العربي” نقلا عن مصدر وصفه بالموثوق، أن الصحافي “الاسرائيلي” كان متواجدا ضمن ندوة دولية حول حوار الأديان والحضارات من أجل مجابهة “التطرف” والإرهاب”.

وبحسب المصدر الذي رفض كشف هويته فقد ذكر الصحافي “الاسرائيلي” لبعض الحاضرين في الندوة أنه تمت دعوته من جانب وزارة السياحة التونسية، وأنه جاء قادما من تل أبيب عبر باريس، وتمت دعوته ضمن وفد الأحبار اليهود من عدد من الدول الأوروبية بينهم أحبار “إسرائيل”.


وقد حاولنا بـ”مجلة ميم” الاتصال بالمفتي أو بإدارة الإفتاء بمقر الحكومة التونسية لكننا لم نتلق أي توضيح.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد