سياسة

هل يعلن السودان إفلاسه؟

بعد إغلاق 13 بعثة دبلوماسية لأسباب اقتصادية

This post has already been read 17 times!

 

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير، مساء أمس الأربعاء 2 مايو، عن قرار إغلاق 13 بعثة ديبلوماسية بسبب الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

وقال الرئيس السوداني في بيان نقلته وكالة السودان للأنباء ان ترشيد الاستهلاك يقتضي ان تعاد هيكلة البعثات الخارجية     واعتماد سياسة تقشفية فيحق لكل بعثة “سفير واحد” لا غير  في بعثات ديبلوماسية، كما أعلن عن غلق بعثات قنصلية

 

وعدّل النظام الديبلوماسي بحيث يحظر وجود أي ديبلوماسي آخر في السودان برتبة سفير، ماعدا 4 بلدان فقط.

كما تم تحديد البعثات الديبلوماسية ب3 سنوات غير قابلة للتجديد مهما كانت الأسباب، وتم تحديد وجود وظيفة الجوازات في الدول الاجنبية على المناطق التي تشهد ارتفاعا في الكثافة السكانية للسودانيين مع تحديد عدد العاملين في مهة الجوازات.

وألغى القرار أيضا خطة محاسب في السفارات، كما تم إغلاق كل الملحقات الاقتصادية والتجارية والإعلامية عدا 3 في الخارج.

وخفض القرار من عدد الموظفين في الخارج بنسة 20% لتقليص نفقاتهم لتصلل بذلك التخفيضات إلى النصف.

 

وضع سياسي واقتصادي متدهور

 

 

يواصل الوضع الاقتصادي في السودان انهياره، فأزمة المحروقات وارتفاع سعر الذهب، إضافة الى موروث 25 عاما من الازمات الامنية والسياسية ترك أثره واضحا على الوضع العام للبلاد، و دفعت بالرئيس عمر البشير الى تبني مجموعة خيارات لانقاذ ما يمكن انقاذه في البلاد، فبدأها بتوسعة العلاقات الخارجية السودانية الاصطفاف خلف المعسكر السعودي ضد ايران للرفع في قيمة المساعدات التي تقدمها الرياض، كما قام بتأجير جزيرة سواكن لتركيا، نظير تلقي هبات ومنح مالية، وهي مساع نجحت في تحصيل جزء هام من المداخيل الا أن استثمارها و توظيفها فشل ليغرق السودان في دوامة من المنحنيات السياسية والامنية وأصبح اقتصاد البلاد مرتهنا بمدى “تعاطف” الدول الغربية معها.

مؤخرا، أوقف الاتحاد الأوروبي مساعدة السودان اقتصاديا، وأرجع ذلك إلى تعثر عملية الإصلاح السياسي، وعدم تحقيق الوفاق بين الفرقاء، وصعوبة توافق السياسات والقوانين الاقتصادية في السودان مع القوانين العالمية، هي إشارة سلبية تنطوي على رسالة دولية قابلة للتضخم.

وفي ذات الوقت يواصل الرئيس السوداني إقرارإصلاحات، كالقرار الاخير باغلاق 13 بعثة ديبلوماسية، بسبب أزمة مالية، بتقديم صورة قاتمة عن الوضع في السودان و تدخله في دائرة مغلقة من الاجراءات الوقتية الفاشلة تنذر بانهيار قريب.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.