مجتمعالرئيسي

الوسائط الحديثة: دعوة فإعجاب فزواج

 

لم يكن يتوقع التركي “عمر” أن تقوده مغامرته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إلى تونس بعد أن تعرف على هالة التي خطفت قلبه  وأسرته، وتطورت علاقتهما من الصداقة إلى الحب ثم دخول قفص الزواج سنة 2016.

 

وقد تعرفت هالة وهي تونسية من مواليد 1987 على التركي  عمر وهو من مواليد 1982 عبر الفضاء الأزرق، وفي هذا السياق تقول هالة إنها تعرفت على زوجها بالصدفة ووجدا  في بداية الأمر صعوبة في التواصل بسبب اختلاف اللغة مما جعلها تضع حدا لعلاقتها مع الشاب التركي.

وتضيف هالة في حوار لها مع موقع “ميم”، أن “تمسك زوجي  بي في بداية علاقتنا وقدومه إلى تونس لأجلي وطلب من الّإرتباط رسميا، جعلني أعدل عن قراري بقطع صلتي به”.

وتعتبر هالة أن التعارف عبر مواقع التواصل الاجتماعي والارتباط لا يختلف كثيرا عن التعارف عبر الوسائل التقليدية مادام هناك جانب أساسي في العلاقات ألا وهو الصدق والصراحة بين الطرفين، فمهما اختلفت الطرق يبقى عنصر الصراحة والصدق هما المحددان الأساسيين لجميع العلاقات بمختلف أصنافها.

وتقول هالة :” قدم عمر إلى تونس وتقدم لخطبتي بصفة رسمي إلا أن والدايا رفضا فكرة تزويجي لأجنبي ورغم ذلك بقي عمر مصرا على الارتباط بي وهو ما شجعني على إقناع والدايا، لتتم في بداية الأمر الخطبة ثم الزواج سنة 2016″.

وتعقب :” أنا حاليا سعيدا جدا مع لأن تعارفنا منذ البداية كان مبنيا على الصدق والصراحة وهذا ما اتفقنا عليه منذ البداية”.

وتواصل: ” وقد اكتملت سعادتنا بعد أن رزقنا الله بإبننا “آزر” وهو ثمرة حبنا،والذي ملأ حياتنا وغمرنا بالفرح والسعادة”.

 

عمر وهالة

احصائيات

وقد تضاعف عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، حيث تشير الاحصائيات إلى أن  88% من متصفحي الإنترنت بالعالم العربي يستخدمون مواقع التواصل، وأن فيسبوك هي الوسيلة الأسرع للتواصل.

وتشير الإحصائيات ذاتها إلى 65% من الرجال يستخدمون الفضاء الأزرق مقابل 35% من النساء يلجون إلى هذا الفضاء.

 

أزواج مواقع التواصل هم الأكثر سعادة

وقد أعدت الأكاديمية الوطنية للعلوم الأمريكية دراسة، أكدت فيها أن ثلث الزيجات التي تتم في الولايات المتحدة، تبدأ عبر الإنترنت، وأن هؤلاء الأزواج هم ربما أكثر سعادة واستدامة في علاقاتهم، ممن يتزوجون عبر وسائل تقليدية.

وأكدت  الدراسة ذاتها أن  تنامي العلاقات العاطفية على منصات التواصل، إلى قدرة الطرفين على الإفصاح أكثر عن عواطفهما، مقارنه بنظرائهم الذين يلتقون وجها لوجه.

وسيلة الصراحة والتعارف

وقد أصبح الشباب في الوقت الحالي يلجأون إلى موقع التواصل الاجتماعي للتعرف وتبادل أطراف الحديث في شتى المجالات، وفي هذا السياق يقول الأخصائي في علم النفس عماد الرقيق إن الوسائط الحديثة أصبحت وسيلة للتواصل والتعارف وفك العزلة، باعتبار أن الكثير من الشبان في وقتنا الحالي يعانون من الوحدة وليست لهم علاقات مع الآخرين.

 

عماد الرقيق: أخصائي في علم النفس

 

ويضيف عماد الرقيق في حديثه لـ”ميم”، أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر حظوظا للشابات والشبان الذين ليست لهم فرص للالتقاء والتعارف.

ويشير  الرقيق إلى أن هذه الفضاء يعتبر المساحة التي تتيح لشبان التطرق لمختلف المواضيع والمسائل الشخصية دون خجل أو الافصاح عن مشاعرهم بأكثر أريحية وصدق وصراحة.

ونبه المختص في علم النفس  الفتيات إلى خطر شبكات التحيل التي من الممكن أن تقف وراء هذه الزيجات، وإمكانية تعرضهن للابتزاز أو الاستغلال الجنسي أو السرقة، مشيرا إلى أن هناك العديد من الزيجات التي تعرف فيها الشريكين على بعضهما البعض، هي زيجات ناجحة.

ويعتبر محدثنا أن الوسائط الحديثة هي من ضمن الآليات الحديثة التي يستعملها الناس للتحاور والتواصل فيما بينهم، وأنها وسيلة يتطرق فيها الطرفين إلى أدق التفاصيل دون خجل أو حواجز والتي عادة ما تتوج بلقاءات مباشرة تنتهي في كثير من الأحيان إلى الارتباط.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.