سياسة

الصحفي صاحب “الحذاء” الشهير.. يدخل السباق الانتخابي لبرلمان العراق

 

قرر الصحفي منتظر الزيدي، صاحب الحذاء الشهير الذي ألقاه كقبلة وداع أخيرة من الشعب العراقي على الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن سنة 2008، أن يخوض غمار الحياة السياسية و يترشح لمنصب نائب في البرلمان العراقي.

 

الزيدي، الذي امضى سنوات في سويسرا، أصدر فيديو حال عودته إلى العراق أعلن فيه عن ترشحه، في قائمة “سائرون نحو الإصلاح” وتعهد بتقليص امتيازات السياسيين والنواب، وأكد أنه سيبقى “عونا للمظلوم وخصما للظالم”.

ويعد منصب الرئيس في العراق شرفيا، لا يحظى بصلاحيات تذكر، بينما يتولى رئيس الوزراء تصريف مهام الدولة بصلاحيات واسعة.

وتشهد الانتخابات العراقية البرلمانية المزمع اجراؤها في 12 ماي 2018، منافسة شرسة وحرويا “قذرة” استعملت فيها وسائل التشويه والثلب للخصوم السياسيين، من تسريبات فيديو وصور غير أخلاقية لمرشحين انتخابيين.

 

من هو منتظر الزيدي؟

عرف العالم الزيدي، الصحفي في قناة البغدادية العراقية المعارضة التي تبث من القاهرة، سنة 2008، فخلال حضوره في مؤتمر صحفي للرئيس الامريكي جورج بوش الابن الذي نظمه لاعلان الاتفاقية الامريكية العراقية، ألقى منتظر الزيدي، فردة حذائه الاولى في وجه بوش صارخا بالعربية ” “هذه قُبلة الوداع من الشعب العراقي، يا كلب”.

وأتبعها بالفردة الثانية قائلاً: “هذه من الأرامل والأيتام وجميع الذين قتلتهم في العراق”.

 

 

وتفادى الرئيس الامريكي حينها الفردتين، فيما تم جر منتظر إلى غرفة مجاورة مخلفا خيطا من الدماء على الأرض، أين تم تعذيبه و ضربه ثم اقياده إلى السجن، واعتبرت الحكومة العراقية حينها، بقيادة المالكي ، ان ما قام به الزيدي يعد إهانة مشينة في حق رئيس أجنبي زائر، وهي التهمة التي تصل عقوبة إلى 15 سنة سجنا في القانون العراقي.

إلا أن الزيدي، وبعد تطوع حوالي 100 محام عراقي للدفاع عنه، ومداولات طويلة، قررت المحكمة العراقية، بعد الأستئناف سجنه لمدة سنة واحدة، وخرج من السجن بعد 9 شهور، ليسافر إلى سويسرا لتلقي العلاج من الكسور وآثار التعذيب التي تعرض لها.

نشر الزيدي آخر سنة 2010 كتابة “التحية الاخيرة للرئيس بوش” تناول فيه احداث اجتياح العراق وحادثة رشق الرئيس الامريكي بالحذاء وما تلاها من استتباعات.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.