مجتمع

إيمان بن حسين ل”ميم”: فيلمي الجديد يكشف تورط دول في تخريب العالم العربي

مخرجة "هل يصنع القتلة الدواء؟" متحدثة ل"ميم" عن فيلمها الوثائقي الإستقصائي الجديد "القطيع"

 

اقترن إسم المخرجة التونسية “إيمان بن حسين” بالأعمال الوثائقية الاستقصائية التي عرفت جدلا واسعا في الوسط الإعلامي التونسي وكان لها صدى عربيا هاما.

ومثل “هل يصنع القتلة الدواء” أبرز محطاتها بعد أن كشفت تورط أطراف تونسية عام 2002 مع البنتاغون وأحد أكبر المخابر الإسرائيلية في استغلال أطفال بالجنوب التونسي كفئران لمعالجة مرض “ليمانشيا” الذي أصاب الجنود الأمريكيين خلال حرب الخليج بـ50 دينارا تونسيا.

 

 

وقد أثبتت الشابة التونسية صحة فرضيتها وأنصفها القضاء بعد وجهت لها العديد من الدعاوي القضائية.

كما تم تتويجها بجائزة حقوق الإنسان لأفضل عمل وثائقي بمهرجان كلميم الدولي في المغرب.

وستعرض بعد شهرين وثائقها الجديد “القطيع” الذي من المنتظر أن يقدم وثائق صادمة حول آلة التخريب في الوطن العربي.

 

  • بعد “هل يصنع القتلة الدواء”، حصلت على تتويج خارجي وتعرضت إلى تشويه داخلي. كيف تتعاملين مع ذلك؟

هي معادلة صعبة، أعمالي لا تجد صدى هام في تونس أو أي دعم مادي أومعنوي، جميع المخرجين يطمحون بالانطلاق من بلدانهم ثم الانتشار العربي أو حتى العالمي بينما كان الدفع الأول بالنسبة إليّ من الخارج من قبل أناس وجدوا فيّ موهبة.

وما بلغته اليوم بفضل الله أولا ومهنيتي ومن أمنوا بي في البداية. أما عن التشويه فلا يقلقني وهو آخر ما يهمني، أنا مؤمنة بما أقوم به وقد لاقى صدى كبيرا عربيا والشركات تتهافت من أجل العمل معي.

 

  • كيف تناولته رغم حساسية الملف؟

لقد عاينت مؤامرة حيكت ضد بلدي وتحدثت عن أشياء هامة كان من غير الرائج التطرق لها، خاصة أنها تعني وزارة الصحة ومعهد باستور والبنتاغون وأكبر مخبر اسرائيلي الذي يعكس لوبي في حد ذاته.

وان تكشف ذلك كسبق لم يحصل لا محليا ولا عربيا بما يشمله من مؤسسات حساسة وتورط وزراء اعترفوا بعلاقتهم بالعملية ووثائق من الحجم الثقيل فهو أمر يمسني ويهمني. وقد درست الملف قانونيا وبشكل جيد بالاعتماد على12 محاميا.

 

 

  • هل كان هناك خوف قبلي وتهديد بعدي لشخصك؟

لدي نسبة شجاعة كبيرة وعند اكتشافي للموضوع لم أتردد أي لحظة من أن أواصل فيه.

ولم يكن هناك خوف رغم التهديدات التي طالتني من وزراء وأشخاص مجهولين علاوة على التهديدات غير مباشرة بمحاولة تخويفي عن طريق مراقبتي والفريق العامل حتى ساعات متأخرة وسيارات تلحق بي حتى عودتي للبيت أو تراقب تحت المكتب.

وقد غيرت مكتبي 3 مرات نظرا للتضييق الذي حصل مع المكالمات الغريبة والمجهولة، وكنت أوقف سيارتي أثناء القيادة للتثبت في إمكانية وجود مواد متفجرة وعند وصولي لمنزلي أتفقد جميع الغرف والخزائن، وكنت أخفي قرص الفيلم في أماكن مختلفة خوفا من سرقته.

 

  • تم التشكيك في مصداقية الفيلم على مستوى التمويل والبث عبر الجزيرة الوثائقية. لو توضحي للرأي العام كيف كانت عملية الإنتاج؟

في البداية، لم أكن غريبة على قناة الجزيرة فقد تعاملت معها سابقا في أعمال أخرى مثل قنوات عديدة على غرار “بي بي سي”، وكانت بداية الفيلم في قناة تونسية بعد أن عرض علي صاحبها أن أقدم له فيلما بصفة شهرية.

قدمت فكرة العمل ودعمني وعند اقتراب التصوير اعتذر وبرر ذلك بأن القناة لا تتحمل مثل هذا الموضوع فبحثت عن قنوات أخرى وكانت الجزيرة الوثائقية من بينها وتم العمل معها.

 

  • اختلفت الأصداء بعد بثه وتمت ملاحقتك قانونيا. أين وصلت القضايا بعد حوالي عامين؟

كانت الأصداء في المستوى لأن الفيلم هز العالم العربي وتحدث الجميع عنه ولا يمكن أن ننكر جديته وفكرته ممن لا يستطيع القيام بمثله مهنيا أو تقنيا.

ووجهت ضدي عديد القضايا كتشويه منارة علمية…وقد أنصف القضاء الفيلم وصدر قرار بعدم قانونية هذه التجارب، ولكن نقاط الاستفهام تبقى موجودة حول تورط المسؤولين في القضايا.

المدبرون تونسيون ولم نر أي عقاب ليكونوا عبرة لمن يحاول التواطؤ ضد الوطن وخرق القانون التونسي بتجارب دواء من أجل الجنود الأمريكيين الذي يمنع قانونهم الفيدرالي التجارب عليهم لتتم العملية على أطفال صغار اعتدوا على حرمتهم الجسدية.

كما أثبت الفيلم أنهم على علم بذاك وأمضوا وثيقة تؤكد أن الدواء لن يوزع في تونس أي انه مصنوع وموجه للجيش الأمريكي.

 

  • قريبا يصدر وثائقي جديد أثبت تورط 3 دول في تخريب بلدان عربية. لو تحدثين ميم عن التفاصيل؟

القطيع وثائقي استقصائي، يثبت تورط 3 دول عربية في تخريب العالم العربي، عرض علي من منتج أجنبي قدم الفكرة وأجريت بحثا للتأكد من المعلومات التي قدمها ووافقت.

تم تصويرها خارج تونس في عدة دول أجنبية، في اللمسات الأخيرة ويجهز لشهران أخرين.

 

 

  • ماهي هذه الدول وهل لها علاقة بالربيع العربي؟

لنتفق في البداية حول الربيع العربي لأن الثورة الحقيقية قامت في تونس والبقية ردود أفعال.

لا يمكنني الإدلاء بتفاصيل حول العمل ولكن هناك دولة صدمت بتورطها، أنا مخرجة حاملة قضية وما أقوم به محاولة للإصلاح وليس يدي مشكلة مع هذه الدول التي أحبها ووجدت فيها الحب والتقدير.

 

  • متى يعرض الفيلم؟

سيعرض بعد شهرين في فرنسا ثم تونس ومجموعة من الدول الأخرى.

 

  • هل ستتواصل أعمالك في الاستقصائية؟

أحاول أن أبتعد وقررت بعد “هل يصنع القتلة الدواء”؟ الابتعاد والعودة إلى الروائي ولكن عرضت علي مواضيع مهمة جدا في دول عربية وغربية وبعد القطيع لدي وثائقي اخر وأرجو أن أعود إلى الروائي.

 

  • نشرت مؤخرا أنك تخليت عن شركة إماراتية تعنى بإدارة أعمالك. لماذا؟

تعاقدت معهم على أساس الاشراف على الجانب الإعلامي ووجدت أني مكبلة ولا أستطيع العمل بالطريقة التي يفرضها العقد لأني مخرجة حرة أريد التعامل مع أي وسيلة إعلامية في حين بدى ظهور الإعلامي متماشيا مع خطهم في علاقاتهم بالدول وفضلت الانسحاب.

ومن المنتظر أن أتعامل مع شركة أمريكية وأرجو أن تكون بداية للانتشار لعالمي.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.