دين وحياة

الفنان الفلسطيني عبد الفتاح عوينات: أستغرب الهجوم على كل شيء محترم وملتزم

حوار مجلة ميم مع المنشد الفلسطيني عبد الفتاح عوينات

 

قد يهبنا الله صوتا جميلا وفيما قد يستغله البعض منا في الغناء دون الاهتمام لكل ما هو هادف، يستغله البعض الآخر لتبليغ رسالة والتعريف بقضية، وهو ما فعله الفنان الفلسطيني المبدع عبد الفتاح عوينات، الملقب ببلبل فلسطين، الذي نشأ في بيئة ملتزمة على يد كبار الأئمة والعلماء بالكويت، فبدأ بترتيل القرآن، ومنه الى الأناشيد والأغاني الهادفة، مؤسسا قاعدة نوعية في الفن الملتزم والراقي كلمة ولحنا… ومكرسا ذلك الفن لخدمة قضية وطنه الأم، فلسطين.

حول نشأته وأعماله المتراوحة بين الانشاد والغناء لفلسطين ومواضيع أخرى حدثنا المنشد والفنان الفلسطيني عبد الفتاح عوينات

 

  • نشأت على تجويد القرآن ومنه الى الانشاد والغناء حدثنا عن تلك البدايات؟

عبد الفتاح عبد الله عوينات أصيل قلقيلية الفلسطينية ومولود بالكويت، أما بداياتي فكانت كموهبة تولد مع الانسان حيث بدأت أدندن كل ما أسمعه، ولصيانة تلك الموهبة بدأت في المسجد بالاهتمام بحفظ القرآن وتلقي علوم التجويد، أما بدايتي الفعلية فكانت مع فرقة الروابي في الكويت سنة 1987.

وحين بدأت مع فرقة الروابي كنت في مقتبل العمر، وكان ذلك تزامنا مع بداية الانتفاضة بفلسطين، فكان توجهي مباشرة الى اللون الوطني واللون الحماسي، وبدأت تتكون عندنا صورة معينة من الأغاني والأناشيد التي نهتم بها.

 

 

ومن أبرز الاصدارات مع فرقة الروابي، ألبوم “ثوار”، وألبوم “الروابي الجهادي” “الغربة” وغيرها… وبعد ذلك، استقليت بأصداراتي وكان أهمها “يا مسافر عود”، “حن الوطن”، “أحب الخير”، وألبوم “روائع”.

 

 

 

  • حسب رأيك لم يتجه أغلب الشباب الذين يملكون أصواتا جميلة الى الغناء عوض الإنشاد؟

في الواقع كل شيء بحاجة الى رعاية، فحين تكون هناك رعاية لبرامج الغناء والمواهب لا شك بأن الشباب سيتوجهون اليها مباشرة للتعبير عن مواهبهم وهذا حقهم، أما قضية التوجه الى حفظ القرآن وتلاوته فتحتاج الى رعاية كبيرة ومسابقات محببة الى الناس تشجع الشباب مثل مسابقات مواهب الصوت، لذلك أنا اعتقد أن الموضوع هو العرض الجميل الذي يحقق عند الناس الرغبة في الاشتراك.

 

 

  • قلت سابقا أن القنوات لا تهتم بالفن الهادف وفي زمننا بات هناك اهتمام أكبر ببرامج الواقع فيما لا نجد برامج تعنى بالانشاد الديني وانت كانت لك بادرة ببرنامج “أنغام” فلماذا لم تواصل التجربة؟

لا شك أن أكبر مشكلة عندنا هي الخلط بين الفني والديني وكثير من الناس تأخذ مرجعيتها من بعض الفتاوى القاسية لأنه مثلا برنامج مثل برنامجي “أنغام”، كان على قناة محترمة جدا وواجه عديد الصعوبات بسبب الانتقادات، ذلك أن فيه موسيقى، وأنا أستغرب الهجوم على كل شيء محترم وملتزم فتجد كل الناس تنتقده فيما لا يتكلمون عن الأشياء الأخرى… هذا هو لب المشكل.

لذلك تعتمد مسيرتي الفنية الآن على الأمور التي أراها صحيحة وتكون الحرمة فيه واضحة وأفعل كل شيء أشعر بأن فيه مردود خير واسعاد للناس دون السقوط في الابتذال واسفاف.

 

 

  • انت كنت وراء اكتشاف ميس شلش منذ كانت طفلة فكيف تراها اليوم خاصة وأنك انت من قدمها وما تقييمك للمنشدين الشبان ؟

والد ميس شلش رحم الله هو من عرّفني عليها بالأستديو، ومنذ كانت طفلة بعمر التسع سنوات، بدأنا نهتم بصقل موهبتها ومنحها الثقة بتطوير أداءها الغنائي، وكان أول اصدار شاركتها فيه بعنوان “صوت الحرية”، وكان لو وقع جميل جدا بما أننا قدمنا فتاة صغيرة بأسلوب جميل نال استحسان الناس، وكان صوت الحرية يدافع عن القضية الفلسطينية.

والبنسبة للمواهب، هناك عديد الأصوات الجميلة التي أثبتت وجودها وانطلقت أيضا مع القنوات الفضائية التي أتاحت الفرصة لها لم تتح لنا لأن في زماننا لم يكن هناك لا نات ولا فضائيات، وأقصى شيئ أن تستضيفنا قناة رسمية بدولة معينة بشكل سريع، لذلك أعتقد أن هذه بادرة أمل كبيرة لكن هذه الأصوات اذا لم تلقى رعاية اما ستنحرف أو ستقف.

 

 

  • ألبوم أحب الخير فيه طابع روحاني انساني لو تحدثنا أكثر عنه؟

“أحب الخير”، من أكثر الألبومات القريبة من قلبي وكان عبارة عن رغبة داخلية لتحقيق بعض أمنياتي وكان من ضمنها “أحب الخير للعالم… وأحب أسعد بني آدم… والناس تحب الناس ولا مظلوم ولا ظالم”.

فكان هذا الألبوم قريب من روحي، وانساني بحت أعتز به وباذن الله سيكون في القادم  أعمال قريبة من هذا النوع  والى اليوم لازلت أردد أغانيه لأن نبضه قريب من قلوب الناس.

 

  • كيف يمكنك من موقعك كفنان فلسطيني مغترب عن بلده الأم أن تخدم القضية الفلسطينية؟

كل فنان وكل انسان سواء كان فلسطينيا أو غير فلسطيني من موقعه يجب أن ينصر القضية، الصحفي، الاعلامي، الملحن، الكاتب، السياسي، حتى صاحب المهنة والحرفة كل انسان من موقعه …

لذلك انا كفنان من موقعي هذا البسيط أقدم رسالة أعرف بالقضية وأدافع عنها بطريقة ومحترمة، وأشارك في فعاليات وهذا أقل القليل الذي ممكن أن يقدمه الفنان من موقعه.

 

 

  • على عكس البعض انت وظفت دراستك للموسيقى في تأطير بعض القراء والأئمة؟

أنا درست الشريعة وأصول الدين، وكنت أظن بأن هذا الأمر من أبعد الأمور عن الموسيقى والمقامات وعلم الصوت، لكني وجدت أمرا عجيبا وهو أن ذلك الذي تعلمته كان من أقرب الأمور للفن فكان هناك بعض التاطيرات حتى وأنا في الجامعة كنت أقدم بعض الدروس للطلاب والأئمة وكان يحضرها بعض الدكاترة لتوضيح استفادة الانسان من علم المقامات والموسيقى في قراءة القرآن وتوظيفه في بعض المعاني الجميلة فكانت تجربة أعتز بها.

 

  • ماهي أبرز العراقيل التي يعاني منها الفنان الملتزم؟

لا شك بأن الفنان لا يسطيع أن يسير مسيرته لوحده لابد من داعمين له، وأول دعم هو الاعلامي ويكون هناك صدى حتى يعبر يوصل رسالته للناس، كذلك شركات الانتاج الفني الداعمة اذا لم تكن واقفة مع الفنان وتنتج له، فلن يستطيع أن يغذي مسيرته وأن يدفع مصاريف على فنه، اضافة الى أن هذا سيخلق بيئة فنية جميلة وغنية من الشعراء والملحنين حتى يطور فنه.

 

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “الفنان الفلسطيني عبد الفتاح عوينات: أستغرب الهجوم على كل شيء محترم وملتزم”

  1. صوت الحق وللحريه اروع من غنى لفلسطين الحبيبه ولن يتكرر
    جمال الصوت ورخامته مع عذب الموسيقى والكلام اروع اداء
    ادامك ألله ❤

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.