مجتمعغير مصنف

في عيد الشغل: المرأة أكثر إنتاجا وأقل أجرا

 

رغم سعي تونس إلى خلق إطار قانوني وحقوقي واجتماعي لدعم المساوة في الأجور بين المرأة والرجل، والتي نجحت فيها خاصة في القطاع العام، إلا أن مشكل الفجوة في الأجور بين الجنسين تتواصل خاصة في قطاعات كالفلاحة والمصانع وغيرها من المهن الحرة.

 

المرأة أكثر إنتاجا وأقل أجرا

أظهرت دراسة للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات والمعهد الوطني للإحصاء صدرت السنة الفارطة، أنه وحتى تتحقق المساواة بين الجنسين وجب على المرأة العمل  حتى يوم 22 فيفري 2017 لتحصل على أجر معادل للأجر السنوي للرجل الذي عمل إلى غاية 31 ديسمبر 2016.

 

 نسبة النساء العاملات في المدينة بلغت 25.8 %، في حين تصل نسبة الريفيات العاملات في القطاع الفلاحي إلى 64%

 

وتعتبر رئيسة جمعية تونسيات منية مزيد أن الواقع المهني للمرأة الريفية يقوم على التمييز، وأن النساء غالبا ما يمن ضحايا التمييز المباشر أو الغير مباشر للرجل.

وأضافت منية مزيد أن النساء الريفيات يعانين بصفة أكبر في الحصول على مواطن شغل، رغم رغبتهن في ذلك، أكثر من الصعوبات التي يمكن أن تعترض الرجل.

وقد قامت جمعية تونسيات بجملة من الدراسات الميدانية حول وضعية النساء الريفيات في عدد من المحافظات التونسية التي ترتفع فيها نسب الفقر والبطالة، وبينت الدراسة أن غالبية النساء اخترن العمل في الضيعات الفلاحية أو المصانع مقابل أجور أقل بكثير من أجور الرجال العاملين في نفس المكان ومع نفس المؤجر.

وقالت مزيد “إن التخصص غائب على المرأة وكذلك التكوين والتأطير مما ينعكس على الأجر الذي يكون عادة أدنى من أجر الرجل”.

 

 

و”المفارقة أنه يتم في أغلب الحالات تكليف النساء الاتي يمتزن ببنية جسدية ضعيفة  بالأشغال الشاقة والمتعبة، في حين يتم تكليف الرجال بمناصب الاشراف والقيادة وهي الأقل مشقة”.

وكشفت محدثتنا أن النساء العاملات يعانين من مشكل التأخر في تسديد أجورهن مقارنة بالرجل، بالاضافة إلى غياب التغطية الاجتماعية.

 

المفارقة أنه يتم في أغلب الحالات تكليف النساء الاتي يمتزن ببنية جسدية ضعيفة  بالأشغال الشاقة والمتعبة، في حين يتم تكليف الرجال بمناصب الاشراف والقيادة وهي الأقل مشقة

أجور ضعيفة

ورغم الأعمال الشاقة التي تكلف يبها النساء في القطاعات الفلاحة والصناعة،، إلا أنهن يتلقين أجورا زهيدة مقارنة بالرجل، وهو ما يعكس  ظاهرة التفاوت في الأجور بين الجنسين.

وفسرت منية مزيد ذلك بنظرة المشغل الدونية للمرأة، القائمة على الاستنقاص  بتعلة قلة مردوديتها، في الوقت الذي تقدم فيه انتاجية مرتفعة، مشيرة إلى أن المرأة ورغم هذه الوضعية الصعبة إلا أنها تقبل بهذه الوضعية بسب ظروفها الاجتماعية المتردية التي أجبرتها على دخول سوق الشغل الهش.

 

النساء العاملات يعانين من مشكل التأخر في تسديد أجورهن مقارنة بالرجل، بالاضافة إلى غياب التغطية الاجتماعية

 

ولاحظت محدثتنا أن الدراسة الميدانية التي قامت بها الجمعية بينت أن الكثير من النسوة لا يتقاضين أجورهن بسبب عملهن في مشاريع تعود ملكيتها لأفراد الأسرة الذين لا يمنحون الأم أو الزوجة أو الابنة أجرها باعتبار أن المشروع عائلي.

وتمثل نسبة النساء النشيطات في سوق الشغل التونسية حوالي 28 %، لكن جل النساء غير ممثلات بالقدر الكافي في دوائر القرار، وينحصر وجودهن في مواقع شكلية في مجالس إدارة المؤسسات الاقتصادية.

كما تشير إحصائيات صدرت عن اللجنة الوطنية للمرأة العاملة بالاتحاد العام التونسي للشغل سنة 2015، إلى أن نسبة النساء العاملات في المدينة بلغت 25.8 %، في حين تصل نسبة الريفيات العاملات في القطاع الفلاحي إلى 64%.

ومن جانبه كشف مختار الكوكي أستاذ العلوم الاقتصادية الذي أشرف على الدراسة المشتركة بين المعهد العربي لرؤساء المؤسسات ومعهد الإحصاء، في تصريح إعلامي أن  الفارق في الأجر هو في حدود 24%، وأن هذه الفجوة تراجعت سنة 2016 إلى حوالي 14.6%.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق