مجتمع

القضاء الإسباني متهم “بالتساهل” في الجرائم  الجنسية

مجتمع

 

اتجهت أصابع الاتهام نحو القضاء الاسباني بالتحامل والتمييز ضد المرأة، بعد إصداره حكما مخففا بسجن 5 شبان ارتكبوا جريمة اغتصاب جماعية لمراهقة  سنة 2016.

وشهدت شوارع مدينة بامبلونا الاسبانية نهاية الاسبوع المنقضي موجة احتجاجات حاشدة ضمت أكثر من 35 ألف شخص، تنديدا بالحكم القضائي الذي أسقط تهمة الاغتصاب الجماعي عن الشبان الخمسة الذين اعتدوا جنسيا على فتاة خلال مهرجان سان فيرمين للثيران.

وكان المعتدون الخمسة قد سجلوا الاعتداء على هواتفهم الجوالة و قاموا برفعه على موقع واتس آب باسم “قطيع الذئاب “، ولم ترى المحكمة والقضاة في ذلك عملا عنيفا فتم الحكم  عليهم بناءا على تهمة التحرش الجنسي فقط.

غضب في شوارع إسبانيا

 

تسبب الحكم في موجة غضب عارمة في شوارع مدن اسبانية منها برشلونة وأطلق نشطاء مدنيون وسم”احكي” على توتير تضامنا مع الضحية، بينما رفع المتظاهرون شعارات تندد بالقضاء الإسباني فالمشرع يصنف الاعتداء الجنسي تهمة دونا عن الاغتصاب ولا تشمل العنف أو الترهيب لذا تكون أحكامها مخففة، مقارنة بأحكام الاغتصاب التي قد تصل ل20 سنة سجنا.

وامتدت الاحتجاجات التي انطلقت في مدينة بامبلونا التي شهدت حدوث الجريمة الأصلية وفي طرقات البلدة التي يقام بها مهرجان الثيران، في تظاهرة نددت بتحامل القضاء ضد النساء والتمييز الذي تعاني منه المرأة.

واعتبرت محتجات ان القضاء مازال ذكوريا يلقي باللوم على المرأة عند الاعتداء عليها و يجب توفير الحماية القانونية للنساء ضد الجرائم الجنسية.

كما احتجت مجموعة من الراهبات من دير أونداريبيا، في منطقة الباسك، ضد الحكم، و أكدت الراهبات ان للكنيسة أيضا صوت ضد الجرائم الجنسية والتجاوزات القضائية.

حكم غير كاف

 

اعتبر تقرير الشرطة الاسبانية عن الحادثة ان الضحية لم تقاوم و لم تبد ردة فعل و كانت سلبية وحيادية إبان الاعتداء عليها، ما أضعف موقفها امام القضاء الذي اعتبر الجريمة تمت دون عنف، بينما قال محامي الدفاع عن المتهمين إن ما بدا من سلبية المرأة وصمتها يعد دليلا على موافقتها، وقال الادعاء إنها كانت في حالة صدمة منعتها من الحركة.

تم إيقاف الرجال الخمسة منذ شهر مايو /آيار 2016، و جرت محاكمتهم في سرية تامة لحماية هوية الضحية، إلا ان صدور الحكم يوم الخميس الفارط  والقاضي بالسجن 9 سنوات مع دفع غرامة قدرها 50 ألف يورو أشعل احتجاجات ضد النظام القضائي الاسباني.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.