مجتمع

أسوأ السجون سمعة في العالم العربي

تعذيب وانتهاك لحقوق الانسان

 

يقترن إسم بعض السجون في الدول العربية، بالتعذيب وانتهاك حقوق الإنسان، تصل أحيانا إلى حد القتل على يد السطات، التي جعلت من هاته السجون، مخابئ لتدمير كل من يعارضها، ويلتقي فيها الناشطون والمناضلون بشتى أنواع المجرمين.

واشتهرت عدد من السجون العربية بسمعة سيئة وهي:

سجن برج الرومي في تونس

 

يقع برج الرومي في مدينة بنزرت (أقصى شمال توني) وهو من أكثر السجون سيئة السمعة في تونس، نظرا ما يقع فيه من مئات حالات التعذيب التي وثقتها منظمات حقوقية، إلى الاحتفاظ غير الشرعي بالمساجين، واختلاط المساجين مختلفي الاتهامات ببعضهم البعض، وكان برج الرومي الذي لقبه الكاتب التونسي سمير ساسي في روايته بأبواب الموت.

وبرج الرومي كان العنوان الرئيسي الذي يروي تفاصيل الجحيم في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ولم يكن التعذيب يترك علاماته على الجسد، بل يعمد إلى إهانة روح السجين.

وفي أعقاب ثورة الياسمين تقرر إغلاق سجن برج الرومي وتحويله إلى متحف ليكون شاهداً على آثار نظام بن علي، ولكن لم يتم تنفيذ هذه الخطوة حتى الآن.

سجن القنيطرة في المغرب

 

هو أحد أشهر السجون المغربية، كان يستعمل منذ العهد الاستعماري لأصحاب الأحكام الثقيلة، واستعمل في السبعينات والثمانينات للمعارضين اليساريين خاصة ثم للإسلاميين وحاليا للمتهمين بقضايا الإرهاب.

يقع هذا السجن على بعد40 كيلومترا شمالي العاصمة المغربية الرباط.

ويتعرض غالبية السجناء في هذا السجن إلى معاملة قاسية، غير إنسانية ومهينة، بحسب المجلس الوطني المغربي لحقوق الانسان.

وكان سجن القنيطرة يستعمل منذ العهد الاستعماري لأصحاب الأحكام الثقيلة، واستعمل في السبعينيات والثمانينيات للمعارضين اليساريين ثم الإسلاميين، ويستخدم حالياً للمتهمين بقضايا الإرهاب.

سجن العقرب في مصر

 

في عام 1993 بني سجن “العقرب” المصري، في منطقة سجون طرة المركزية الواقعة جنوب القاهرة، صمم على منهج السجون الأميركية، وتحديداً على غرار سجن “غوانتانامو”، يحاط السجن بسور يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار وبوابات مصفحة من الداخل والخارج، ويتكون من 320 زنزانة مقسمة على أربعة عنابر.

اليوم تستخدم السلطات المصرية في هذا السجن الكثير من أساليب التعذيب، منها على سبيل المثال الإهمال الطبي للقتل البطيء للمعارضين، كما هناك إصرار وخطة للتخلص من قيادات رافضي الانقلاب عبر سوء المعاملة والإهمال الطبي ومنعهم من تناول أدويتهم، مما أدى إلى تدهور حالتهم الصحية، وفق مركز لحقوق الانسان في مصر.

سجن تدمر في سوريا

 

يقع هذا السجن نحو 200 كم شمال شرق العاصمة السورية دمشق، وتحديداً في ريف حمص، وهو أكبر سجون النظام السوري، والأسوأ حتى على المستوى الدولي، إذ يمتلك فيه الحراس صلاحيات بقتل أي معتقل برصاصة أو تعذيبه حتى الموت دون حتى إبداء أي أسباب.

وشهد هذا السجن واحدة من أكبر المجازر على المستوى العالمي، وقعت في الثمانينيات عندما تعرض الراحل حافظ الأسد لمحاولة اغتيال فاشلة، وأودت المجزرة بحياة مئات السجناء غالبيتهم من جماعة الإخوان المسلمين بسوريا.

يذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” تمكن في جانفي/أيار 2015 من تدمير السجن.

سجن الكاظمية في العراق

 

يقع في الضاحية الشمالية من العاصمة بغداد اكتسب شهرةً أكبر وأسوأ بكثير من سجن الشهير أبو غريب، في مرحلة ما بعد صدام.

ولطالما عرف السجن بكونه “المكان الذي يختفي فيه العراقيون” بحسب صحيفة نيويورك تايمز، وهو لا يبدو أفضل حالاً اليوم، الأمور في السجن سيئة إلى درجة قيام مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي Navi Pillay بوصف الوضع في السجن على أنه “مثل معالجة الحيوانات في المسلخ”.

وخلال عام 2016 تمكن مركز بغداد لحقوق الإنسان من توثيق وفاة 97 معتقلا في سجن الكاظمية وحده، نتيجة التعذيب الشديد. 

الوسوم

هالة سويدي

عضو في فريق تحرير مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.