ثقافةغير مصنف

مهرجان فجر السينمائي الدولي في إيران: حضور محتشم للعرب لدواعي سياسية

سنيما

 

باتت السينما الإيرانية في العقود الأخيرة بمثابة مدرسة  قائمة الأركان لها منطلقاتها الفكرية وخصوصياتها الجمالية تماما كما تمتلك المضامين التي جعلتها تنافس نظيرتها الغربية في عقر دارها في اكبر التظاهرات التي تهتم بالفن السابع  وقد احتفلت منذ فترة قريبة على مرور 120 عام على بداياتها .و هي التي حلقت بعيدا  في المرحلة الأخيرة عن السينما العربية التي ظلت أسيرة القوالب الجاهزة والرغبة في إرضاء الآخر الغربي.

 

وفي هذا السياق نسلط الضوء على مهرجان فجر السينمائي الدولي الذي ينعقد هذه الأيام في طهران في دورته 36.

وقد افتتح المهرجان بعرض فيلم “خلف الغيوم” وهو عمل مشترك هندي إيراني قام بإخراجه المخرج الإيراني ماجد مجيدي. ويتناول قضية المخدرات لدى المراهقين في الهند.

 

 

 

وفي هذه المهرجان الكبير تتنافس أفلام عالمية وإيرانية لنيل جائزة العنقاء البلورية كما أوردت ذلك عديد الوكالات ويديره في هذه الدورة الجديدة رضا مير كريمي.

وينقسم المهرجان إلى عدة أقسام تعرض خلالها الأفلام المشاركة والمتنافسة فهناك قسم للمسابقة الرسمية التي يتنافس فيها عدد كبير من الأفلام العالمية لنيل الجوائز.

وهناك قسم موسوم برؤية شرقية تعرض خلاله أفلام آسيوية وأخرى من العالم الإسلامي وذلك في إطار دعم خصوصية هذه التظاهرة السينمائية الإقليمية الكبرى.

كما تعرض الأفلام الوثائقية التي لها عشاق كثر في إطار قسم مواز. كما ان هناك قسم اختار له المشرفون على المهرجان عنوان ” أغصان الزيتون المهشمة ” وفيه رصد للتحولات التي يشهدها العالم الإسلامي بعيون صناع الفن السابع.

 

 

كما يخصص مهرجان فجر السينمائي الدولي نافذة للاطلاع على السينما الايطالية وأخرى لمعرفة السينما الجورجية وذلك إثراء لهذه الاحتفالية الفنية.

 

 

ويعد هذا المهرجان من أقدم المهرجانات التي تعنى بالفن السابع في القارة الآسيوية والتي تهدف إلى خلق دينامية ثقافية بين دول هذه المنطقة وتحاول تحريض حوار ثقافي بمنأى عن القضايا السياسية والصراعات الدولية.

 

 

وعلى هامش أيام المهرجان تقام ورشات تكوينية لفائدة السينمائيين الشبان ولقاءات مع رموز الفن السابع من العالم للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم.

 

 

وهي مناسبة لإقامة حوارات فنية حول مظاهر التجديد في السينما الإيرانية والخصوصيات التي جعلتها تتبوأ مكانة مهمة في المشهد الفني العالمي دون ان تقلد تيمات السينما التجارية العالمية.

 

 

وتشارك السينما العربية بشكل محتشم نسبيا وذلك لأسباب سياسية صرفة نظرا للصراعات القائمة اليوم في المنطقة ومن بين الأفلام المشاركة نذكر فيلم الرحلة للمخرج العراقي محمد الدراجي وفيلم سرب الحمام للكويتي رمضان خسروه و من سوريا يشارك فيلم مطر حمص.

 

 

وتشارك تونس بأربعة أفلام روائية طويلة في مهرجان فجر هي على التوالي على كف عفريت للمخرجة كوثر بن هنية وشرش لوليد مطار ومصطفى زاد لنضال شطا ثم ولد العكري لنجيب المستيري وهي مشاركة جيدة بالمقارنة مع الحضور العربي في مجمله الذي كان ضعيفا.

هذا رغم تأكيد مدير المهرجان رضا مير كريمي في لقاء مع  الجزيرة ان الدعوات وجهت لكل الفنانين من العالم العربي ونسبتها حوالي 50 بالمائة من مجمل الدعوات ولكن الدواعي السياسية تحكمت في مستوى الحضور العربي خاصة مع تنامي الانقسام الحاصل في منطقة الشرق الأوسط والتي تعرف ذروتها من خلال الحرب الدائرة في اليمن وسوريا.

كما أن التوتر الجلي في العلاقة بين إيران والمملكة العربية السعودية ألقى بظلاله على المشاركة العربية برمتها.

وتشارك تركيا  في المسابقة الرسمية بفيلم القمح الذي نال الجائزة الكبرى في مهرجان طوكيو الأخير وهو من نوع الخيال العلمي  للمخرج الشهير سميح كابلان اوغلو الذي يقيم أيضا  ورشة تعليمية على هامش المهرجان.

كما تشارك ايرلندا بفيلم مهم من نوع السيرة الذاتية  الدرامية بعنوان لحن غرانيت للمخرج بات كولينز وهو الذي مثل ايرلندا في جوائز الأوسكار الأخيرة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.