ثقافة

“حرب الكلب الثانية” لابراهيم نصر الله تفوز بجائزة البوكر

كتب

 

فازت رواية “حرب الكلب الثانية” للكاتب الفلسطيني إبراهيم نصر الله، أمس الثلاثاء بالجائزة العالمية للرواية العربية، البوكر لعام 2018 والتي تعد أهم جائزة عربية سنوية في مجال الرواية.

 

وحصلت (حرب الكلب الثانية) الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون على المركز الأول متفوقة على خمس روايات أخرىوصلت للقائمة القصيرة من العراق وسوريا والسعودية والسودان وفلسطين  للدورة الحادية عشرة للجائزة.

وحصلت كل رواية في القائمة القصيرة على 10 آلاف دولار فيما تحصل

الرواية الفائزة على 50 ألف دولار إضافية مع ترجمتها إلى اللغة الإنجليزية.

 

 

عندما تفضح الفنتازيا الواقع..

تحدث إبراهيم نصرالله في حوار له مع اليوم السابع قبل الإعلان عن الجائزة “حرب الكلب الثانية” تحدث اليوم فى كل مكان فى عالمنا العربى، كل ما نراه هو فصول يمكن أن تضاف بسهولة لرواية حرب الكلب الثانية، وزمن الظلام الذى فى الرواية تعيشه فلسطين منذ سبعين عاما”.

تتناول هذه الرواية تحوّلات المجتمع والواقع بأسلوب فانتازي، حيث أبدع كاتبها في بأسلوبه العجائبي المستمد من الخيال العلمي في فضح الواقع والتشوهات التي طالت المجتمع.

وأمعن في الشخصية الرئيسيّة وتحولاتها بما اكتسته من تناقض لتنتقل من المعارضة إلى الفساد.

كما تكشف هذه الرواية نزعة التوحّش التي تسود المجتمعات والنماذج البشرية واستشراء النزعة المادية بعيدًا عن القيم الخلقية والإنسانية، فيبدو كل شيء مباحًا حتى المتاجرة بمصير الناس وأرواحهم.

وقال الكاتب والناقد والمسرحي الأردني إبراهيم السعافين رئيس لجنة تحكيم الجائزة قبل إعلان الرواية الفائزة “موضوعات هذه الروايات تعالج الهموم الاجتماعية والسياسية والإنسانية والوجودية، ولها مساس شديد بمشكلات الواقع وأزمات الإنسان العربي والتحديات الكبيرة التي تقف في وجه تقدم الإنسان وتحرره من الخوف والإقصاء والظلم، معبرة عن أشواقها للحرية والعدالة والمساواة وتحقيق الهوية الفردية والجمعية”.

 

 

وفي كلمته عقب تسلم الجائزة في أبوظبي، قال إبراهيم نصر الله “إنها رواية عن وحش التطرف والقتل الأعمى، وهذا التطرف ليس مقتصرا على التنظيمات الظلامية بل يمتد إلى كثير من الأفراد والتنظيمات التي تدعي التسامح والقبول بحرية الرأي والمعتقد والقوى الظالمة الكبرى وكثير من الأنظمة العربية التي مارسته بدموية وبعنف شديدين ضد مواطنيها وأصلته في حياتنا الاجتماعية والسياسية قبل أن تمارسه التنظيمات المتشددة”.

وأكد ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، من جهته “كلما ابتعدنا عن الواقع بغرائبية الروائي، كلما اقتربنا إليه بكل ما فيه من عبثية. تطل علينا ‘حرب الكلب الثانية’، الرواية الفائزة لهذا العام، من هذا المنطلق لترسم لنا عالماً انهارت فيه الضوابط، وانحسرت فيه منظومة القيم التي يُحتكم إليها في الفصل بين المعقول واللامعقول.

وتابع “يحيك إبراهيم نصر الله خيوط روايته هذه بلغة تحاكي الموضوع بكل غرائبيته، وبنفَس يلتقط المضحك المبكي، وكأنه بهذا يعبر عن عمق المأساة التي نواكبها من داخل الرواية إلى خارجها وبالعكس؛ فهنيئًا له وللرواية العربية على هذا الإنجاز.”

 

إبراهيم نصر الله

هوكاتب وشاعر ورسام ومصور، أقام أربعة معارض فردية في التصوير، عرف نجاحات وانتشارا عربيا وعالميا بفضل كتاباته التي تراوحت بين الشعر والنثر.

وفاز خلال مسيرته بـ 8 جوائز، من بينها جائزة سلطان العويس المرموقة للشعر العربي عام 1997؛ واختيرت روايته “براري الحُمّ” من قبل صحيفة الغارديان البريطانية كواحدة من أهم عشر روايات كتبها عرب أو أجانب عن العالم العربي. عام 2012 نال جائزة القدس للثقافة والإبداع التي تمنح لأول مرة تقديرا لأعماله الأدبية. فازت روايته “أرواح كليمنجارو” (2015) بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2016. 

 

 

ولد في عمان عام 1954 من أبوين فلسطينيين هجرا خلال نكبة عام 1948، وعاش طفولته وشبابه في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين في عمّان، الأردن.

بدأ حياته العملية كمعلم في المملكة العربية السعودية، عاد إلى عمّان وعمل في الصحافة، ومؤسسة عبد الحميد شومان، وتفرغ للكتابة عام 2006.

نشر حتى الآن 14 ديوانا شعريا و14 رواية من ضمنها مشروعه الروائي الملهاة الفلسطينية المكون من سبع روايات تغطي 250 عاما من تاريخ فلسطين الحديث.

وترجمت له 4 روايات وديوان شعر إلى الإنجليزية، من بينها روايته “زمن الخيول البيضاء” المرشحة في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2009، و”قناديل ملك الجليل” المرشحة في القائمة الطويلة للجائزة عام 2013.

 

 

ووصلت “زمن الخيول البيضاء” إلى القائمة القصيرة لجائزة ميدل ايست مونيتور في لندن، لأفضل رواية عن فلسطين عام 2014.

كما ترجمت له ثلاث كتب إلى الإيطالية ورواية إلى الدنماركية وأخرى للتركية.

ومن المنتظر أن تتم ترجمة رواية “حرب الكلب الثانية” إلى لغات أخرى بهدف جذب انتباه ناشرين من أنحاء العالم وزيادة مبيعاتها والوصول إلى جمهور أوسع من القرّاء في العالمين العربي والعالمي.

يذكر أن الجائزة العالمية للرواية العربية تأسست في أبوظبي عام 2007 وحصل الروائي المصري بهاء طاهر عليها في أولى دوراتها عام 2008، التي فاز بها كتاب من لبنان والكويت والعراق والمغرب وتونس والسعودية.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.