رياضة

في مصر: بطل يُستغل دعائيا وأبطال يُقمعون ويقبعون في السجون

 

بعد سلسلة الانجازات الكروية التي حققها على المستوى الدولي والتي كانت آخرها احرازه للقب أفضل لاعب في الدوري الانقليزي، تحول محمد صلاح الى شخصية نافذة في بلده بل بات يلقب بالهرم الرابع في مصر.

صلاح وحرب الرعاة

كل هذا دفع الشركات التجارية المصرية التي يتحكم فيها نظام السيسي تستغل هذه الشخصية من أجل الحملات الدعائية، متجاوزين الحقوق التجارية الخاصة باللاعب والتي قد تضعه في ورطة، نذكر منها حملة مكافحة المخدرات المصرية تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي وبرعاية شركة بريزنتيشن الراعية للاتحاد والتي سجلت ارتفاعا بأضعاف في عدد المقبلين عليها بفضل محمد صلاح.

 

 

كما قامت إحدى شركات الشوكولاتة بوضع صورة محمد صلاح دون علمه، فضلا عن استغلال صورته فى إحدى شركات الاتصالات، وظهوره على طائرة منتخب مصر الوطني…

 

 

وبالتالي تحول هذا اللاعب الذي يحظى بتأييد شعبي كبير، الى مطمع لكبرى شركات الرعاية من أجل استغلال اسمه وصورته عبر منتجاتها للمساهمة فى زيادة القوة الشرائية، علما وان تلك الشركات يتحكم فيها النظام.

وهو ما قد يتسبب في أزمة بين نادي ليفربول واتحاد الكرة على خلفية إستغلال لاعبها محمد صلاح فى حرب الرعاة خاصة وأن النادى الإنقليزي صارم في القوانين ولا يتسامح في حقوقه التجارية، وبالتالي لن يسمح باستغلال نجم الفريق في مصالح تسويقية دون الرجوع إليه.

وفيما حظي محمد صلاح باهتمام الشركات الاعلانية و”ان كانت نيتها استغلال اسمه لمصالحها التجارية”، ودعم من رئيس بلده عبد الفتاح السيسي الذي أرسل له تهنئة خاصة بمناسبة تتويجه كأفضل لاعب في الدوري الانقليزي واستقبله قبل ذلك في قصره لتكريمه، يعاني رياضييون آخرون من الاقصاء والتضييق فقط لأن مواقفهم تتعارض مع النظام، وهو ما يكذب كل ما حاول الاعلام المصري الترويج له حول تشجيع رئيسهم للرياضة والرياضيين.

 

التنكيل بالرياضيين المعارضين

وان حاول الاعلام المصري اخفاء هذه الحقيقة المرة، فالسجل الرياضي يرصد انتهاكات مارسها نظام السيسي في حق رياضيين ذنبهم الوحيد انهم عارضوا هذا النظام، ومن هذه الانتهاكات :

تشهير وتهم باطلة

يعتبر الماجيكو أبو تريكة أحد أبرز ضحايا نظام الانقلاب، فبعد أن كان أحد رموز الكرة المصرية على الصعيد المحلي والعربي والافريقي، تحول  فجأة الى ارهابي منفي محروم من بلده لمجرد أن وقف ضد النظام ودعم ضحايا رابعة، حيث واجه كل أنواع التنكيل والتشهير من الأبواق الاعلامية التابعة لنظام السيسي ووضع في قوائم الترقب، قبل أن ينصفه القضاء مؤخرا ويبرئه من تهمة الارهاب التي قضت على مستقبله الكروي وجعلته يعتزل وهو في أو شبابه وعطاءه.

 

أبو تريكة

 

ولم يكن ابو تريكة اللاعب الوحيد الذي تحطم مستقبله الكروي بسبب معارضته للنظام، فزميله أحمد عبد الظاهر تعرض لنفس المصير، بعد أن رفع شارة رابعة في إحدى المباريات.

 

أحمد عبد الظاهر

 

من الاضطهاد الى الموت

ولم يقتصر النظام على ممارسات التشهير فقط بل مارس أشد أنواع الاضطهاد والتنكيل لكل من قام برفع شارة رابعة، على غرار لاعب منتخب مصر للكونغ فو هشام عبد الحميد، الذي تم تجريمه من قبل النظام المصري لرفعه تلك الاشارة خلال مشاركته في بطولة العالم بماليزيا سنة 2013، وهو ما اضطره الى مغادرة البلاد قبل أن يموت خارج أرض وطنه.

 

هشام عبد الحميد
المرحوم هشام عبد الحميد

 

وفيما اضطر بعض الرياضيين المعارضين للنظام الى الرحيل الى بلدان أخرى ليلقوا حتفهم خارج مصر، توفي آخرون في السجون المصرية، على غرار بطل مصر في رياضة التايكوندو أشرف عبد الفتاح السعدني، الذي كان مدربًا للمنتخب الوطني في رياضة التايكوندو، وحصد مع فريقه عديد الميداليات، ليكافئ على ذلك بأن تلفق له قضية انتماء لجماعة محضورة، فيقبع لمدة ثلاث سنوات في زنزانة حقيرة من زنزانات السيسي، وترك يتألم من المرض والاهمال الى أن لقي ربه بين جنبات السجن.

 

المرحوم أشرف عبد الفتاح السعدني

 

وبدوره تعرض بطل مصر والعالم في الكونغ فو محمد يوسف سنة 2015، للاعتقال من أجل موقفه المعارض للنظام.

 

محمد يوسف

 

وفي 20 ستبمبر 2017، تم القبض على لاعب نادي أسوان حمادة السيد، الذي وجهت له الأجهزة الأمنية تهمة الانتماء لتنظيم “الدولة داعش” فيما أنكر أهله وأصدقاءه ذلك مؤكدين بأنها مجرد وشاية لأن اللاعب عارض نظام السيسي.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.