ثقافة

فريد الأطرش… إبداع موسيقي وفشل عاطفي

في ذكرى ميلاده

This post has already been read 31 times!

 

برز نجم فريد الأطرش في سماء الفن وكان أيقونة للتجديد في التأليف الموسيقي، ورسم طريقا نحو العالمية بموهبة فريدة أكسبت الأغنية العربية ثقافة معرفية وعمقا تاريخيا صنع منه موسيقارا عظيما بمقدمات سمفونية في “لحن الخلود” و “النهر الخالد”، فنال وسام الخلود الفرنسي كسابقة عربية وكأحد عباقرة الموسيقى أسوة ببتهوفن وشوبان.

 

كما عاش فريد الأطرش مغامرات عاطفية لم تكلل بالزواج بل رسمت تاريخ فنان حساس لزم عوده وألحانه التي تأثرت بعلاقاته وتراوحت بين الحزن والفرح.

ولطالما كانت المرأة نقطة ضعف فريد بداية من محيطه الذي كانت تشكله أخته أسمهان حتى النساء اللاتي عكسن محطات حياته الفنية من فنانات وممثلات وأخريات.

وقد شبه معاصروه حكاياته بمغامرات قيس وكازانوفا ودون جوان …حيث أحب من الطبقة الفقيرة حتى البرجوازية، وممثلات السينما، والراقصات، وصولا إلى الملكة ناريمان الزوجة الثانية للملك فاروق.

وفي تعليقه في أحد الحوارات التلفزيونية عن سبب عزوفه عن الزواج قال “لم أتزوج لأن الله لم يرد لي ذلك وهذا قسمة ونصيب…لست محجما على ذلك أو لا اريد”.

 

تمنى الزواج 5 مرات ومات أعزب

تمنى الأطرش الزواج 5 مرات من جملة النساء اللاتي عرفهن طيلة مسيرته، وصب عاطفته وأحاسيسه في علاقته بهن.

ولكن الزواج عند الفنان وفق قوله يجب أن يكون مسبوقا بتفكير عقلاني حتى يضمن التجاوب والتفاهم والانسجام تجاه عمله وحياته المليئة بالمواعيد والسهرات وشغف المهنة.

 

 

يقول فريد أغلب من تمنى الزواج بهن لا يعرفن بذلك، ظنا منه أنهن لن يقبلن إما بسبب قواعد عائلية أو في عدم الرغبة من فنان.

وعندما فكر في الزواج جديا، كان بعد إصابته بجلطة ومنع عنه الأطباء الغناء والتلحين. وقال لأخيه أنه يريد الزواج حينها من فتاة مصرية عرضت لها بعض الصور ورأى في تفاصيل وجهها النبل الذي قد يحقق التفاهم لعلاقتهما.

ولكنها كانت مخطوبة من شاب آخر وبعد إعلان موعد زفافها طلبت منه أن بغني لها ولكنه كان مريضا ولم يحضر.

 

 

وصرح الأطرش قبل وفاته أن هناك اخريات أحبهن والصدمة بالنسبة إليه ليس في رفضهن له بل في كونه لم يعترف بذلك رغم إدراكه لمدى تعلقهن به.

وأكد أنهن لم يكن من الوسط الفني رغم احترامه للمهنة، فبالنسبة لملك العود لا يمكن أن يكون فنان وفنانة اسرة بل سيلتقيان في أستوديوهات التسجيل وخلال التصوير، موضحا أن إمكانية زواجه من فنانة تحتّم ضرورة اعتزالها والتفرغ لحياتها الزوجية.

كان فنانا رقيقا ومحبا رغم شعوره بالظلم أحيانا فتتعكر نفسيته ويلجأ لوحدته أو للقمار أحيانا، أو يتمثل في ألحانه بعض صدماته التي ارتبطت بعلاقاته الفاشلة على غرار “نجوم الليل بتحكي دموع”.

إلا أن الكثير من المؤلفات التي تلت وفاته أكدت علاقته بالراقصة سامية جمال التي جال معها الدول العربية بأوبريت “بساط الريح”، وانفصل عنها.

كما جمعته علاقة بالممثلة شادية الذي جمعته بها أعمال سينمائية بدايتها بـ”ودعت حبك” بينما كانت متزوجة في ذلك الوقت من عماد حمدي.

 

فريد الأطرش وشادية

 

وبعد طلاقها، لم تدم علاقتها بفريد طويلا، الذي تأثر بذلك ومن أشهر الأغاني التي أدياها سويا “يا سلام على حبي وحبك”.

 

فريد الأطرش والملكة ناريمان

وقد ذكر بيجاد سلام في مؤلفه “فريد الأطرش: ملك العود فشل مشاريع زواجه من كل من سامية جمال، وشادية، وناريمان صادق التى أصبحت فيما بعد ملكة مصر بعد أن اختطفها منه الملك فاروق. وبعد طلاقها من فاروق بعد خلعه عن عرش مصر أعاد علاقته معها، وأخذ يتردد على بيتها.

ولكن والدتها، حطمت أمل زواجه منها بعد أن صرحت للصحافة المصرية أن فريد لم يفهم معنى الصداقة.

 

 

وفي مذكراته قال فريد “وجدت نفسي واقعا في شراك حب ناريمان، فالإنسان يمكن أن يعشق مرات ومرات وأنا بشر مثل غيري”.

وتابع أن أحد الصحفيين سأل أخاه فؤاد، عن زواجه من ناريمان، حيث أكد لهم ذلك وطلب ألا ينشر الخبر. وفي اليوم التالي نشرت الصحف بالبنط العريض قصّة زواجهما.

 

 

فاستدعت والدتها الصحفيين ونفت الرواية، وأشارت إلى أنّ العلاقة بفريد لا تعدو كونها علاقة أية عائلة بأي مطرب يغني لها لقاء أجر وأضافت: ثم من يكون فريد الأطرش لكي تتزوّجه؟

 

 

وقد سبب ذلك لفريدة أزمة نفسية وصحية ولازم الفراش لمدة طويلة كما عانى من تضخم القلب.

وترجم فريد هذه العلاقة في فيلم “قصة حبي” التي صور فيها تفاصيل علاقته بناريمان الحبيبة التي فشل في الزواج منها.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.