مجتمعبيت وأسرةصحة وجمالغير مصنف

داء الهيموفيليا يهدد الجزائريين بسبب زواج الأقارب والختان المبكر

مجتمع

 

يعد الزواج المختلط والختان المبكر من أبرز العوامل الخطرة المؤدية للإصابة “بداء الهيموفيليا”، بحسب ما صرّح به مختصون في أمراض الدم وممثلون عن وزارة الصحة، خلال يوم تكويني بمناسبة إحياء الجزائر لليوم العالمي للهيموفيليا.

 

ونبّه الأطباء من تجاهل مختلف هذه العوامل وغيرها من الأمور الأخرى التي قد يتساهل الآباء في معالجتها في حينها.

وقالت كريمة شنوخ، وهي مختصة في أمراض الدم “أن 30 % من الإصابات بالهيموفيليا لا يملك أصحابها سوابق عائلية، رغم أن العامل الوراثي يلعب دورا هاما في انتشار المرض، كما أن أكثرية الإصابات تسجل بين الذكور، في حين أن الإناث أقل إصابة”.

كما حذرت من الختان المبكر للأطفال الذي نتجت عنه كوارث صحية بلغ بعضها حد الوفاة بسبب عدم تشخيص المرض في تلك السن المبكرة، لذلك يجب اجراء تحاليل طبية قبل الختان.

ونصحت الدكتورة شنوخ الأولياء القيام بعملية ختان أولادهم عند بلوغ سن العامين، أين يمكن الحصول على نتائج دقيقة عكس ما يحصل عند الأسبوع الأول ولدى الرضع.

 

أنواع الهيموفيليا

كما أكدت المختصة أن أمراضا عديدة قد تؤدي إلى الإصابة بالهيموفيليا ويجب معرفتها لمعرفة طرق علاجها، خاصة أن لها أنواع أهمها أ و ب وإذا لم نعرف ما ينقص فلن نحسن العلاج.

وأضافت أن “الدم يتكون من 13 عاملا متجانسا إذا نقص أحدها يحدث الخلل وأكثر العوامل الغائبة في الهيموفيليا هي العامل 8 و9، حيث يسجل الأول الهيموفيليا أ وهي منتشرة لدى 80 بالمائة، في حين أن الثانية يسجل الهيموفيليا ب وهي منتشرة لدى 20 بالمائة، مذكرة بوجود الهيموفيليا الحادة والمتوسطة والضعيفة”.

وكشفت “مريم بن صدوق”، أستاذة مساعدة في أمراض الدم، وجود 2362 إصابة بالهيموفيليا، قائلة “لكن هذا لا يعكس حقيقة الإصابات في بلادنا التي قد تكون أكبر بذلك.”

 

 

ونصحت بن صدوق الأولياء بالتحرك العاجل في حال وجود أعراض على أبنائهم أو على أجسامهم لاسيما البقع الزرقاء لأبسط الإصابات والنزيف الحاد الذي لا يتوقف، لافتة إلى أن أغلب الجزائريين يفسرونها بوجود مس أو قوى خفية.

ودعت إلى عدم الاكتفاء بالتشخيص، بل يجب القيام بدورات علاجية للأولياء لتلقينهم طرق التعامل مع المرض والأعراض الفجائية التي قد تحدث.

ونصحت المختصة بأهمية حمل بطاقة الهيموفيليا تحسبا لأي حادث قد يصيبه، لأنها تحتوي كافة المعلومات الخاصة بحالة المريض قصد التدخل سريعا وبفعالية بالإضافة إلى التصريح بالإصابة على مستوى المدارس.

 

 

ويشار إلى أنه في السنوات الماضية، قدّر مسؤولون عن الجمعية الجزائرية لمرض الهيوموفيليا، أو مرض نزيف الدم الوراثي، عدد المصابين بالجزائر بأكثر من 3000 يعانون من وضع صعب، في وقت يعيش المرضى في بلدان أخرى حياة طبيعية.

ويعتبر الهيموفيليا مرض تخثر الدم الأكثر انتشارا في جميع أنحاء العالم، ويؤثر بشكل رئيسي على الأطفال بمعدل 1 لكل 10000 لدى الولادة، وهو مرض وراثي ومزمن وخطير ومعيق، ويتجلى في نزيف خارجي أو داخلي بعد الصدمة.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.