مجتمع

لماذا يلجأ الشباب المسلم في أوروبا وأمريكا للزواج عبر الانترنت؟

مجتمع

 

وفقا لدراسة حديثة أجرتها رابطة بيتكوم لتكنولوجيا المعلومات، يبحث ثلاثة من كل عشرة أشخاص في ألمانيا عن الحب عبر الإنترنت، ويدفع الكثير منهم مقابل الحصول على عضوية منتظمة في مواقع الزواج، وينفقون في المتوسط حوالي 38 يورو (47 دولارا) شهريا.

 

حيث يبحث الملايين من العزاب  في ألمانيا عن نصفهم الآخر عبر الإنترنت، الذي أصبحت حلًا شائعا بشكل متزايد.

وكشفت الدراسة، أن الذكور أكثر اقبالا على خدمات وكالات المواعدة والزواج، وأنهم في الغالب رجال أعمال ليس لديهم وقت فراغ يذكر.

 

دوافع اللجوء

في وقت سابق نشرت البي بي سي تقريرا، حول دوافع لجوء الشباب المسلم لنمط التعارف عبر الإنترنت، والذي كشف أن المواعدة عبر الانترنت تساعد بعض المسلمين الغربيين في التعرف على الشريك، خاصة وأن الزواج في الإسلام يعد نصف الدين، وهو حجر الزاوية في المجتمع ككل.

كما اعتبر التقرير أن النمط من التعارف يسهل عملية البحث عن شريك للزواج في بلدان يعتبر فيها التوفيق علاقة عائلية.

وبالإضافة إلى الوكالات الألمانية، تعرف وكالات البحث عن شريك العمر، رواجا وازدهارا كبيرين في المملكة المتحدة، وفي الولايات المتحدة الأمريكية، بين الشبان المسلمين، الجادين والمهتمين بإقامة علاقة ملتزمة.

و تقوم  هذه الوكالات التي يطلق عليها “الخاطبات” بإنشاء ملفات تعريف شخصية للعملاء، واختيار صورهم، والقيام بإرسال رسائل عبر الهاتف والبريد الإلكتروني تنتهي بتحديد مواعدة افتراضية.

وبمجرد الانتهاء من تحديد مواعيد مع مرشحين مناسبين، ينتهي الأمر بالعميل أن يذهب ليعرف إذا ما إذا كان هناك قبول على المستوى الشخصي بين الطرفين.

هذه الوكالات ارتفع الطلب عليها بشكل حاد في السنوات الأخيرة، وهو مادفع ببعض الشباب المتحمس إلى تأسيس وكالات لتزويج المسلمين من العزاب.

 

أشهر الوكالات

يعد موقع “SingleMuslim.com“، واحدا من أكبر مواقع المواعدة والزواج في العالم، الذي مضى على تأسيسه 17 عاما، وأدى إلى تزويج أكثر من 50.000 شاب وشابة مسلمة.

صاحب الموقع هو “أديم يونس” أنشأه حين كان في العشرين من عمره وكان طالبا في كلية ويكفيلد في يوركشاير شغوفا بتكنولوجيا المعلومات.

وقد أصبح الموقع  اليوم، يضم حوالي 1.4 مليون مستخدم وناشط، في المملكة المتحدة وهو في طريقه إلى التوسع دوليا، ويدفع مشتركوه حوالي 30 جنيهاً إسترلينياً في الشهر (أو 120 جنيهاً إسترلينياً للسنة) وهو أقل بكثير من الزواج الإسلامي الذي تبلغ في المتوسط ​​40،000 جنيه إسترليني” على حد قول صاحب الموقع.

 

أديم يونس، صاجب الموقع المليوني “SingleMuslim.com”،

 

على غرار، موقع “SingleMuslim.com” في بريطانيا، ذاع صيت موقع” Ishqr“، في الولايات المتحدة الأمريكية، الذي أسسته صاحبته “هميراء مبين” لمساعدة الشباب المسلم في لقاء الشريك، لكن بشرط أن لا تخبر الفتاة والديها عنه.

وبالنسبة لصاحبة الموقع، يعتبر الموقع بذرة للحركة، قائمة على مبدأ أن: “ليس عليك اتباع التعريف الأمريكي للتعارف، وبما أننا مسلمون أميركيون، فلدينا طرقنا الخاصة.”

وقد أصبح موقع ” إشكر”، فضاء يضم  حوالي 4500 مستخدم، وهو أيضا بصدد التوسع أكثر من أجل استقطاب المزيد من النشطاء، حيث تقوم صاحبته بالسفر عبر البلاد للتعريف بالمشروع ، وتوسيعه إلى 50 مدينة ومقابلة المستثمرين المحتملين لجمع نصف مليون دولار.

 

حميراء مبين صاحبة موقع اشكر للزواج في أمريكا

 

وكالات الزواج والتعارف عبر الانترنت، قد تكون حلا للشباب المسلم في أوروبا وأمريكا، باعتبار تركيبة مجتمعاتها الهجينة التي تعرف تنوعا في الأديان والأعراق، لكن على غرار هذه الوكالات التعارفية الأجنبية، تشهد البلدان العربية والمغاربية، نسقا مماثلا من شركات التعارف والزواج التي غالبا ما يلجأ إليها الشباب رغم وحدة الهوية والدين والعادات والتقاليد.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.