سياسة

كولمبيون في اليمن وأوغنديون في سوريا.. المرتزقة في حروب العالم العربي

حروب تستعر بأموال عربية، ضحاياها عرب وعمادها مرتزقة أجانب

 

برز حضور المرتزقة أو الفيالق العسكرية مدفوعة الأجر في المنطقة العربية بعد حرب العراق، إذ تأججت الصراعات المسلحة على جبهات متعدد، و كل مرة حينما تكون هناك أصوات عربية داعية للتقاتل، لا تجد ممثلين عن جيوش هذه الدول في بؤر الصراع، بل تلجأ أغلبها إلى شراء “جيش” جاهز يخوض الحرب بالوكالة نيابة عن المحرضين على الحرب

 

وشكلت منطقة الشرق الاوسط فسيفساء لاطراف متصارعة تم توظيف جزء كبير منها بواسطة دول محور الخليج العربي، المحرض الاول على استمرار الحرب في سوريا واليمن.

“قوة عربية” لتعويض الجيش الأمريكي في سوريا.. قوامها مرتزقة أوغنديون!

بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عن نيتها سحب جنودها من الأراضي السورية، بدأ الحديث حول المعوّض لها في الخطوط العسكرية الحالية، وتم الحديث عن حلول قوة  عسكرية “عربية” في المناطق الامريكية، تتكون من مرتزقة تدفع أجورهم الإمارات العربية المتحدة!

 

اوغندا سترسل 10 آلاف جندي إلى اليمن ..أم الى سوريا

 

في نفس الوقت، تزامن هذا الإعلان عن تسريب معلومات حول نية الإمارات الاستعانة ب10 آلاف جندي من أوغندا وتوجيههم نحو اليمن، بعد ان نشر موقع عربي 21 معلومات حول زيارة سيقوم بها ولي عهد أبو ظبي إلى  أوغندا لتوقيع عدد من الاتفاقيات، ومن بين الاتفاقيات التي سيتم توقيعها مع الرئيس يوري موسيفيني اتفاقية تلتزم فيها أوغندا بتأمين 10 آلاف مقاتل أوغندي، يتواجد منهم 2000 في الصومال والبقية سيتم إرسالهم إلى اليمن .

لكن، رجحت مصادر مطلعة لمجلة “ميم” أن جزءا من هذه القوات المتفق على “تأجيرها” سيتم توجيهها إلى سوريا حيث ستكون عماد “القوة العربية” التي ستعوض الوجود الأمريكي في المنطقة السورية، وبذلك تكون الامارات قد أتمت تركيز قواتها “المأجورة” و توظيفها في الحرب السورية نيابة عن الولايات المتحدة في المنطقة.

مرتزقة الإمارات الكولمبيون في اليمن

سنة 2015، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقًا قالت فيه أن الإمارات كانت قد أرسلت المئات من المرتزقة الكولمبيين للحرب الدائرة في اليمن، مأججين بذلك الصراع المعقد وحرب الوكالة الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

ووفقًا لأشخاص قد عملوا في هذا البرنامج –تدريب أجانب لصالح القتال للإمارات في الخارج-، فهذه هي الطليعة الأولى من المرتزقة الذين تدربوا في الصحراء على مدار الخمس سنوات الماضية.

 

مروحية لفرقة بلاك ووتر في مهمة ببغداد

 

البرنامج كان يدار من جانب شركة خاصة مرتبطة بإريك برنس، مؤسس بلاك ووتر، ولكن هذه الشراكة انتهت منذ عدة سنوات وأصبح البرنامج يدار بالكامل من جانب الجيش الإماراتي.

الوحدة المكونة من 450 عسكريًا والتي وصلت إلى اليمن تضم أيضًا جنسيات مختلفة من أمريكا اللاتينية، من ضمن هذه الجنسيات السلفادور وبنما وتشيلي.

وتقول الصحيفة أن انخراط هؤلاء المرتزقة وانضمامهم للقتال في اليمن يزيد من صعوبة الوضع واستمرار الفوضى في اليمن حيث القتال الدائر بين قوات الجيش اليمني والحوثيين والقبائل بالإضافة إلى عناصر تنظيم القاعدة.

المرتزقة الروس في سوريا

في نفس الاستراتيجية، أي الحرب بالوكالة، تستعمل  روسيا شركة خاصة بتوظيف وتأهيل المرتزقة، تدعى فيلق السلافي، وهي شركة خاصة تم ترخيصها بتاريخ 18 كانون الأول 2012 في هونغ كونغ وتقوم بأعمالها على أنها شركة محلية.

وليس لهذه الشركة ملفات حسابات وتقوم بتجنيد المرتزقة الروس من مكاتبها في سان بطرسبرغ أو موسكو، وتعرف نفسها على أنها “شركة عسكرية خاصة أسسها أشخاص محترفون وضباط احتياط لديهم مهارات قتالية عملية وقيادية عالي.

ويقوم مرتزقة الشركة بأداء مهام في المناطق المعرضة للخطر، ولا سيما في أماكن العمليات العسكرية حيث تكون مهام الشركة وموظفيها هجومية رادعة وقائية، وهذه المهام تكون لصالح القوات العسكرية الرئيسية في البلاد.

 

مرتزقة روس في سوريا

 

بدأ عمل الشركة بشكل أكثر علانية عندما أعلنت مجموعة موران الأمنية في ربيع 2013 عن حاجتها لتجنيد جنود سابقين من ذوي الخبرة القتالية للعمل في رحلات طويلة خارج روسيا مقابل خمسة آلاف دولار كأجر شهري وعشرين ألف تعويض في حالة التعرض لإعاقة وأربعين ألف تعويض الوفاة.

وتقوم مجموعة موران الأمنية العالمية والتي لديها فرع في العراق بالربط  مع شركة الفيلق السلافي لإرسال المقاتلين إلى سوريا.

شركة واغنر

وهي شركة روسية أعلن عن وجودها منذ سنة 2013، وتسبب صحفي روسي نشر تحقيق حول مقتل آلاف من المرتزقة الروس داخل الأراضي الروسية منذ أشهر في إعادة الجدل حولها.

 

أيريك برنس مؤسس شركة بلاك ووتر

 

وكان تقرير صحفي قد كشف، سنة 2017،  عن إرسال فرقة من ألفي مرتزق روسي جواً، ليبلغ عدد المرتزقة الروس في الأراضي السورية 5000، حيث  قامت شركة (Wagner Group) الأمنية بإرسالهم للقيام بمهمات قتالية ورقابية تحت العلم الروسي وأغلبهم من المتقاعدين الذين خدموا سابقاً في القوات البرية والبحرية والجوية الروسية.

كما تحدث التقرير عن إرسال فرقة جديدة من إنغوشيا للقيام بأعمال المراقبة الميدانية والشرطة المدنية والعسكرية، ونشرهم في ثلاث نقاط جنوب غربي سوريا، حيث يفضل السوريون التعامل مع مسلمين.

فرقة “بلاك ووتر ” في العراق

تسببت مذبحة ساحة النسور التي جدت أحداثها في بغداد في سبتمبر/تشرين الأول 2007، في خروج شركة “بلاك ووتر” الامنية من العراق، حيث فتح مرتزقة من الشركة النار على موكب سيارات يقل عائلات عراقية و تسبب في مقتل 14 شخصا من بينهم أطفال.

 

مذبحة ساحةالنسور ببغداد 2007

 

وتعتبر شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية التي منعتها السلطات العراقية من مزاولة أعمالها في البلاد الأكثر شهرة في العراق،حيثكانت تتولى  حراسة مواقع أميركية حساسة أهمها السفارة الأميركية.

ومنذ الغزو الأمريكي للعراق في مارس/ آذار 2003، كلفت هذه الشركة التي يعمل فيها آلاف الحراس المسلحين من مختلف الجنسيات بحماية الحاكم الأميركي السابق بول بريمر والسفيرين السابقين جون نيغروبونتي وزلماي خليل زاد وراين كروكر. كما تتولى بلاك ووتر أمن الدبلوماسيين وكبار الشخصيات التي تزور العراق.

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.